آخر تحديث :الاثنين 01 يونيو 2020 - الساعة:00:49:14
كهرباء لحج... عجز في التوليد وتدهور في الشبكة!
("الأمناء" تقرير/ عبد القوي العزيبي : )

لا تزال المؤسسة العامة لكهرباء فرع لحج تعاني من صعوبات ومعوقات في التوليد والعمل الميداني نتيجة العجز في الطاقة وعدم توفر مقومات العمل الكافية، بالرغم من دخول المحطة الجديدة 20 ميجاواط الخدمة الفعلية في محطة كهرباء عباس بحوطة لحج، ومع ذلك لا تزال مشكلة الانقطاعات لم يوجد لها حل جذري على مستوى مديريتي تبن والحوطة وبقية فروع المؤسسة في مديريات المحافظة، مؤخراً وأثناء زيارته التفقدية لمحطة كهرباء عباس إعلان معالي وزير الكهرباء والطاقة المهندس محمد عبدالله العناني بتزويد كهرباء لحج خلال الصيف القادم 2020م بطاقة كهربائية من محافظة عدن بقوة 40 ميجاواط ، وعلى أن يقوم فرع المؤسسة في لحج من الآن بوضع معالجات للشبكة حتى تقدر على تحمل الطاقة الكهربائية موضحاً بأن القيادة السياسة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم محافظة لحج بالكهرباء وإنهاء أزمة الانقطاعات الكهربائية خلال الصيف القادم.

 

العليان والأهرام

في عهد محافظ لحج الحالي أحمد التركي؛ تمكنت كهرباء لحج من الحصول على طاقة توليدية مشتراة؛ هي الأولى في محطة بئر ناصر مديرية تبن بقوة 10ميجاواط بموجب اتفاقية تعاقد وزارية مع شركة العليان السعودية، والثانية في محطة عباس مديرية الحوطة بقوة 20 ميجاواط أيضاً هي تعاقد وزاري مع شركة الأهرام ومقرها الإمارات ، كما وجد من سابق في محطة عباس بعهد المحافظ الدكتور ناصر الخبجي مولدات هدية من الإمارات بقوة 10ميجاوات، للأسف حالياً 50 % منها خارج عن الخدمة، جميع هذه المولدات غير قادرة على تغطية العجز الكهربائي في الحوطة وتبن، ونفس المشكلة في العجز تواجد في بقية مديريات لحج.

 

تهالك الشبكة

لقد تعرضت لحج لحروب منها حرب الشمال على الجنوب عام 1994وحرب القاعدة وحرب مليشيات الحوثي الانقلابية 2015، نتج عنها تدمير متكامل في بنية لحج التحتية ، وتعرضت خطوط شبكات الكهرباء إلى أضرار كبيرة بالإضافة إلى عوامل الطبيعة في ظل عدم وجود للشبكة أي صيانة منذ سنوات طويلة وتحولت _ الشبكة _ إلى مشكلة وعائق كبير في تحسن الكهرباء مما يتطلب تغييرها كاملاً ولو على مراحل مزمنة وقبل دخول الصيف القادم ، لكن للأسف المؤسسة عاجز أمام هذه المشكلة في ظل وجود مديونية للمؤسسة عند فروع مكاتب الوزارات بلحج بمبلغ   11700114408 ريال يمني للفترة من يناير وحتى نوفمبر  2018م  ، وأيضاً عدم تسديد جميع المشتركين قيمة استهلاك الكهرباء والذين بلغ عددهم تقريباً   91096 مشترك حتى 2018، ومن أجل التعافي للمؤسسة يفترض على الحكومة إلزام الوزارات بسرعة تسديد ماهو على فروعها بلحج من المديونية للكهرباء ولو على أقساط, أضف إلى ضرورة دعم المركز الرئيسي للمؤسسة لفرع المؤسسة بمقومات العمل الميداني ، وأيضاً يقع على الحكومة تحمل الجزء الأكبر في دعم الشبكة الكهربائية وسرعة تغييرها قبل صيف 2020م.

 

تحسن ملحوظ

ولكي نكون منصفين في القول فقد شهدت كهرباء لحج في عهد المحافظ التركي شبه تحسن ملحوظ من خلال تخفيف عدد ساعات الانقطاع بعكس ماكان حاصل بعهد المحافظ الخبجي والتي بعده تم خروج مولدات شركة أجريكو بواقع 30 ميجاواط عن الخدمة بشكل تام  ، وهذا التحسن لا يرتقي بالشكل المطلوب فلا تزال الأزمة قائمة ولا تزال لحج بأمس الحاجة للحصول على الكهرباء من عدن أو بإنشاء محطة كهربائية  خاص بالمحافظة تلبي كافة احتياج المواطنين؛ فالطاقة المشتراة هي حلول ترقيعية وليست جذرية للمشكلة القائمة بكهرباء لحج منذ سنوات عجاف.

 

ماذا قال الوزير؟

وزير الكهرباء العناني تحدث أثناء زيارته إلى لحج نهاية الأسبوع المنصرم  بالقول: إن مشكلة الكهرباء مشكلة قديمة منذ نهاية التسعينيات وتتفاقم مع زيادة نمو السكان والتوسع النظامي والعشوائي والربط العشوائي المباشر وزيادة الطلب على الطاقة موضحاً ينظر البعض إلى قطاع الكهرباء باعتباره قطاع إنتاج بحت دون النظر بشكل عام إلى مكملات عمل الوزارة كتأمين الوقود ومشاريع النقل والتوزيع ونظام تحصيل الإيرادات بما يناسب الكلف الحقيقية للطاقة معتبراً مشاريع التوزيع أكثر تعقيداً مؤكداً بأن مبالغ التحصيل لا تتناسب مع كلفة إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة بينما الوزارة بأمس الحاجة لهذه المبالغ من أجل إجراء الصيانات وتطوير الشبكات كاشفاً عن وضع خطة وطنية لتطوير قطاع الطاقة في اليمن والتي كانت باكورتها الوصول إلى اتفاق ودراسات مع كبرى شركات الطاقة لبداية خارطة طريق وطنية سوف تسهم بالقضاء على أزمة الطاقة الكهربائية في الوطن، مستبشراً بخير قادم لقطاع الكهرباء بموجب خطة وزارية استراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع الطاقة الكهربائية في البلاد من خلال المشاريع التي تمت وستتم مع كبريات الشركات العالمية المتخصصة بصناعة الكهرباء.

 

تفعيل الإيراد

لو تم احتساب بعملية حسابية تقريبية عدد المشتركين لدى كهرباء لحج تقريباً 90 ألف مشترك كل مشترك يدفع شهرياً مبلغ 2000 ريال يمني بإجمالي شهري 180 مليون ريال يمني، بالإضافة لو تمكنت المؤسسة انتزاع ولو نصف مبلغ المديونية عند مكاتب الوزارات بلحج  بواقع 5 مليار ريال يمني, أضف إلى تحصيل قيمة الإيرادات الشهرية عند فئات (التجاري / كبار المستهلكين / القطاع الحكومي) فإجمالي كل تلك الإيرادات الشهرية ــ فقط ربما ــ كفيلة بإعادة صيانة وتأهيل خطوط الشبكة الكهربائية في الحوطة وتبن، لكنّ الوضع السائد في البلاد بمرحلة الحرب وضع المؤسسة بوضع العاجز وأمواله عند الغير وهي غير قادرة على تحصيلها كاملاً بشكل شهري منتظم.

 

إنشاء محطة

أزمة العجز الكهربائي الذي شهدته لحج منذ انتهاء الحرب وحتى اليوم؛ أوجد أصوات تطالب الدولة بأنشاء محطة كهربائية خاص بمحافظة لحج وعدم الاعتماد على الطاقة المشتراة، طالما وجدت بعهد محافظ لحج السابق المجيدي اعتماد إنشاء محطة تحويلية وضع لها حجر الأساس ــ آنذاك ــ في منطقة بئر ناصر مديرية تبن من خطوط الضغط العالي 132، لكن للأسف فشل المشروع ــ آنذاك ــ مما يتطلب حالياً إعادة النظر في تلك الدراسة وتحديثها من جديد وإقامة مشروع المحطة التحويلية؛ لكي تلبي الوزارة والمؤسسة احتياج المحافظة من الطاقة الكهربائية كاملاً ولو في مديريتي تبن والحوطة كمرحلة أولى، طالما ومعالي الوزير العناني بمنح لحج طاقة كهربائية من عدن لصيف 2020 بواقع 40 ميجاواط ، فهذه الطاقة المعلن عنها تريد عمل جاد ملموس وفقاً لخطط هندسية فنية من الآن ولا تتحول البشرى المعلن عنها إلى أحلام وردية ويأتي الصيف القادم ونحن في نفس مربع مشكلة عجز التوليد.. فهل حان موعد العمل الجاد بعهد الشعبي بتحويل الأقوال إلى أفعال؟ فعامة الناس على أمل قدوم الصيف القادم في أجواء باردة، فهل تتحقق تلك الأحلام؟

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل