آخر تحديث : الاربعاء 2019/06/26م (01:29)
من أضاع طريق صنعاء لن يجد مراده وهدفة في سيئون ..
إرادة الشعب الجنوبي تستنفر... ومجلس نواب الشرعية يتخبط "تقرير خاص"
الساعة 08:55 PM (الأمناء / سهى العبدالله :)

بعد سنوات طوال من اندثاره وانتهاء شرعيته وصمت أعضائة تحاول الشرعية إحياء مجلس النواب المنتهي صلاحيته ، بجمع مجموعة من الهاربين وأصحاب الفساد ذو الصيت والسيرة السيئة الذين أضروا البلاد والعباد في محاولة منها لتحقيق نصرا وهميا لا يذكر بطريقة بشعة تتعمد فيها أذية أبناء الجنوب واستفزازهم بأن تعقد الجلسة المزعومة لمجلس النواب في مديرية سيئون المحتلة من قوات الأحمر وحزب الإصلاح اليمني وتحت تهديد السلاح بل ترسانة مسلحة لتمرير أكاذيبهم وجلستهم الميتة التي لا جدوى منها وقيامها في أرض جنوبية رافضة لوجود الاحتلال اليمني ماهو إلا استفزاز وأهانه لتضحيات الشعب الجنوبي .

-     مجلس النواب ذو تاريخ أسود :

لطالما عمل مجلس النواب ضد إرادة شعب الجنوب وكان أداة لشرعنة احتلال الجنوب في 1994م ، والمجلس منذ يوم تأسيسه يعمل ضد إرادة الشعب وهدفه تمرير مصالح الحاكم في ذلك الوقت عفاش فاقد الشرعية من الوهلة الأولى ، فقد تم تزوير إرادة الناس في تلك المرحلة وتصدر المؤتمر الشعبي وعفاش الانتخابات بالكذب والتزوير حيث نسبة المشاركة شمالا وجنوبا لا تتجاوز 10 % من نسبة الناخبين وهي نسبة متدنية قياسا بما يجري في الدول الديمقراطية .

وبالعودة إلى آخر موعد للانتخابات مجلس النواب فقد كانت في 27 إبريل 2003م أي قد مرت ستة عشرعاما فقد خلالها مجلس النواب صلاحيته وهو المجلس الأطول عمرا على مستوى التاريخ ، وفي عام 2009م كان آخر سقوط لمجلس النواب الذي لم ينتخب أبدًا من تلك الفترة إلى الآن وظلت محاولات طفيفة لا تذكر أو تحسب وانقطع لمدة خمسة أعوام ، وتوزع خلالها أعضاؤه على عواصم العالم ليعيشوا بالنعيم والشعب يتجرع صنوف العذاب والحرب الدامية ، والآن يحاولون لم شتاتهم وهم قله قليلة مشكوك في أمرها حيث تجزء المجلس بين طرفي النزاع الحوثي والشرعية والبعض ظلّ صامتا وإضافة لمن وافاهم الأجل .

ولو نعود قليلا إلى الوراء إلى تصريحات أحد سفراء الدول الإقليمة الذي قال : إنه سيتم تسليم الجنوب قطعة قطعة إلى ما يسمى بالشرعية والإصلاح وهذه الجلسة هي بداية التمكين لهم ، وهؤلاء بقاياه لن يجدوا أرضًا في الجنوب  تأويهم لأنهم أكثر من أضروا الجنوب وشرعنوا احتلاله ونهبوا ثروته وظلموا شعبه .

ولسنا في زمن المعجزات ؛ لكي تحيوا مجلسًا ميتًا فاقدًا الحياة فقد ولد ميتا وعاش ميتا ولن تعطى له الحياة وهذا مستحيل مع هذه القوى المارغة الخارجة عن نطاق الحياة والتاريخ فكما فشلوا سابقا سيفشلون الآن وهذا ديدنهم دائما .

سيئون :

سيئون مركز مديريات الوادي والصحراء تقع في منتصف وادي حضرموت على بعد 360كيلو متر تقريبا عن عاصمة المحافظة المكلا يوجد فيها مطار سيئون الدوليّ ومدينة تاريخية أصيلة ، تعاني الأمرين بوجود المنطقة العسكرية الأولى والقاعدة التي تعيث في الأرض فسادًا ، فالمدينة المحتلة تعيش الاختلال الأمني الممنهج ودائرة الفوضى المفتعلة لشغل أبنائها واستفزاز إرادتهم ومشاعرهم ؛ إذ تحولت سيئون المدنية إلى ثكنات عسكرية وتم عسكرة المدينة وقاموا بتشويه جمالها وطابعها التاريخي بهذه الأمور الدخيلة على الثقافة الحضرمية ومع ظهور الحديث عن مجلس النواب واختيارها من قبل الشرعية وأتباعها كواجهه لهم .

