آخر تحديث : الثلاثاء 2018/09/25م (01:08)
تغريدة لم تتجاوز الـ(5 كلمات) تربك حسابات الشرعيين والإصلاحيين!..
قادمون ولكن ليس إلى صنعاء! إلى ماذا ألمح بن بريك بتغريدته ؟ وما هي الرسالة التي أراد إيصالها؟
الساعة 07:57 PM (الأمناء نت / تقرير خاص :)

أثارت تغريدة نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الشيخ هاني بن بريك ، أمس ، ضجة واسعة لدى الإعلاميين التابعين للحكومة الشرعية ولحزب الإصلاح، وأثارت جدلاً وتساؤلاً كبيرين بين الناشطين الجنوبيين على حدٍ سواء.

وكان بن بريك نشر أمس تغريدة على حسابه في أشهر موقع على التواصل الاجتماعي "تويتر"، قال فيها: ‘‘للتذكير: قادمون ولكن ليس إلى صنعاء’’.

وأثارت تلك التغريدة القصيرة تساؤل الكثيرين على شبكات التواصل الاجتماعي، فيما توالت الردود على تلك التغريدة من العشرات من الناشطين والمغردين الجنوبيين والتابعين للحكومة الشرعية ولحزب الإصلاح.

وفتحت تلك التغريدة وما لفها من غموض شهية الناشطين والمغردين الجنوبيين الذين قدّموا إجابات حول المنطقة أو المكان الذي سيقدم إليه الجنوبيون بدلاً من صنعاء، إذ راح البعض يقول أن وجهة المجلس ستكون الحديدة، لاسيما مع تقدم قوات ألوية العمالقة الجنوبية بشكل كبير في محافظة الحديدة خلال الساعات الماضية، وورود أنباء عن عملية عسكرية كبرى ستطلقها الألوية في الساعات القليلة المقبلة لتحرير مدينة وميناء الحديدة الاستراتيجي.

فيما قال آخرون أن منفذ الوديعة بحضرموت يتطلب تواجد المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات النخبة الحضرمية فيه، بينما يرى البعض أن التغريدة تنم عن وجود تحركات جديدة للمجلس الانتقالي لفرض سيطرته كاملة على الجنوب وإدارته لاسيما عقب فشل مفاوضات جنيف3 وعدم إشراك الجنوبيين فيها.

وبين تلك التغريدة وما تلاها من تعقيبات وردود، رصدتها صحيفة "الأمناء" يرى الكثير من قيادات وناشطي الجنوب أن للمجلس الانتقالي الجنوبي قوته الشعبية والعسكرية التي تمكّنه من فرض أمر واقع على كامل الجنوب والتحكم بإدارته، إلا أنه ما زال متمسكًا بشراكته الفعلية والناجحة مع التحالف العربي ولا يريد القفز عليه أو تجاوزه في أي خطوة يخطوها، لكن ذلك الأمر يعطي مبرراً للكثير من الأطراف المعادية لشن هجمات متكررة ضد المجلس وقيادته ويصفها بالفشل في تحقيق إنجاز كبير يحسب له ويعطيه دفعة قوية للمشاركة في أي مفاوضات قادمة كطرف رئيسي وفاعل باليمن.

وقال المحلل السياسي الجنوبي أحمد الربيزي، ردًا على تغريدة بن بريك : (جبت لهم "الصمرقع" يا شيخ هاني.. للتذكير: تغريدتك السابقة يا سيادة النائب (قادمون) عملوا منها عشرات الأخبار والتقارير والتحليلات!).

وأضاف : (يا ترى كيف ستعمل بهم تغريدتكم هذه؟).

فيما قال مغرد آخر، ردًا على تغريدة بن بريك : ‘‘اتوقع ظهور الرئيس عيدروس الزُبيدي وهاني بن بريك في الحديدة’’.

وتوقع سياسيون وأكاديميون لـ"الأمناء" أن بن بريك ألمح بتغريدته إلى خطوات قادمة سيعزم الانتقالي الجنوبي على القيام لها.

وبعد نشر هذه التغريدة، نشر بن بريك ثلاث تغريدات أخرى، قال في الأولى ‘‘أنا لست قائد العمالقة الجنوبية، فالألوية لها قيادتها الميدانية الأبطال في الميدان ولها قيادتها في العمليات مننا نحن الجنوبيين ومن التحالف العربي ، وفيهم البطل أبو زرعة المحرمي ، وهاني بن بريك دون فخر شرّفه الله أن يكون مقام والدهم جميعا.. وقل للروافض والإخونج ومن في نفسه مرض: (موتوا بغيظكم)’’.

وقال في تغريته الثانية: ‘‘ونسيت أن أزيد: ولها قيادتها السياسية جنوبية خالصة لا تؤمن إلا بحق الجنوب في استقلاله الكامل.. لا شيء يعادل النية الطيبة (إفعل ما تشاء واتركهم يفهمونك كما يشاؤون)’’.

فيما قال في التغريدة الثالثة: ‘‘ظهر فلم وثائقي لجناح الإخونج العسكري الدواعش يوثق بعض عملياتهم لتصفية كوادرنا الجنوبية من رجال أمن ودولة وأئمة مساجد.. وهنا أتذكر فكرة عرضها عليَّ ابن أحد كوادرنا الجنوبية التي استُهدفت ومفادها (نصفّي القاعدة والدواعش بنفس أسلوبهم) وقلت له (نحن رجال ننشد القانون).. الآن سيصرخ الإخونج!’’.

في السياق، قطعت ألوية العمالقة الجنوبية خط إمداد الحوثيين بعد أن تمكنت من السيطرة النارية على طريق (الحديدة - صنعاء) الاستراتيجي، الذي يربط مدينة صنعاء بمحافظة الحديدة ويعتبر خط إمداد رئيسي للحوثيين.

وأحرز عمالقة الجنوب تقدمًا ميدانيًا جديدًا، بعد وصوله إلى الأطراف الشمالية، لمنطقة "الكيلو 16"، وسط محافظة الحديدة، بعد معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي، ووصلت قوات العمالقة الجنوبية إلى مفرق مديرية باجل شمال مدينة الحديدة، فيما تقدمت وحدات أخرى في جنوب المدينة نحو الجامعة ومنطقة الكورنيش.

وقال مصدر ميداني إن "أفراد العمالقة الجنوبية وصلوا إلى مفرق باجل مع مدينة الحديدة ومناطق المزرعة ودوار المطاحن، ومصنع نانا لمنتجات الألبان، وباتت القوات في الأطراف الشمالية لمنطقة "الكيلو 16" وهي المناطق الأكثر تحصيناً بالنسبة لعناصر الميليشيا الانقلابية".

وأطلقت ألوية العمالقة الجنوبية عملية عسكرية واسعة باتجاه "الكيلو 16" من المحور الشرقي لمديرية الدريهمي مزودة بعتاد وآليات عسكرية نوعية تم تجهيزها وفق خطط مدروسة ومحكمة بشكل دقيق يضمن سلامة المواطنين اليمنيين، مع تجنيب المدنيين الذين تستخدمهم ميليشيات الحوثي دروعا بشرية أي أضرار جانبية.

وشهدت عناصر ميليشيا الحوثي الموالية لإيران انهيارات وهزائم متتالية أمام تقدم قوات التحالف العربي وألوية العمالقة الجنوبية والقوات المشتركة في جبهة الحديدة.

وذكر مصدر عسكري في ألوية العمالقة أن الفرق الهندسية انتزعت الألغام والعبوات الناسفة، من الطرق الرئيسية والمزارع، في المناطق المجاورة للكيلو 16 والتي حررتها العمالقة الجنوبية خلال اليومين الماضيين.

وأوضح المصدر أن الميليشيا زرعت المئات من الألغام والعبوات الناسفة، في المناطق المجاورة لكيلو 16 والواقعة في حدود مديرية الدريهمي بشكل عشوائي، في محاولة فاشلة لإعاقة تقدم عمالقة الجنوب.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل