آخر تحديث :الاربعاء 03 يونيو 2020 - الساعة:23:53:39
حقيقة الجدل حول تحصيل الإيرادات في المخا
("الأمناء" تقرير خاص : )

فجَّر الإضراب الذي نفذه موظفو المحطة البخارية، وكذا توقفها عن العمل بسبب نقص الوقود، نقاشاً مطولاً في مواقع التواصل الاجتماعي شملت أيضاً الدعوة لوضع حلول لإدارة المحطة وتحصيل الإيرادات المالية وإلى أين يتم توريدها .

بل إن البعض لم يتحمل أمر توقيف المحطة وانقطاع التيار ليعلن الخروج والمشاركة في اعتصام أمام مقر مدير المديرية.

ويبدو أن السلوك الحضاري آخذ بالتزايد، خصوصاً وأن البعض منهم دعوا إلى توسيع المشاركة في اعتصامات قادمة من أجل الضغط للوصول إلى حل يفضي بعودة التيار ووضع معالجات حقيقية لمشاكل المحطة

وأجمع المشاركون، في الحوار الذي حاز على أكبر نسبة نقاش لقضية تمس المجتمع "بأن خللاً ينبغي التركيز عليه وهو ضبط إيقاع المبالغ المحصلة وتحديد الجهة التي تمارس عملية السرقة".

وطالب البعض بضرورة ربط كافة المحلات بالعدادات، مع رفض الربط العشوائي وإيقاف تحصيل المبالغ المقطوعة التي يتم الاتفاق بشأنها مسبقاً مع ملاك المحلات.

وتوقع مصدر في كهرباء المخا، وصول حجم المبالغ المحصلة من فواتير الاستهلاك إلى 35 مليون ريال شهرياً، لكن مصدراً آخر قال إن المبلغ الحقيقي يفوق ضعف ذلك المبلغ.

وأنكر مدير مكتب كهرباء تعز عارف عبد الحميد، وصول الإيرادات إلى تلك الأرقام، قائلاً: إن إجمالي ما يصل من إيرادات خلال ثلاثة أشهر هو 15 مليون ريالًا فقط.

وأكد أن كافة المبالغ التي تصل إليه تورد إلى حساب المؤسسة العامة للكهرباء، وأنه لم يعد مخولاً بالتصرف بأي مبالغ مالية.

ويشتكي موظفو مكتب كهرباء المخا من حرمانهم من المبالغ التي يحتاجونها لشراء بعض احتياجاتهم من أدوات خاصة، وافتقارهم إلى سيارة خاصة بالمهندسين لاستخدامها في التنقل عند إصلاح بعض الأعطال وأعمال الربط بالشبكة الداخلية، غير أن هناك من يرى أن ذلك غير مبرر لوجود شبهات فساد، خصوصاً وأن بعض المحلات لا تمتلك عدادات لقراءة وحدات الاستخدام.

وقال عبد الحميد: إنه كان يلبي مطالب الفرع في شراء كل الاحتياجات، لكن وزارة المالية قررت منعه من التصرف في أي مبالغ مالية ابتداءً من شهر أغسطس القادم.

 

حساب بديل باسم التيار

واتهم البعض مدير كهرباء تعز بإنشاء حساب بنك يحمل اسم التيار، حيث يتم توريد جميع المبالغ المحصلة إلى ذلك الحساب، لكن عبد الحميد قال: إن التوريد يتم لحساب المؤسسة.

وكان مصدر في المحطة البخارية قال ــ في وقت سابق ــ إن مؤسسة الكهرباء كانت توجه بصرف جزء من النفقات التشغيلية للمحطة من حساب كهرباء تعز، لكن المبالغ التي تم التوجيه بتحويلها لا تتعدى الثلاثة والخمسة ملايين في كل مرة.

وإدارياً لا ترتبط المحطة بمكتب كهرباء تعز؛ بل بالمؤسسة العامة للكهرباء، مما يعفي المكتب من أي التزامات مالية أو إدارية تجاه المحطة، لكن ذلك لا يمنحه حق التصرف بالأموال التي تصل إليه بقدر ما يتوجب توريدها إلى حساب المؤسسة العامة للكهرباء.

وهناك من يلقي باللائمة في توقف مستحقات الموظفين لوجود عهدة مالية بحوزة مدير المحطة البخارية علي محمد الرعيني لم يقم بإخلائها لوزارة المالية حتى اليوم.

وأنكر الرعيني تلك الاتهامات، قائلاً: إنه لن يلتفت إليها وإنه منشغل بمتابعة مستحقات الموظفين في وزارة المالية بعدن منذ أشهر، من أجل عودتهم إلى العمل.

ونفذ موظفو المحطة وقفة احتجاجية، الخميس، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتوقفة، وكذا انتظام صرف مرتباتهم الشهرية.

وقالوا ــ في تصريحات منفردة ــ إنهم يعملون فوق طاقتهم، نظراً لعدم تواجد ثلثي الموظفين، وأن الأجور التي يطالبون بها لا تزيد عن عشرين ألف ريال في كل شهر، وهي مبالغ تدفع مقابل تغطية ساعات إضافية في العمل من أجل استمرار تشغيل المحطة .

وتسبب غياب ثلثي الموظفين وتواجدهم في مدن أخرى، نتيجة حرب المليشيات، بتحمل الموظفين المتواجدين أعباء استمرار التشغيل وإجراءات الصيانة.

وتحتاج المحطة لعدد أكبر من الموظفين للقيام بإصلاح الخلل الفني عند حدوثه، ولذا فإنّ من يعوض النقص هم الموظفون المتواجدون في المحطة والذين يعملون خارج دوامهم الرسمي.

ويحوم جدل حول شبهات فساد كبيرة في قطاع الكهرباء يستوجب فتح تحقيق شامل لمعرفة مكامن الخلل ومعاقبة المتسببين بارتكابه.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص