آخر تحديث : الثلاثاء 2019/06/25م (09:25)
هلو مستر ريال .. هلو مستر درهم .. الجنوب ليس للبيع !
الساعة 04:16 PM (الأمناء نت / كتب / عوض علي حيدرة)

1- أنا قومي جنوبي عربي، أنتمي إلى جيل من المحيط الهاجري الى الخليج الثائري، لا أؤمن بالوحدة اليمنية، وأتمنى من الله أن لايوحد الأمة العربية - أو اي قطرين - على الطريقة اليمنية... مسقط رأسي في الجنوب محافظة شبوة الغنّا، ورغم انه يقف على راس كل جبل فيها (جني ازرق)، مع ذلك أنا أحن إلى جبالها ورمالها وترابها، ومن لايعرف رملة السبعتين، وكور العوالق، ‏الذي يحتمي به رجال شبوة وقت الشدائد في نضالهم وتضحياتهم، وجبال وادي حطيب الشاهدة على أسقاط أول طائرة حربية بريطانية عام 1952، حيث وصف الشاعر الحدث بالقول:

يالطائره علّي بجنحاتش من ضوع معور لا يصيبونش
لاينذقونش في خلا خالي حيث التخاتر ما يداوونش
ومن لا يعرف جبل كدور، ووادي عماقين، وبئر علي، لايعرف شبوة ولا يحبها، ‏وفي نفس الوقت لو اجتمع الشماليين والجنوبيين في محاولة إنقاذ أو اضرار بشبوة، فلن ينقذها او يضرها سوى ابنائها.

2- دراستي وتربيتي كانت في محافظة أبين الفيحاء .. خريج جامعة (يسوف) في مدينة لودر.. معجون بترابها... ففي كل جبل، ومدينة، وقرية، وسهل، وساحل تجد معلماً وطنياً للنضالات والتضحيات.. والدم لازال (أخضر) متواصل يسيل على أرض تلك المحافظة.. ولعل ما تعرضت له زنجبار، عاصمة محافظة ابين، وتسويتها بالأرض وكأنها من مخلفات الحرب العالمية الثانية، وما تعرضت له مدينة لودر وتحويل نصفها الاسفل خرابة نار مشتعلة، محت الصورة القديمة لها، لخير شاهد ‏ ‏على نضال وتضحيات هذه المحافظة الباسلة، في الماضي والحاضر، حيث لم تتعرض أي مدينة من مدن الجنوب لمثل ما تعرضت له تلك المدينتين منذ عام 1967، ولكن بفضل من الله، ثم بصمود شباب ورجال تلك المحافظة في الميدان، ورجال الجنوب من أمثال الشهيد اللواء سالم قطن، والعميد فرج حسين العتيقي، تغيرت المعادلة على الارض.
 
3- وهذا لا يعني التقليل من تضحيات ونضالات رجال حضرموت وعدن الجسام ورجال بقية محافظات الجنوب الاخرى، فحضرموت رأس الجنوب وعدن جسد الجنوب، فلا رأس بدون جسد ولا جسد بدون رأس.
 
4- يا رب الحضرميين والعدنيين... يا رب المهريين واللحجيين... يارب الشبوانيين والابينيين... اجعلنا للوطن انصارا، وانصرنا على انفسنا، حتى نحقق عودة الجنوب للجنوبيين، شركاء وطن لا اجراء ولا وكلاء ولا تابعيين عبيد للريال السعودي والدرهم الإماراتي والريال العماني والريال الإيراني.
 
5- يارب ‏كن عونا لنا على قياداتنا، وانصرنا عليها، وبعونك يارب نستطيع تغير عقليات ووعي تلك القيادات القديمة والجديدة المتحجرة، لتدرك مسؤولياتها الوطنية، وأن الأحداث العاصفة التي شهدها الجنوب في 22 يونيو 1969، و 26 يونيو 1978، 13 يناير 1986، و22 مايو 1990 و28 - 30 يناير 2018، التي دمرت الجنوب ‏وصنعت ماساته، خصوصاً وان جوهر وخلفيات صراعاتنا وحروبنا الداخلية، في الماضي والحاضر، وما ظهر منها وما بطن، لم تكون عفوية او صدفه، ولم تكن مجرد ردود أفعال غير مدروسة على السلطة فحسب، بل كانت بمثابة منع الجنوبيين من بناء دولتهم على أرضهم، وهذا المخطط رسم منذ أمداً بعيداً، رسم (سيناريوهات) وكمائن تاريخية، بعقول وخبرات، مخابرات محلية وإقليمية ودولية، تفوق قدرات وعقليات وثورية تلك القيادات الجنوبية، التي أوكلت وكلفت بالتنفيذ، مما جعلنا في الجنوب عاجزين لا نجد الإجابات الشافية حول تلك الاحداث وأسبابها ومعناها، وهي احداث ليس لها علاقة بالوطن والوطنية والتاريخ.
 
‏6- إلى ابناء الأكرمين، ولي العهد السعودي، الامير محمد بن سلمان، وولي العهد الإماراتي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، الشيخ محمد بن زايد، كما تعلمون، ويعلم غيركم، أن الريال السعودي والدرهم الإماراتي فرقا الجنوبيين ولم يوحدهم، وخاصة ونحن في الجنوب لم نتعظ بعد، ونعيش أفغنة الجنوب منذ 1967، وكما وقفتم ومازلتم مع اليمنيين بصورة عامة والجنوب بصورة خاصة في القتال في حرب 2015، ولولا ما مشاركتكم وتضحياتكم ودعمكم لكان الجنوب من وراء الشمس.. لذلك فاننا نتعشم فيكم خيراً، لمصلحتكم ولمصلحة الجنوبيين، أنه بإمكانكم إعادة النظر في هذا الموضوع بحيث يكون التوازن الوطني حجر الزاوية، ومن غير الممكن ان يتوحد الجنوب أو ينتصر بالمليشيات والوحدات العسكرية المناطقية، والامر بين ايديكم ودمتم دخراً للامة العربية.
 
23 ديسمبر 2018

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1002
عدد (1002) - 23 يونيو 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل