آخر تحديث : الاربعاء 2019/06/26م (19:11)
شيخ (العُزيبة) بلحج لـ"الأمناء": تفاجأنا بقيام مدرعات عسكرية تهدم المنازل على رؤوس ساكنيها!
الساعة 09:06 PM (لحج / الأمناء نت / خاص :)

أصبح البسط على الأراضي يهدد خطرًا على عشرات المواطنين الذين لا يملكون قوة للدفاع عن أراضيهم ضد نافذين يستخدمون أسلحة الدولة, في مواجهتهم ويسلبونهم حقوقهم في ظل غياب السلطات القضائية والأجهزة الأمنية.

وقد سيطر الأمن على قضايا الإرهاب والمخدرات وغيرها، وبقت مشاكل الأراضي شائكة أمامه, دون الحيلولة من الحد منها, رغم ارتفاع أصوات المواطنين المنددين بهذه الأعمال.

وطالت عمليات البسط عدة مواقع حيوية خاصة وعامة, وانتشرت في عدن ولحج كما ينتشر داء السرطان في الجسم وبقي استئصالها من الصعب أمام الدولة وأمام أصحاب الحقوق, إذ أن مواطنين فقدوا الأمل بعد أن رأوا أبنية ترتفع أعمدتها على أراضيهم دون قدرتهم على استردادها.

"الأمناء" كما عهدت قراءها في تسليط الضوء حول هذه الظاهرة المستفحلة, ونقل رسائل وشكاوي أصحاب الحقوق إلى الجهات المختصة وإلى الرأي العام لكشف أقنعة النافذين الذين يسطون بغير حق على الأراضي، فأجرت لقاءً مقتضبًا مع الشيخ عبد الحكيم العزيبي، شيخ وعاقل منطقة (العزيبة) غرب الرباط التابعة لمحافظة لحج، الذي يستعرض فيه عملية البسط التي طالت الأراضي التابعة له ولأصحابه.

يقول الشيخ العزيبي أن "الأراضي التابعة لأبناء العُزيبة في المنطقة الغربية بمنطقة الرباط طالتها أيادي النافذين التي يقوم بها جماعات مسلحة تدعي انتماءها إلى المقاومة الجنوبية ولبعض الألوية في الساحل الغربي".

وأضاف لـ"الأمناء" أنه تفاجأ خلال اليومين الماضيين بعدد من الأطقم العسكرية ومدرعات قامت بتكسير البنايات وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها دون مراعاة الضمير الإنساني بدعوى امتلاكهم لتلك الأراضي.

وأشار العزيبي إلى أن الأرض التي تم البسط عليها كانت قد صرفت بعقود رسمية من قبل الدولة عام 90م إلا أنهم اعترضوا على ذلك في حينها, فتم إعادتها لملاكها الأصليين من أبناء العُزيبة بعد حرب 94م, بوساطة بين ممثلي عن الحكومة وأبناء العُزيبة, وبعد أن تم تعويض أصحاب العقود في مناطق أخرى, وظلت الأرض كماهي إلى عام 2015م, وبعد طرد الحوثيين على الجنوب, تم الاعتداء على الأرض  من قبل بعض الأشخاص من أبناء الصبيحة وأبناء يافع يدعون امتلاكهم للأرض, وقاموا بتكسير بعض الأراضي التي قد سورت من قبل ملاكها, دون أي وجهة حق.

ولفت إلى أن لديهم توجيهات قضائية ونيابية بطرد الجماعات الباسطة, وتمكينهم منها, إلا أنهم لم يجدوا أي استجابة من قبل الأجهزة المختصة بمحافظة لحج أو السلطات المحلية.

وعبّر عن خيبة أمله في ما وصلت إلية الأمور من أعمال البسط من قبل البلاطجة والمتنفذين وتحت رأيه علم دولة الجنوب, هذا العلم الذي ضحّى لأجله الآلاف من الشهداء, لاستعادة الدولة الجنوبية, دولة العدل والمساواة التي ينشدها الجميع, إلا أن ما يتم مشاهدته, من أعمال بسط وسلب لحقوق المواطنين, خيب آمال أبناء الجنوب الشرفاء.

واتهم العزيبي قيادات أمنية وعسكرية بحماية الباسطين بقوله: "خلال الأيام الماضية اعتدى مسلحون يتزعمهم شخص يدعى (علي العبيدي), بأطقم أمنية ومعه عدد من المسلحين, رغم تعهده لشرطة (تبن) بعدم الاعتداء على أراضي العُزيبة, إلا أنه عاد بعد الحرب ليبسط على أراضينا بحماية نافذين أمنيين".

وفي ختام اللقاء دعا عبد الحكيم العزيبي رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي بضرورة بوضع حدٍ لهذه الأعمال التي تقوّض السلم الاجتماعي بين أبناء الجنوب, وإيجاد المعالجات والحلول المناسبة قبل استفحال سرطان الأراضي المتفشي مؤخرا والذي ينخر في الجسد ويقضي على مشروع التصالح والتسامح الجنوبي.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1003
عدد (1003) - 25 يونيو 2019
تطبيقنا على الموبايل