آخر تحديث : الاثنين 2019/03/25م (19:13)
فوزي الحقب يشرح قصة أليمة تفاجئ بها صباحا في قريته
الساعة 05:02 PM (الأمناء نت / كتب / سهيل الهادي)

يقول فوازي أحد مواطنين قرية الحقب الواقعة تحت سيطرة المليشيات جنوبي مدينة دمت

 

ذهب صباح اليوم  أشخاص مقّربين لنا  إلى بيتنا الواقع في قرية الحقب ، لعل وعسى ان يلحقوا على الاغراض الذي بداخله كي تساعدنا على تحمّل النزوح الصعبة وظروف التهجير القسري، وجدوه خراب في خراب، مسروق منهوب معفوس مرفوس من أوله حتى آخره، مكسرات أقفاله مهدمات إشياءه كلها، ولا سلمت منهم حتى الحمامات " أعزكم الله وأعلى من قدركم"، وكأن عاصفة هوجاء أتت عليه واقتلعته من أساسه، حتى بيت أخي الذي لم نستكمل تشييد بناءه بعد، كان هو الآخر محل عبث وتكسير ونهب وسرقة  ..

 

كنا نقول او عاد بهم ذرة من ضمير يراعوا ظرفنا الخاص ووجعنا على إستشهاد اختنا الغالية، حيث لم يسعفنا الظرف المفاجئ لأخذ اشياءنا الثمينة كما كان ينبغي، فقد تركنا كل شيء على حاله، بحكم الصدمة المفاجئة التي حصلت علينا وتأثير الفاجعة التي حلت بنا، لكنهم على ما يبدو لا يقيموا أدنى أعتبار للقيم، ولا يتحلوا بأخلاق الإسلام في شيء، ولا يتورّعوا عن فعل المُنكرات مهما كان المانع لذلك كبيراً ولا يُغتفر،

 

عموماً، لسنا الإستثناء ولن نكون الآخرين، فقد تم نهب الكثير من البيوت وكسروا حرمتها، وحصل تجريف جماعي للقرية بكاملها حد التنكيل بأهلها، وحولوها إلى ثكنة عسكرية وساحة حرب وحقل ألغام، وأصبحت منازلها متارس وتحصينات عسكرية .. 

 

 

 وانهاء قوزي قائلآ :على كل حال لا شيء عندنا ما نخسره بعد الشهيده، كل شيء يهون علينا، وعزاؤنا الوحيد ان الله أصطفاها إليه وهو راضي عنها ، وانتم يا لصوص التاريخ وأعداء الحياة هنيئاً لكم الآخرة وعقبى الدار، حيث لا يُظلم عنده أحدٌ من الناس، مادام كل شيء عنده بميزان وعدالته تكتب ما ظلمتم..!

 

هي مرحلة وبا تعدي ... بحلوها ومُرّها،

والتاريخ لا يرحم المذنبين .!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
980
عدد (980) - 21 مارس 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل