2019-04-04 08:52:59
نحتفل بالجرح في ذكرى رحيلهم الرابعة

صادف يوم الثلاثاء 2 ابريل الذكرى الرابعة لرحيل فلذات أكبادنا محمد الوهيبي وعلوي الهارش  الذين رحلوا عنا تاركين خلفهم حزناً أثقل كاهلنا المثخن بالجراح والمآسي والأوجاع والأحزان والدموع ...قدموا أرواحهم رخيصة لهذا الجنوب الذي صنعناه بدماء أبطالنا الشجعان...رحلوا خطاب وكنا سنفرح بعرسهم في كنف الجنوب العزيز على قلوبنا جميعـًا ؛ لكن قدر الله وماشاء فعل ؛ فاختارهم ليكونوا إلى جواره فنالوا الشهادة في سبيله وعلى درب من سبقوهم للدفاع عن الدين والأرض والعرض ، رحلوا مدافعين عن أرض الجنوب في جبهة بلة أثناء تصدّيهم لكلاب الحوثة عندما حاولوا التقدم باتجاه مواقع المقاومة الجنوبية ...

رحلوا شبابًا مثل الزهور المتفتحة وبقية ريحة عطرهم وذكراهم تفوح في المكان لتعلمنا أنّ للحرب رجال مخلصون والشهادة في سبيلة هي نصيب ورزق من الله يختاره لجزء من عباده من المخلصين ...خطبوا في الدنيا فاختارهم الله ليكون  عرسهم في الآخرة كما وعد الله به المؤمنين في كتابه العزيز حين قال : { ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحيا عند ربهم يرزقون ...}

 

عاشوا حياتهم كلها مواقف ورجولة وشرف وتضحية ...تشهد لهم ساحات النضال والشرف منذ 2007 وهم في مقدمة الصفوف والجماهير لكل المناسبات لأجل عيون الجنوب الحبيب...لم يخافوا يوما من مطاردات الأمن السياسي وأجهزته الاستخباراتية  القذرة التابعة للاحتلال اليمني ...لم يستسلموا لمسيلات الدموع وهراوات الأمن المركزي وعنجهية جنوده البربر ...كانوا دائما في الواجهة لكل حدث مهما كان الوقت والمسافة ...همهم الجنوب لاسواه ؛ فأنجزوا مهمتهم على أكمل وجه ليرفعوا رصيد النضال لأجل استعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها الأبدية عدن ...ولكلّ جنوبي غيور أن  يختار طريقة ؛ إما حياة الكرامة أو موت وسط ميادين الشرف والتضحية لا سواها ...

 

سنظل نكتب على جدار الزمن : إننا على طريقهم سائرون حتى النصر أو نلاقيهم للمصير المحتوم ...

 

https://alomanaa.net/details.php?id=86624