آخر تحديث : الاربعاء 2018/12/12م (12:16)
الانشقاقات تتوالى وتضاعف انكشاف الحـوثيين وتربك معسكر الشرعية..
الحذاء يحبط محاولة انشقاق وزير انقلابي آخر
الساعة 09:28 PM (الأمناء نت / خاص :)

تقوم دول التحالف العربي منذ مقتل الرئيس اليمني المعزول علي عبدالله صالح بإجراء ترتيبات سرية لانشقاق شخصيات سياسية وقيادية لدى جماعة الحوثي الانقلابية.

حيث عملت دول التحالف خلال الأشهر القلية الماضية لتوفير ممرات آمنة لأكثر من "15" من أعضاء مجلس النواب تم إخراجهم من صنعاء بطريقة سرية بعيدا عن أعين المليشيات ووصولهم إلى عدد من دول التحالف العربي.

وقالت مصادر لـ"الأمناء" بأن هذه الترتيبات جرت بسرية تامة دون علم الشرعية أو أي جهات أخرى وما يزال التحالف يقوم بهذه الترتيبات والمهام بطريقة استخبارية معقدة نجحت في إخراج الكثير من قادة المليشيات وآخرهم نائب وزير التربية عبدالله الحامدي ، ووزير الإعلام عبدالسلام جابر .

وكشفت مصادر وثيقة لـ"الأمناء" بأن أحد وزراء حكومة الانقلاب (تحتفظ الصحيفة باسمه لدواعٍ أمنية) كان على وشك الخروج من العاصمة صنعاء والوصول إلى العاصمة السعودية الرياض خلال الأسبوع القادم ليوجه ضربة أخرى للمليشيات ، غير أن حادثة الرمي بالحذاء التي تعرض لها وزير الإعلام المنشق من حكومة الانقلابيين عبدالسلام جابر أثناء عقده للمؤتمر الصحفي يوم الأحد في العاصمة السعودية الرياض قد أعاق إتمام عملية انشقاق الوزير ووصوله إلى الرياض.

مراقبون قالوا لـ"الأمناء" بأن الحادثة التي تعرض لها الوزير المنشق عبدالسلام جابر قد قلبت الموازين وأربكت ترتيبات إحداث المزيد من الانشقاقات في صفوف المليشيات الانقلابية التي باتت تتخوف أن يكون مصيرها أسوأ من مصير جابر .

وتتزامن هجرة المسؤولين المنشقين عن “حكومة” الحوثيين، والقيادات الحزبية في حزب المؤتمر الشعبي العام، من صنعاء، إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وإلى العاصمة السعودية الرياض، مع التطوّرات العسكرية التي تحقق فيها القوات الجنوبية والمقاومة المشتركة ، المدعومة من التحالف العربي ، تقدّمًا متسارعًا في أكثر من 6 محافظات يمنية على ميليشيات الحوثيين.

 

ويتلاشى بشكل تدريجي ما تبقّى من “الغطاء السياسي” للانقلاب، الذي فقد الحوثيون الكثير منه عقب مقتل الرئيس الراحل، علي عبدالله صالح، رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام بصنعاء، وأصبح يتضاعف الانكشاف مع كل نجاح عملية هروب لوزير أو مسؤول ما في حكومتهم، أو قيادي في حزب المؤتمر، من القيادات التي بقيت في صنعاء، تتحيَّن لحظة الفرار.

 

وفي أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، أعلن وزير السياحة، في حكومة الانقلابيين بصنعاء، ناصر باقزقوز، استقالته من منصبه، بسبب “تهديدات وتدخلات غير قانونية، يتعرّض لها من قبل مدير مكتب رئيس ما يسمى بـ(المجلس السياسي الأعلى) التابع للحوثيين، ليتعرّض بعدها إلى سلسلة من المضايقات، على الرغم من اعتكافه في منزله، بعد فشله في مغادرة صنعاء’’.

 

وباتت الميليشيات الحوثية، تشهد أزمة سياسية جديدة، مع تنامي شعور قادتها بإمكانية فقدان الغطاء السياسي بشكل وشيك، مع تصاعد حالات الانشقاق والهرب من صنعاء، وهو ما يفسّر إجراءاتها الأمنية والرقابية المشددة، على قيادات حكومية وحزبية من حزب المؤتمر الشعبي العام، خشية لحاقها بموكب المنشقين.

في الجهة المقابلة، تربك “الانشقاقات” معسكر الشرعية وتشعل النقاشات حول التعامل الأمثل مع هذه الحالة السياسية، فقد أثارت عميلة استقبال وزير الإعلام المنشق، عبدالسلام جابر، وتنظيم مؤتمر صحفي له، الأحد، في مقر السفارة اليمنية بالرياض، جدلًا واسعًا في معسكر الحكومة الشرعية، خصوصًا بعد رشقه بالحذاء من قبل أحد موظفي الحكومة، الغاضبين من مواقفه السابقة.

 

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، الكثير من الجدل حول طريقة استقبال جابر، وحادثة الحذاء، إذ يقول وزير الإدارة المحلية، في الحكومة الشرعية، عبدالرقيب فتح، على صفحته بتويتر، :”للمنشقين عن الميلشيات الحوثية : مَن دخل بيت الشرعية وقبِل بالرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي قائدًا لمشروع الدولة الاتحادية فهو آمن؛ لكن ليس مكانه المؤتمرات الصحفية والقنوات الفضائية كبطل مغوار، ولكن مكانه لجان التحريات ومكان جيد ومرتب يكفيه، ثم العدالة الانتقالية بين الجميع”.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل