2017/07/26
أهم العوامل التي تحرك أسعار الفضة

منذ فجر التاريخ وحتى اليوم كانت الفضة من السلع الثمينة التي يكثر عليها الطلب خاصة المجوهرات للزينة أو نقود، لتداول والبيع والشراء، وفي العصر الحالي فإن الاستعمالات الصناعية للفضة لا تعدى ولا تحصى.

أسعار الفضة وغيرها من السلع تتغير وتتحرك حسب حجم العرض والطلب والتي بدورها تتأثر بالكثير من العوامل الاقتصادية والسياسية وأيضا التطورات الصناعية والعلمية للاستعمال الفضة في مختلف المجالات وسنحاول في هذا المقال التطرق إلى أهم هذه العوامل التي تحرك سوق الفضة العالمي.

حجم الإنتاج:

رغم أن معدن الفضة ليس نادرا جدا مقارنة بالذهب أو البلاتين، إلا أن إنتاج الفضة العالمي بدأ في التراجع مقارنة بالارتفاع المضطرد للاستعمال الفضة في الصناعة لذلك فإن أخبار صادرة عن شركات أو مناجم التنقيب الفضة لكن أن تأثر سلبا أو إيجابا على أسعار الفضة، فمثلا يمكن لإضراب العمال شركة كبيرة لإنتاج الفضة أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المدى الزمني القصير إلى المتوسط.

كما يمكن أن يؤدي الإعلان عن اكتشاف منجم فضة جديد إلى انخفاض الأسعار.

الطلب الصناعي والتطور التكنولوجي:

بخلاف الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، فإن الاستعمال الصناعي للفضة يشكل أكثر من 50% من حجم الطلب الكلي على الفضة في العالم، فالكثير من الصناعات التكنولوجيا العالية الدقة تستعمل الفضة ضمن مكوناتها الأساسية، مثل الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية الأخرى، ومع ازدياد الطلب العالمي على هذه المنتجات فإن الطلب على الفضة سوف يرتفع أيضا.

طبعا هذا الأمر يمكن أن يتغير في حالة ظهور تكنولوجيا جديدة تسمح بالاستغناء عن الاستعمال الفضة، ما قد يؤدي بالأسعار الى الانخفاض، مثلما حدث مع صناعة التصوير الفوتوغرافي، التي كانت تستهلك أحجام هائلة من الفضة قبل أن تتغير هذه الصناعة وينخفض استهلاكها للفضة ما أدى بالأسعار إلى الانخفاض.

الأوضاع السياسية والاقتصادية:

عند حدوث اضطرابات سياسية أو اقتصادية فإن المستثمرين يلجأون إلى امتلاك الأصول الآمنة، التي من الصعب أن تفقد قيمتها في مثل هذه الأوضاع وتعرف باسم الملاذات الآمنة مثل سندات الخزينة، للدول ذات الاقتصادات القوية مثل ألمانيا أو الولايات المتحدة الأمريكية وأيضا الذهب والفضة.

لذلك فإن الطلب على الفضة والذهب يزيد في هذه الأوقات وبالتالي ترتفع أسعارها، طبعا هذا لا يعني أن الأسعار سوف تنخفض بالضرورة في حالة الاستقرار.

 

 

معدلات التضخم:

الكثير من المستثمرين يستعملون الفضة والمعادن الثمينة الأخرى للتحوط من ارتفاع معدلات التضخم، فمن المعروف أن قيمة المعادن الثمينة لا تتأثر بانخفاض قيمة العملة الذي يصاحب ارتفاع معدل التضخم، لذلك هناك علاقة عكسية بين أسعار الفضة ومعدل التضخم.

أسعار الفائدة:

الفضة كأداة مالية استثمارية لا توفر أي عوائد، ونحن هنا نتكلم عن الاستثمار وليس المضاربة، على عكس سندات الخزينة مثلا التي لها عوائد من الفائدة أو الأسهم التي توفر أرباح فصلية وسنوية.

لذلك فإن عند رفع أسعار الفائدة، والتي تؤدي إلى ارتفاع نسبة العائدة على سندات الخزينة، يدفع الكثير من المستثمرين إلى التخلي عن الفضة والمعادن الثمينة، والإقبال على السندات التي أصبحت أكثر جاذبية، أو إيداع الأموال في البنوك التي إرتفعت فوائدها، والعكس صحيح في حال تخفيض معدلات الفائدة.

الاستثمار في الفضة في عصر الانترنت أسهل من أي وقت مضى، فيمكن تملك المعدن مباشرة أو شراء أسهم شركات التعدين، وأيضا يمكن الاستثمار في الأسواق الآجلة والخيارات، وأخيرا يمكن أيضا الاستثمار عن طريق التداول الفوري في العقود مقابل الفروقات CFDs (مشتقات مالية) بواسطة طريق شركات السمسرة المتخصصة في السلع، التي توفر التداول اللحظي عبر منصات التداول الالكتروني، على مدار الساعة، 5 أيام في الأسبوع مثل منصة شركة  UFX.COM( يو اف اكس ).

 

 

 

http://alomana.net//news60453.html