دخلت المدينة ترسانة مسلحة وأسلحة مختلفة تستخدم في الحروب بالإضافة إلى تلك القوات وجود قوات على محسن المتطرفة والداعمة للإرهاب ، هذه الأمور عمقت الجرح في أبناء سيئون الباسلة فقد توقفت المدارس والمرافق الحيوية وباتت الحياة في مناطقهم معطلة وقوة السلاح المعتدي تصدرت المشهد السلمي لأبناء سيئون .

هي سيئون ومن حقها أن تعيش في أمن وأمان واستقرار بعيد من النزاعات والصراعات التي تختلقها الشرعية ويبصم عليها هادي غير آبهين أو مهتمين بالشعب بتحدي سافر وخطوات استفزازية لا حق لهم في فعلها ؛ فسيئون تطالب برحيل قوات الأحمر ومجلس النواب ، ولابد أن تنعم سيئون كسائر مديريات حضرموت والجنوب بنوع من الأمان والاستقرار وهذا أمر لابد منه في القريب العاجل .

انتشار أمنيّ :

شهدت شوارع مدينة سيئون انتشارًا أمنيًا مكثفًا واستحدثت نقاطـًا عسكرية وتشديدًا خانقــًا ضد أبناء المدينة ذلك بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس النواب الذي رفض تواجده أبناء سيئون وأعلنوا الاستنفار والتحرك الشعبي السلمي لرفض وجودة وإفشال المؤامرة التي تحاك ضدهم ، وهاهي سيئون اليوم فيها قوات الأحمر وقوات الحرس الرئاسي وتتولى دعمهم أحد الدول الإقليمية حيث تتوافد التعزيزات العسكرية عبر مطار سيئون الدولي بشكل مستمر وفي محاولة هذه القوات استفزاز أبناء المدينة فقد قامت باعتقالات واسعه طالت شباب الغضب وقيادات في المجلس الانتقالي ومنهم الأستاذ المحامي طاهر باعباد رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية سيئون واعتقال رئيس المجلس الانتقالي في حضرموت .

مظاهرات حاشدة وعصيان مدني :

في وقت سابق شهدت مدينة سيئون مظاهرة حاشدة نظمها الحراك الثوريّ الجنوبي وحمل المتظاهرون الافتات التي تندد بمجلس النواب ، واستمر التصعيد بمظاهرات واحتجاجات سلمية راجلة ومسيرة بالدراجات النارية وعصيان مدني شامل يوم الخميس الماضي ، وقد دعت حركة شباب الغضب في مدينة سيئون لمظاهرة جماهيرية حاشدة عصر أمس السبت وذلك لرفض المسرحية الهزلية التي تقوم بها الشرعية وتتحرك المظاهرة من أمام السدة القبلية بالسحيل وصولًا إلى ساحة القصر ، وتشهد مختلف مناطق الجنوب تحركات شعبية داعمة لأبناء سيئون .

الشرعية ووهم السيطرة وتحقيق النصر :

واهمة تلك القوى التي تحاول خلق سيطرة وهمية وتحقيق نصر خيالي ضد إرادة الشعب الرافض للباطل والمتصدي لأي تحركات تضر شعب الجنوب وتشرعن للاحتلال مرة أخرى ، وما تحاول فعله الشرعية في سيئون يعتبر مهزلة حقيقية فالحضور الباهت لمجموعة المرتزقة من أعضاء مجلس النواب ماهو إلا دليل على بطلان مجلسهم وانكماشهم بداخل قاعة صغيرة يدل على أن الأرض ترفضهم واجتماعهم يضاف إلى قائمة الأعمال العبثية للشرعية واستمرار للأخطاء الفادحة ولن يفيد بشيء أبدًا فاقد الشيء لا يعطيه ، فالوجوه التي عاشت على السلب والنهب والفساد لا يأتي منها خير للأوطان .

أين كانوا عندما ذاقت البلاد مرارة الحرب ؟؟ وماذا قدموا ؟؟

غير الصمت والاكتفاء بأخذ نصيبهم وتقاسم الكعكة والتلذذ بأوجاع الناس ، ومن أضاع طريق صنعاء لن يجد مراده وهدفه في سيئون ، وهدفهم منافسة اجتماع الجمعية الوطنية الجنوبية التي عقدت في المكلا بنجاح في ظل احتضان جماهيري كبير ، ومحاولة منهم خلق الفتنه والفوضى ولاننسَ أنّ أعضاء المجلس فاقد الشرعية المجتمعين أغلبيتهم من أبناء الشمال ، وتدوير النفايات لن يعيد خلق وتكوين عفاش من جديد . ويحسب للجنوبين الأحرار الذين قاطعوا مجلس النواب خطوة كبيرة في محبة الوطن ومنهم د ناصر الخبجي و د عيدروس النقيب والشيخ صالح بن فريد وصلاح الشنفرة وخالد شائف  وغيرهم .

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1003
عدد (1003) - 25 يونيو 2019
تطبيقنا على الموبايل