2019-10-04 08:10:00
"تقرير" الإمارات تُلملم جروح اليمن بمزيد من العطاء

تسعي دولة الإمارات العربية المتحدة دائما إلي التئام جروح اليمنيين، بعد أن دمرتهم جماعة الحوثي الإرهابية الموالية لإيران نفسيا ومعنويا، وألحقت بهم ضررا جسيما، وتواصل أبوظبي جهودها في علاج جرحى المقاومة اليمنية الجنوبية والذين أصيبوا في قتالهم ضد قوات حزب الإصلاح الداعمين للحكومة.

 

وكان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، أكد أن الإمارات ستواصل جهودها لإنقاذ اليمن من أزمته والتصدي لميليشيات الحوثي المدعومة من إيران وغيرها من التنظيمات الإرهابية.

 

جهات قريبة من المجلس الانتقالي الجنوبي، أوضحت أن المجموعة الثانية من جرحى المقاومة الجنوبية وصلت إلى مصر للعلاج على نفقة الإمارات وبرعاية ولي ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان .

 

واستقبلت شؤون جرحى المقاومة الجنوبية في مصر الشهر الماضي 22 جريحا لعلاجهم في المستشفيات المصرية على نفقة دولة الإمارات ما يشير إلى حجم المساعدة المبذولة لمساعدة ضحايا الاشتباكات في جنوب اليمن.

 

وكانت قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي تمكنت من التصدي لمحاولة الحكومة الشرعية المدعومة بعناصر الإصلاح من اجتياح عدن وابين في أغسطس الماضي حيث الحقت بتلك القوات هزيمة مذلة.

 

وثمنت شؤون جرحى المقاومة الجهود الإماراتية الكبيرة لمساندة الشعب اليمني في محنته رغم التحريض قائلة: “لم يكن للتحريض على دولة الإمارات من قبل أعداء الأمة العربية أي تأثير على عطاء الدولة تجاه المستحقين والمستفيدين والجرحى وأسر الشهداء في اليمن والجنوب”.

 

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها دول الإمارات بجهود جبارة لمساعدة الشعب اليمني إنسانيا وذلك على خلفية الاعتداءات التي يقوم بها المتمردون الحوثيون او على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدها جنوب اليمن.

 

وسيرت هيئة الهلال الاحمر في أغسطس الماضي، قافلة إغاثة تحمل مساعدات غذائية الى سكان زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوب اليمن التي شهدت معارك بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات الحكومة اليمنية المدعومين من مقاتلين من حزب الإصلاح الاخواني.

 

وشملت قافلة المساعدات قرابة ألف سلة غذائية باشرت السلطات المحلية توزيعها على قرابة سبعة الاف شخص من المحتاجين اليها.

 

وفي يوليو وقعت أبوظبي اتفاقا مع وزارة الكهرباء اليمنية لبناء محطة كهرباء في مدينة عدن جنوب البلاد بتكلفة مئة مليون دولار.

 

ووقعت الإمارات إلى جانب السعودية في مايو 2019، اتفاقيتين مع منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، لتنفيذ مشاريع إنسانية في اليمن، بقيمة 60 مليون دولار.

 

وقد فشلت كل محاولات شق الصف السعودي الإماراتي الذي يشكل الركيزة الأساسية للتحالف العربي.. وببيانهما المشترك الأخير يؤكد البلدان أن تحالفهما صمام أمان لليمن وحجر الأساس لأمن واستقرار المنطقة.

 

وتعهدت كل من السعودية والإمارات بتقديم مساعدات إلى اليمن بقيمة 200 مليون دولار خلال شهر رمضان وهي جزء من مبادرة مشتركة بقيمة 500 مليون دولار أُعلنت في نوفمبر 2018.

 

وتفيد إحصاءات وزارة الدولة لشؤون التعاون الدولي بالإمارات بأن أبوظبي قدمت 5.41 مليار دولار بين أبريل 2015 وديسمبر 2018 لدعم المساعدات الغذائية الطارئة وإمدادات الطاقة والخدمات الصحية.

 

وتصدرت الإمارات المركز الأول كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية المباشرة في حالات الطوارئ على مستوى العالم إلى الشعب اليمني خلال عام 2018، فيما صنفت السعودية في المركز الأول كأكبر مانح للدعم الموجه لخطة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن للعام نفسه.

 

ومكنت هذه المساعدات الإمارات من كسب احترام الشعب اليمني وتقديره الذي وجد في تلك المبادرات وسيلة لمواجهة أزمته الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحروب خلال السنوات الماضية.

 

وتنسجم تلك الجهود مع الجهود التي تبذلها السعودية لمساعدة اليمنيين على تجاوز الفوضى وعدم الاستقرار وتحرير بلادهم من تمرد حلفاء ايران.

 

ووفق تقارير إعلامية، فإن الهجوم لإخوان اليمن على الإمارات كان رده من الشعب اليمني الذي خرج الأسبوع الماضي بمئات الالاف في عدد من محافظات الجنوب اليمني في تظاهرات حاشدة جاءت تحت عنوان “مليونية الوفاء للإمارات” وتلبية لدعوة أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أفشل في الفترة الأخيرة مخططا اخوانيا لاجتياح عدن.

 

وتأتي المسيرات الحاشدة كعرفان لدولة الإمارات والتحالف العربي بالجهود التي بذلت ولاتزال في دعم الشعب اليمني وفي تحرير العديد من المحافظات اليمنية من قبضة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

 

وحملت المسيرات دلالات رمزية بالغة في توقيتها ومضامينها كونها تأتي في خضم حملة تشويه شرسة يقودها المحور الاخواني القطري ضد دولة الإمارات والتحالف من جهة وكونها تشكل رسالة تؤكد عزلة الإخوان من جهة ثانية.

 

ولم يكن للتحريض على دولة الإمارات من قبل أعداء الأمة العربية أي تأثير على عطاء الدولة تجاه المستحقين والمستفيدين والجرحى وأسر الشهداء في اليمن والجنوب، ورغم ذلك تسامحت الإمارات على الإساءات والافتراءات التي تعرضت لها، وقامت بإعلاء مبدأ التسامح، سعياً لإخماد الفتنة ورأب الصدع من أجل تحقيق مصلحة الشعب اليمني، وتسعى بكل قوتها بالتعاون مع السعودية في التصدي لأجندات ومطامع التمدد والتوسع الإيراني وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة ومكافحة التطرف والإرهاب بمختلف أشكاله.

 

وكان حزب الإصلاح قد دفع بشدة لإفشال حوار جدّة مشترطا التفاوض مباشرة مع دولة الإمارات ورافضا أي مفاوضات مع المجلس الانتقالي، في خطوة ليست بالغريبة على إخوان اليمن الذين اعتادوا حبك المؤامرات وإفشال جهود التسوية السلمية للأزمة.

 

وشهدت المحافظات الجنوبية منذ شهر توترات شديدة قبل أن تتدخل دول التحالف بطلب التهدئة والدعوة إلى حوار في مدينة جدة.

https://alomanaa.net/details.php?id=98749