آخر تحديث : الاربعاء 2019/06/26م (19:11)
أكد سعي الوزارة لنقل مقرات الهجرة والجوازات والأحوال المدنية من الرياض إلى عدن ..
وكيل وزارة الداخلية لقطاع خدمات الشرطة في حوار مع "الأمناء": شائعات السجون السرية محاولة لإحباط الشرعية واستهداف لأمن عدن خاصة
الساعة 09:09 PM (الأمناء / حاوراه/ يوسف الحزيبي - نصر الأشول:)

أجرت "الأمناء" حوارًا مطولًا مع اللواء/ محمد مساعد الأمير وكيل وزارة الداخلية لقطاع خدمات الشرطة ، تطرق فيه إلى أهم الصعوبات التي تواجه الوزارة، وأهم إنجازاتها، بالإضافة إلى كيفية محاربة الظواهر السلبية التي تفشت في العاصمة الجنوبية عدن مؤخرا، إلى جانب عدة أمور تهم الشارع الجنوبي.. إلى نص الحوار:

 

  • في البداية نرحب فيك سيادة اللواء/ محمد مساعد الأمير وكيل وزارة الداخلية لقطاع خدمات الشرطة ونتشرف فيك بهذا اللقاء مع "صحيفة الأمناء" فمرحباً فيك مرة أخرى سيادة اللواء.

أهلاً وسهلاً فيكم وشكر خاص لكم ولصحيفة "الأمناء" على نزولكم المشرف إلينا فأهلاً فيكم وتفضلوا بطرح ماذا عندكم فنحن مستعدون للإجابة عن أي شيء كان.

 

  • في البدء نود منك أن تحدثنا عن وزارة الداخلية وماذا عنها منذُ تحرير عدن إلى اليوم وماهي الصعوبات التي تواجهونها أثناء توجهكم بالمهام الوزارية لتفعيل مؤسسات الدولة وتفعيل خدمات المجتمع الخاصة بوزارة الداخلية؟

مهمتنا مهمة وطنية خدمية هادفة لبناء المجتمع والوطن بشكل عام وليست سياسية ، فنحن وجدنا هنا من أجل أن نخدم هذا المجتمع ونحافظ على الوطن وممتلكاته ، وإننا في الوزارة من بعد تحرير العاصمة عدن إلى اليوم نواجه صعوبات عدة عرقلتنا عن البناء وتأسيس مكاتب الدولة وتفعيل الخدمات لهذا المجتمع، ولكننا رغم التحديات التي تواجهنا قطعنا شوطاً كبيراً في الوزارة بإعادة وتأهيل مكاتب ومرافق الحكومة التي دمرتها المليشيا الانقلابية في حرب 2015 الأخيرة، ومازلنا إلى اليوم ونحن نعيد البنية التحتية للوزارة وإنشاء المراكز الخدمية للوطن والشعب. فنحن أثناء تحرير العاصمة عدن كنا نعاني من أبسط الأشياء الخدمية من أجل أن نقدم أي خدمة لهذا الشعب ، وواجهنا صعوبات ماكنا نتوقعها في أثناء التحرير، وكنا حاملين الموت فوق أكتافنا من أجل تحرير عدن من المليشيا الانقلابية ، وكنا إلى جانب القائد العظيم الشهيد علي ناصر هادي الذي كان تحرير مدينة عدن بفضله، بعد الله، ثم بفضل وقوف فخامة الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية وإلى جانبه قيادة التحالف العربي وعلى رأسهم السعودية والإمارات اللتان قدمتا الكثير من الخدمات الإنسانية لهذا الشعب وبذلتا الكثير من أجل تطهير الوطن من مليشيا الغزو الانقلابية ولا ننسى شهداءها الذين سقطوا في عدن أثناء تحريرها ، فالإمارات كان لها الدور العظيم في تحرير عدن من هذا المد الإيراني الشيعي.

وبعد التحرير بدأنا بالسعي لإعادة تأسيس مكاتب الدولة ، حينها واجهنا صعوبات كثيرة ومنها ظهور القاعدة والإرهاب ، وبفضل الله تم القضاء عليهم بجهود بذلتها دول التحالف عبر توجيهات فخامة الرئيس هادي وبمساندة مدير أمن عدن اللواء / شلال علي شائع ، واللواء الشهيد / جعفر محمد سعد - رحمه الله - الذي كان حينها  محافظاً لعدن. ثم أتى من بعده اللواء عيدروس الزبيدي وكان له دورٌ في تطهير المدينة من عناصر القاعدة والإرهاب، وها نحن اليوم نسعى لإعادة تفعيل مراكز وأقسام الشرط والمراكز الخدمية ، وقد قطعنا شوطاً كبيراً منذُ أن تحررت عدن إلى اليوم، ونقف اليوم أمام تطلعات عدة نسعى لتفعيلها من أجل بناء الدولة وتقييم دورها الفعال في وزارة الداخلية بقيادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المهندس/ أحمد بن أحمد الميسري الذي أتى بالزخم الجديد وكان له الدور الأكبر في إعادة وتفعيل مراكز الشرط وأقسامها المتعددة وإنشاء المراكز الخدمية للشعب ، وأهمها إنشاء مقرات لخدمة الهجرة والجوازات والخدمة المدنية في أنحاء المحافظات المحررة ، وخاصة في عدن، كما استطعنا أن نفتح مقرات للوزارة في معسكر النصر والذي نباشر عملنا فيه اليوم، وقريباً بإذن الله ستكون هناك إنجازات جديدة في الوزارة نقدمها لخدمة هذا الشعب والوطن والتي يسعى لها وزير الداخلية ، وستنجز كل الأمور ولكن بوقوف أبناء المجتمع والوطن بشكل عام إلى جانبنا فنحن سنظل ساعين لخدمتهم وبناء الوطن وليس لنا أي هدف غير ذلك.

 

  • هل لوزارة الداخلية صلة فعالة بالدور القتالي في الدفاع عن عدن أثناء الحرب؟ وهل لديكم أي كتائب شاركت في التحرير أم أن تحريرها كان من قبل مواطنيها؟

كما أشرت أن وزارة الداخلية هي هيئة مدنية نظامية ومؤسساتها معروفة، قيادة الوزارة، والقطاعات، ومدراء عموم وأمن محافظات، وأمن عام وأمن خاص، ونجدة، وليس هناك قوات عسكرية في وزارة الداخلية متعلقة بهذا الجانب ، كما تعلم أنه حتى تسليحنا في القانون هو سلاح آلي ومسدس وعصا لا غير ؛ كون مهمتنا مهمة أمنية وخدمية فقط ، ولكن هناك قوى أمنية لدينا شاركت ونحن ممن قاد الجبهات في عدن إلى جانب اللواء الشهيد علي ناصر هادي رحمه الله، ولدينا مراكز شرط شاركت ومنها الأمن الخاص الذي كان الأمن المركزي سابقاً ، وكذلك شرطة الدوريات التي هي النجدة ، حينها قمنا بضم المقاومة إلى هذه الوحدات وكذلك ما تبقى من قوات المنطقة الرابعة في الجيش ؛ حيث تم تشكيل ألوية خاصة بالجيش وأخرى في الأمن من الذين شاركوا في التحرير، وتعد هذه البطولة ملحمة تاريخية جبارة لن ينساها التاريخ بفضل الله ثم بفضل هؤلاء والأشقاء في دول التحالف.

فنحن اليوم نمشي بخطى ثابتة ونسعى لإنجاز مهام عديدة تختص بالجانب الأمني والجانب الخدمي للشعب والوطن.

 

  •  حدثنا باختصار عن أهم الخطوات التي قدمتموها للشعب في قطاع الهجرة والجوازات والأحوال المدنية والدفاع المدني؟

نسعى لتأسيس مقرات خاصة بالهجرة المدنية والجوازات والأحوال المدنية ونقل مقرها الرئيسي من مكتب الحكومة في الرياض إلى عدن ، وقريباً سيتم نقلها إلى عدن ، وبإذن الله سنتمكن باستحداث ذلك ونسعى لتأسيس وترميم المقر عندما سيتم إنجازه ، حينها سننقل المقر الرئيسي للأحوال المدنية والهجرة والجوازات لعدن، كما أننا أسسنا عدة فروع في المحافظات المحررة ومنها حضرموت والجوف ولحج، وقريبا سنأسس فرعا في الحديدة.

 

  • من خلال متابعتنا لأخبار الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي نسمع عن شكوى مستمرة من بعض الأطراف بأن هناك سجون سرية بعدن يتم اختطاف مواطنين وإدخالهم فيها ليتم تعذيبهم.. ما هو ردك على ذلك؟

لا يوجد هناك شيء اسمه سجون سرية ، وهذه الأخبار محاولة إحباط للشرعية اليمنية وأمن عدن خاصة، وأن مثل إرفاق هذه التهم تعد محاولة إرباك المشهد بعد استشعارهم بإعادة وتأسيس مكاتب الدولة وتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة ، وبالتأكيد بأنهم سيطلقون أخبارا غير هذه وسيعلنون بأن هناك دواعش وغيرها، وما كل تلك الأخبار والشكاوى والتهم الدنيئة إلا فشل وذل وخسران لكل الجهات التي تريد إفساد إنجازات الشرعية في الدولة ، وبالأخص عدن وأمنها الذي ردع تلك القوى وكسر كل مخططاتهم التي يسعون لها من أجل إفشال منجزات أمن عدن والحكومة.

 

  • نسمع عن انتشار المخدرات في عدن بشكل كثيف وتكرار وقوع  الجرائم بسببها.. فهل لديكم أي برنامج أو خطة تتزامن مع هذا الحدث؟

وزير الداخلية المهندس أحمد بن أحمد الميسري قام بوضع توجهات عامة في عملنا بالوزارة في عام 2018 كان من أحد هذه التوجهات الرئيسة هو مهام مكافحة المخدرات باعتبارها آفة تضرب مستقبل أجيالنا وأن المخدرات هي آفة خطيرة منها ينتشر الفساد بالمجتمع ومنها تزيد الجرائم وغيرها ، وكذاك إفساد أخلاق الشباب وأبناء المجتمع بشكل عام ، كما أننا في هذا الجانب كنا نعتمد على الشهيد فضل صايل مدير مكافحة المخدرات رحمه الله والذي كان سبب اغتياله هو تزامناً ليقامنا بوضع برامج وخطط تختص بمكافحة المخدرات، كما أنه بفضل الله تم ضبط عدد كبير من الخمور والمخدرات في عدن ، وما زلنا ساعين لهذا الأمر الخطير حتى القضاء عليه بإذن الله ، كما أنني أدعو أبناء هذا المجتمع إلى أن يتحركوا بتحركٍ جاد بالتعاون معنا في مهام  القضاء على هذه الآفة التي تخل بمجتمعنا الحاضر.

 

  • تفشت مؤخرا ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية والرصاص بالأعراس وانتشار حمل السلاح.. هل لديكم أي تحرك تجاه هذه الظواهر؟   

وزير الداخلية أعلن الأسبوع الماضي عن حمله منع حمل السلاح وإطلاق الأعيرة النارية بالأعراس في عدن وسنقوم بالعمل بها، وقد بدأنا في تطبيقها في مديرية المنصورة كما تلاحظون خلاص الأسبوع الذي مضى تم ضبط أكثر من خمسة عرسان وإيداعهم السجن ، فثقوا كل الثقة بأن هذا الموضوع سيتم تجاوزه ليس فقط بإطلاق النار في الأعراس ولكن سيتم منع حمل السلاح ومتابعة الجريمة أينما وجدت ومحاسبة مرتكبي الجريمة.

سوف نلمس الأمن ولاستقرار التام بإذن في بداية عام 2019، وسيلمس المواطن نتائج هذه الحملات التي قامت وزارة الداخلية بها والتي تهدف لضبط الأمن والاستقرار في عدن والقضاء على القضايا المخلة في المجتمع بشكل عام.

 

  • كلمة أخيرة تود قولها؟

أولاً أشكر الإخوة الأشقاء في دول التحالف العربي وعلى رأسهم السعودية والإمارات على وقوفهم إلى جانبنا في تحرير هذا الوطن من المليشيات الانقلابية والمد الإيراني وإننا بفضل الله اليوم ثم بفضل الأبطال من أبناء المقاومة الجنوبية والجيش الوطني في وسط مدينة الحديدة وعلى مشارف التحرير الكامل لها، وأن هذا النصر العظيم في الوطن بشكل عام لم يكن إلا بوجود أبطال الجيش والمقاومة الجنوبية الذين سطروا أروع الملاحم البطولية في البلاد وخارجها ووصولهم اليوم إلى جبل مران ، الذي قال عنه الرئيس المشير عبدربه منصور هادي سنقاتلهم حتى نصل إلى جبال مران ، وهاهم اليوم أبطال المقاومة والجيش يصلون إلى جبال مران، وهذا منجز عظيم لهؤلاء الأبطال وملحمة تاريخية بطولية لن ينساها التاريخ وسيظل شهداء وطننا الحبيب هم النواة الأولى فينا ، وكذلك جرحانا الأبطال هم النواة الأولى ، وقبل أي خطوة نقدم عليها علينا أن نعتني فيهم ونقدم لهم كل الرعاية الصحية الكاملة.

كما أدعو كلاً من فخامة رئيس الجمهورية ونائبه ورئيس مجلس الوزراء د.معين ونائبه وزير الداخلية المهندس/ أحمد الميسري وكذلك الأشقاء في دول التحالف إلى الاهتمام بوضع جرحى الحرب فإنهم النواة الحقيقية لكل نصر حققناه ولن نستطيع أن ننهض إلا برعاية الجرحى وتقديم كل المتطلبات الخاصة بهم، إلى جانب رعاية أسر الشهداء.

كما أدعو أبناء هذا الشعب إلى الوقوف إلى جانب الحكومة في  التعاون معها بأي مهام تقوم بها وخاصة مهام الأمور التي ناقشتها مسبقاً في حديثي، كما أننا نعتمد كثيراً بمهامنا على فئة الشباب الذين قاموا بتحرير هذا الوطن ، فهم أملنا الوحيد في بناء مجتمعنا الحاضر والوطن بشكل عام، وإننا نعاهد شبابنا الأبطال  إننا على العهد باقون وسنظل نخدم المجتمع الذي وجدنا من أجله مهما واجهنا من صعوبات وتحديات أمامنا فنحن قد وهبنا أنفسنا شهداء من أجل الوطن والله المستعان لمن لا يحافظ على مجتمعه ووطنه فلا بقاء لنا إلا بالوطن.. الرحمة والمغفرة لكل شهيد سقط من أجل تحرير هذا الوطن ، والشفاء العاجل لجميع جرحانا الأبطال ، والخزي والعار لكل من يعبثون بأمن هذا البلد ويسعون لإحباط كل نصرٍ أنجزناه.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1003
عدد (1003) - 25 يونيو 2019
تطبيقنا على الموبايل