آخر تحديث : الاربعاء 2019/06/26م (19:11)
السوماني.. نورس عدن المحلّق في آفاق الإبداع الثقافي العربي الإنساني
الساعة 05:07 PM (الأمناء نت / كتب / د.قاسم المحبشي)

(الثقافة هي حيلتنا الوحيدة في أزمنة الضيق والمحن)

الكتابة عن أستاذ الطب الأديب المثقف دكتور زار عبده غانم استاذ  ليست كالكتابة عن أي شخص أخر. فهو ظاهرة ثقافية قل نظيرها في البلاد العربية بما ينطوي عليه من ابعاد متعددة وانشغالات متنوعة وريادات متفردة في مختلف المجالات الحياتية الاجتماعية المدنية والثقافية الإبداعية؛ إذ هو رائد ومؤسس النسق الثقافي السوماني الشهير في الثقافة السودانية اليمنية، فالفضل يعود له في إبداع وصياغة هذا المفهوم الفريد الجديد ( السومانية) التي أصل لها نظريا ومنهجيا في كتابه الموسوعي( جسر الوجدان بين اليمن والسوان) في ??? صفحة من القطع الكبير ????م.
ومعى السومانية صفة للتلاقي بين السودان واليمن، والسودان هو الحضن الرحيب لليمنيين عبر كل العصور، والدكتور نزار سوداني الجنسية يمني المولد لهذا كان مبدع السومانية ورائدها المؤسس، وكأن لسان حاله
يردد البيت الشعر القائل:
صفة للجمع والأحرف
ومعناها يمن سودان
يماني الهوى قلبي
وكل النبض سوداني
نعم السودان حيث يتعانق النهران، بلد الأمن والأمان
هو وطن الدكتور نزارالذي عشقه حد الهيام، وكتب في أجمل ما لديه قصائد وافكار
وغناه بأعذب الألحان والأنغام
وبين جامعتي الأحفاد في أم درمان والنيلين في الخرطوم
خط الاستاذ نزار قوس من النور كما خط قبل ذلك جسر الوجدان بين اليمن والسودان
بأجمل وأروع الألوان.
وهو رائد البحث السوسيولوجي الموسيقي في الأدب الأكاديمي العربي المعاصر في دراسته (الرقصات الأفرويمنية”، “جذور الأغنية اليمنية في أعماق الخليج”، “أصالة الأغنية العربية) وهو رائد الجمع الخلاق بين الطب والفن والأدب والنشاط المدني الأجتماعي المتميز، إذ يعد أول من أسس عيادة مجانية لعلاج المبدعين إذ أسس في عام 1992م  أولاً عيادات مجانية للمبدعين في الإنتاج الفكري وأسرهم. وفي عام 1996م أسس مركزاً صحياً ثقافياً يقوم على تقديم خدمة الرعاية الصحية الأولية للمبدعين فكراً والمبدعين فقراً بنظام تأمين رمزي، ويقوم أيضاً بتقديم دروس تعليم الفنون الجميلة بأنواعها. فضلا عن مشاركته الفاعلة مع الشهيد عبدالعزيز السقاف في منتدى المستقبل للتنمية عام ????م
وتقلده مهام الأمين العام.
وهو المثقف اليمني الجدير بثقة مجلة العربي الكويتية التي أفردت له احد ملفاتها في زاوية وجه لوجه مع الصحفي المحرر أشرف أبو اليزيد تحت عنوان (البحث عن أوطان عربية جديدة!)
إذ استهل المحرر تقديمه للدكتور نزار غانم بالكلمات الإتية:
" له في الطب شأنٌ، فهو دارس وممارس له، وعنده في الفنون شئون، فهو موسيقي بالفطرة، وعازف على العود، وباحث في أصول الموسيقى والأداء الحركي، وملحن للشعر الغنائي. كما أن لديه مع الآداب شجونًا، فهو شاعر، في أسرة عُرف أهلوها جميعهم بانتمائهم للحرف مبدعين له ومناضلين به. وقد سار على درب العمل الأهلي فبات رائدًا له، يخرجه من عباءة الخاص إلى خيمة العام. خَبَرَ الرِّحلة والإقامة في أكثر من مكان، فكان حديثه شجونا تفتح أبوابًا وتطرق أخرى. إنه الباحث والطبيب والموسيقي اليمني نزار غانم"
وفِي السياق ذاته كتبت شهيرة أحمد عن " الطبيب والناشط الحقوقي والباحث والموسيقي والملحن اليمني الدكتور نزار غانم يجمع بين دراسة الطب ودراسة الموسيقى، كما يجمع أيضاً بشكل لافت بين العمل الإبداعي والعمل الأهلي، لا سيما في شقه التطوعي، وتقدم سيرته نموذجاً للمثقف العضوي المتصل بمجتمعه وقضاياه المختلفة.
وهو ناشط في إطار مؤسسات المجتمع المدني وناشط في البحث العلمي في الوقت نفسه، وهي حالة لا تتوفر كثيراً في العالم العربي" وفي السودان حيث استقر به المقام منذ سنوات أستاذا للطب في جامعة الأحفاد في أم درمان، ظل الدكتور نزار شعلة متوهجة بالنشاط والإبداع الثقافي إذ بات أسمه والسومانية صنوان لا يفترقان، فحيثما يذكر نزار غانم تحضر السومانية وحينما تذكر السومانية يشار الى نزار.
فمن هو نزار غانم وكيف ينكشف المشهد على حياته الزاخرة بالعطاء والإبداع الثقافي الثري.
اسماه المفكر الكبير ابو بكر السقاف بصاحب المدينة (السومانية الفاضلة)، رغم صغر سنه الا أنه عرف وزامل أساطين الفكر والثقافة العرب امثال : عملاق الرواية العربية الطيب صالح والعلامة الشهير عبدالله الطيب، عاش كالنحلة تتغذى على رحيق الأزهار حيثما أينعت، ونزار هو نحلة الثقافة العربية نهل من رحيقها حثما ازدهرت في عدن وفِي بيروت وفِي الخرطوم والقاهرة ولندن والكويت وقطر وماليزيا وأماكن عديدة أخرى لا يتسع المجال لذكرها هنا في هذه العجالة العابرة في عوالم نزار غانم الزاخرة بكل ما لذ وطاب من
منجزاته الثقافية العامرة والجديرة بالمزيد من البحث والدراسة المنهجية الواسعة في مختلف مجالات المعرفة الانسانية.  
تجدر الإشارة الى أن الاستاذ نزار هو أبن الأكاديمي الأديب  محمد عبده غانم الذي تم تكريمه مواخرا بوضع اسمه على أهم مدرسة ثانوية في عدن، خورمكسر، فضلا عن جده لامه هو المحامي المثقف محمد علي لقمان، فهو سليل أسرة عدنية مدنية راسخة الجذور في حقول المعرفة والثقافة والأدب.   
وهاكم نبذة مختصرة عنه ولنا عودة معمقة معه في قادم الأيام أن شاءلله.
ولد الباحث والناقد الموسيقي الدكتور نزار محمد عبده غانم في مدينة عدن اليمنية عام 1958م، ويحمل أيضاً الجنسية السودانية الفخرية، ويعمل أستاذ (م) للصحة والسلامة المهنية بكلية الطب بجامعة صنعاء. مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة شركاء المستقبل للتنمية. ومؤسس أول عيادة مجانية للمبدعين بصنعاء 1992م. وتتمحور اهتماماته الثقافية والبحثية في مجالات عدة، منها: تاريخ التثاقف الموسيقي بين اليمن وجيرانها، النشاط المدني الحقوقي، تفسير اضطراب الوسواس القهري للمرضى والمجتمع، وجمع مخطوطات الطب اليمني القديم.
? له مجموعة من المؤلفات منها: “أغنيات الشاعر اليمني محمد عبده غانم”، “جسر الوجدان بين اليمن والسودان”، “الرقصات الأفرو يمنية”، وبحث عن “الآصرة الموسيقية بين اليمن والهند”.
أعد وكتب مجموعة من البرامج للإذاعة والتلفزيون أبرزها: برنامج (بين أغنيتين) لإذاعة صنعاء، وشارك في إنتاج أسطوانة (اليمن) ضمن سلسلة موسيقى الإسلام العالمية 1999م.
? أعد المكون الموسيقي في التقرير العربي الرابع للتنمية الثقافية بمؤسسة الفكر العربي ببيروت 2011 م.
? شارك ونظم عشرات الملتقيات والندوات والمؤتمرات داخل اليمن وخارجها، منها: أول مؤتمر عام للمنظمات غير الحكومية بصنعاء 1998م، أول ملتقى تشاوري لنشطاء الصحة النفسية بصنعاء 2000م.
 قدم محاضرات في مراكز الدراسات الشرقية بالجامعات الأميركية والبريطانية والنرويجية.
مؤسسة شركاء المستقبل للتنمية هي منظمة غير حكومية، مستقلة ومحايدة وغير هادفة للربح، مكرسة للدفاع عن قضايا المجتمع والمرأة والشباب على وجه الخصوص. وتهتم بالقضايا التنموية والثقافية وقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتعمل المؤسسة على تحقيق تنمية مستدامة في المجتمع وعلى تحقيق أهدافها ضمن مجالات عدة لها علاقة مباشرة بتفاصيل الحياة اليومية في المجتمع المدني اليومي.
وتسعى المؤسسة للإسهام في تحقيق نهضة تنموية شاملة تلبي الاحتياجات وتفي بمتطلبات المجتمع المدني اليمني، من خلال تنفيذ العديد من المشاريع النوعية، وتعزيز ديمقراطية المشاركة الإنسانية وحقوق الإنسان بين فئات المجتمع وعلى وجه الخصوص فئات الشباب، منتهجة مبدأ الشفافية والمهنية وتمكين المرأة والشباب وتعزيز جهودهم في الوصول إلى مراكز صنع القرار.
مولف كتاب، جسر الوجدان بين اليمن والسودان، صنعاء ????م
وغير ذلك الكثير مما هو جدير بالذكر والتقدير من المنجز الثقافي للعزيز نزار المثقف الانسان .
والثقافة هي ما يبقى بعد خراب كل شيء!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1003
عدد (1003) - 25 يونيو 2019
تطبيقنا على الموبايل