آخر تحديث : الأحد 2019/04/21م (01:00)
آخر الأخبار
خمس سنوات من الفساد المستشري في حكومة الشرعية.. ما الذي تحقق؟!
الساعة 10:21 PM (الأمناء / تقرير/عبد الله جاحب : )

منذ أربع سنوات ونيف وحكومة الشرعية تتخبط بين زحام الفساد, وتعيش على إيقاع وأوتار سيمفونية السقوط في مستنقعات وبؤر أيامه ولياليه، وفصول وأجزاء تفاصيل حضوره وتواجده.

كونت الشرعية منذ تأسيسها وتكوينها بعد الانقلاب الحوثي على مؤسسات ومرافق الدولة في صنعاء، كتلة ومنظومة متكاملة من مشروع "فساد" يقوم على أسس وأبعاد واستراتيجيات وقواعد  ذات بعد طويل من مشروع "فساد" يخضع للغايات والرغبات والأهداف الذاتية, الشخصية, وقاعدة خدمة الفرد تطغى على خدمة المصالح العامة في الدولة.

ذهبت الشرعية في إعادة تكوينها وأُنشئ مشروعها منذ الوهلة الأولى في تكوينها إلى عملية إعادة الاستنساخ وتدوير وجوه الفساد ووُضعت لها المستحضرات التجميلية وعمليات التجميل من خلال شد الوجوه التي عفى عنها الزمن والحقبة السياسية وإعادتها إلى المشهد والساحة مجددا بقناع وثوب جديد لمع ورقع ثغرات شروخه "الماضية" فكان بمثابة استنساخ فساد وعبث ومشاريع "شيطانية" لحقبة جديدة.

كل ذلك المشروع الاستنساخي الشرعي كان مصدر تكوينه وتفاصيل حضوره واستمراره يخرج من بين أحضان الإخوان المسلمين الذي أعاد وأنشأ تكوين الحكومة الشرعية وفقاً للمعايير والمتطلبات التي تخدم كل أهدافه وضمان بقاء استمرارية تواجده في الساحة والمشهد وحفظ حضوره في المرحلة السياسية بغطاء "الشرعية" واستغلال تلك الشرعية داخليا وخارجيا تحت مظلة وسقف الأمم والاعتراف الإقليمي.

إعادة الشرعية تكوين مشروع الفساد الذي كان سائدًا في الحقب والأنظمة السابقة ولكن تم استنساخه بأشد ضراوة وأبشع صورة من الحقب الماضية والأنظمة التي تعاقبت على ستره وكرسي الحكم في اليمن.

فقد كان المشروع الشرعي يعج ويفوح بروائح الفساد العفنة في جميع الجوانب الاقتصادية والسياسية والعسكرية, فقد هرول الاقتصاد إلى وحل ومستنقع الانهيار من خلال تكوين مافيا شرعية تعبث وتفسد بكل المصدر الاقتصادية من خلال الصفقات المشبوهة, والاختلاسات, وشواهد الفساد بأبشع صوره وتفاصيله وبذخ مخيف في عمليات فساد اقتصادية  مرعبة لم يشهد لها مثيل من قبل ولن تحدث من بعد.

وكان للفساد حضوره في المنظومة العسكرية في المشروع الشرعي من خلال التلاعب في مرتبات الجيش والأمن والأسماء الوهمية التي امتلأت بها الكشوفات في السلك العسكري, وتكوين جيوش كرتونية "وهمية" ومعارك خيالية على شاشات الفضائيات والإعلام الإخواني.

وتحول القيادات الشرعية الإخوانية من حُفاة عُراة كانوا يبحثون لقمة وقطعة خبز إلى أمراء يعيشون بين القصور والفلل ويتحدثون بالمليارات ويعيشون في أحضان المشروع الشرعي الفاسد.

عملت الشرعية على تكوين مشروع فساد مخيف ومرعب لم يشهد له مثيل، طال كل مراحل تطبيع الحياة وتوغل في مفاصل وأجهزة حكومتها وانتشر مثل انتشار السرطان في الجسد وفقاً لمنظومة ومعايير وأهداف وأبعاد واستراتيجيات متكاملة تحت كنف وأحضان المشروع الإخواني الشيطاني وتكون مشروع فساد لحكومة المزيج الشرعي الإخواني.

فقد تربت الشرعية بين أحضان الإخوان وأخرجت مشروع فساد ذو معايير وأسس وقواعد وأبعاد واستراتيجيات إخوانية.

 

جمهورية اليمن الفندقية

كونت الحكومة الشرعية جمهورية ودولة لم يشهد له مثيل بين الفنادق في العواصم الخليجية وعملت على إنشاء جمهورية وحكومة تحكم وتأمر من حُجر الفنادق الفاخرة بين الرياض والعاصمة المصرية القاهرة.

وقد سجل التاريخ عن بزوغ فجر جمهورية من مشارف ونوافذ الفنادق وإشراق حضورها وتواجدها وقانون حكمها من (الفنادق) الفاخرة ذات الخمسة نجوم وما فوق ذلك.

فقد لملمت الحكومة الشرعية قطيع حرم السفير وأيتام عفاش وجعلت الفنادق نقطة الالتقاء بعد هروبها وتركهم غرف نومهم بين أيادي وقبضة حاكم مران ومليشياته في صنعاء.

وأعلن عن قيام جمهورية (فندقية) على مستوى عالٍ تدير الحكم وتصدر القرارات من حجر الفنادق, وهي الجمهورية الوحيدة والحكومة الفريدة التي تتخذ من الفنادق مقراً لها ومحلًا للإقامة لتسيير شئون الحياة في دولتها فكانت ذات حدث فريد من نوعه في التاريخ على مر الحقب والعصور وبين الأنظمة السياسية أنشأ جمهورية وحكومة فندقية إنها ‘‘جمهورية اليمن الفندقية’’!.

 

شرعية بمقياس وثوب إخواني

استحواذ وسيطرة منذ الوهلة الأولى وتحكم بكل مفاصل وتفاصيل القرار في كل الجوانب والأصعدة في الحكومة الشرعية.

لا تملك الشرعية من حكمها سوى الاسم ولا تصدر من قرارها غير قيمة الحبر والورق وتوقيع الرئيس هادي وتلك هي تفاصيل حقيقة الحكومة الشرعية.

الشرعية هي حكومة بمقاس وثوب إخواني فُصّل على أهداف وغايات وأبعاد ورغبات إخوانية وفقا لمخطط ومشروع ومنظومة فساد متكاملة دوليا وإقليميا وبدعم منقطع النظير يسعى إلى انقضاض الإخوان من الاستحواذ والسيطرة الكاملة على الشرعية في سبيل تمرير مشروع ثلاثي الأبعاد (قطري - تركي - إخواني) بغطاء الأسطوانة الشرعية.

فكانت الشرعية مظلة والثوب الذي فصل على مقاس الإخوان، فهي شرعية بمقاس وأهداف وثوب إخواني.

 

خمس سنوات كذب

تدخل الحكومة الشرعية العام الخامس على إيقاعات وأوتار وأبريت وسيمفونية الكذب والضحك على الشعب.. خمس سنوات من أسوأ حكومة تربعت على عرش الحكم, وأدمنت أنواع وأشكال وأصناف الأكاذيب والخداع والمكر.

لم يعرف الشعب حكومة إنجازاتها وهم وخيال، ولم تشهد البلاد تشكيلة وتكوينا حكوميا فاقد المصداقية والشفافية ولا يجيد غير الكذب طيلة حكامه مثل حكومة الشرعية.

خمس سنوات وتردي الأوضاع المعيشية وتدهور وانهيار الريال (العملة), أزمات وضربات متتالية من جرع الغاز والنفط وارتفاع جنوني في الأسعار, وانخفاض مستوى الدخل والحد الأدنى للأجور.

 

خمس سنوات من الفساد

خمس سنوات من الكذب والوهم العسكري وخيال الحسم , خمس سنوات والبحث مستمر عن مفاتيح أسوار وأبواب "صنعاء", خمس سنوات من معارك وهمية وجيش كرتوني بين التباب ومحافل الأعراس الجماعية والحمامات المتنقلة بين المتارس ومواقع الجبهات.

خمس سنوات كذب من الحكومة الشرعية في جميع مجالات الحياة في المجتمع اليمني مع سبق الإصرار والترصد!...

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
992
عدد (992) - 18 ابريل 2019
تطبيقنا على الموبايل