آخر تحديث : الاربعاء 2018/11/14م (17:13)
الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالجليل الشعيبي لـ"الأمناء":هناك أمور هامة يجب اتخاذها لمواجهة الأزمة الراهنة وهذه تفاصيلها
الساعة 09:35 PM (الأمناء نت / خاص :)

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالجليل الشعيبي بأن على حكومة الشرعية التي يرأسها د .أحمد عبيد بن دغر أن تقدم استقالتها فورًا وذلك بعد فشلها الكبير في إدارة الملف الاقتصادي وتدهور العملة بشكل جنوني ، مشيرا إلى أن المواطن بات لا يستطيع أن يتحمل مزيدا من المتاعب المعيشية.

واقترح الدكتور عبدالجليل الشعيبي في سياق تصريح أدلى به لصحيفة "الأمناء" : "أقترح على الرئيس عبدربه منصور هادي وبصورة عاجلة بإنشاء لجنة اقتصادية تقوم بمهمة إدارة هذا الملف الهام تضم مجموعة من المتخصصين في الاقتصاد وعلى رأسهم محمد بن همام رئيس البنك المركزي السابق ، إضافة إلى محافظ البنك المركزي الحالي محمد زمام  وخبير دولي متخصص ، بحيث يكون عمل هذه اللجنة هو المشاركة في وضع الرؤية العامة ثم تنفيذ ما يتم وضعه من خطط واستراتيجيات لمعالجة وضعنا المزري الحالي".

وشدد الشعيبي على ضرورة أن يكون التعيين في هذه اللجنة بعيداً عن المحسوبية ومن خبراء  على درجة عالية من الكفاءة ومتفرغين لوضع خطط واستراتيجيات لمعالجة الكارثة الاقتصادية التي نعيشها.

مضيفا بالقول : " في تقديري يتم التنسيق ما بين الرئيس وكافة القوى السياسية لتشكيل هذه اللجنة التي يمكن أن نسميها بـ(لجنة التخطيط الاستراتيجي) وقد يشكل هذا القرار في حد ذاته قفزة كبيرة على طريق الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد الإداري نحو حل المشكلات الاقتصادية مقارنة بما نستشعر به في الوقت الراهن من غياب للتنسيق، بل والتضارب أحيانا".

وفي رده على سؤال "الأمناء" حول كيف ستواجه هذه اللجنة أزمة تدهور العملة الخطير ، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالجليل الشعيبي قائلا :"مواجهة الأزمة الراهنة المتمثلة في تدهور الاحتياطيات من النقد الأجنبي وانخفاض سعر صرف الريال وعدم تحصيل الإيرادات النفطية والجمركية نقترح تشكيل هذه اللجنة واتخاذ خطوات عاجلة بعضها قد أشرنا إليها سابقا عبر صحيفة الأمناء والباقي نطرحه من خلال ثلاث نقاط بشكل عاجل:

أولا : مبدأ حاكم معمول به في كل بلدان العالم وهو مبدأ سيادة العملة الوطنية على أرضها ، وهذا يعني عدم استخدام أي عملة أخرى في تسوية التعاملات داخل المحافظات المحررة، ومن يريد أن يقوم بأي تعاملات مالية داخلها فعليه تغيير العملة التي أودع أمواله بها إلى الريال اليمني أولاً. ووفقا لهذا المنظور فإنه لا يجوز لأيٍّ كان أن يسحب أمواله بعملة أجنبية وإنما يسحبها بعد تحويلها إلى الريال اليمني من البنك، إلا إذا كانت تتعلق بمصروفات السفر للخارج  أو العلاج أو الدراسة في حدود معينة تحددها اللجنة عبر البنك المركزي  ويلزم من حصل عليها بإثبات خروجها معه على جواز سفره عند السفر للخارج ، وفي حالة تمويل واردات من الخارج فإنها تتم عبر التحويل للخارج من خلال البنك وطبقا للاعتمادات المفتوحة للاستيراد.

ومن هنا فلا بد من التدخل الحازم لوقف سحب الأموال المودعة بأي عملة إلا بعد تحويلها إلى العملة المحلية، ووقف أية مدفوعات تتم بالنقد الأجنبي مقابل السلع والخدمات داخل السوق . أعتقد ان ذلك سيكون قرارًا جريئاً ولابد أن يكون مفاجئًا حتى لا يتمكن البعض من تهريب العملة الأجنبية إلى الخارج وفق بتقديري ويكون هذا القرار مؤقت حتى يتم السيطرة على مزيد من تدهور العملة المحلية.

ثانيا : على ضوء النقطة السابقة يصبح من الضروري إعادة النظر في وجود شركات الصرافة التي تم السماح لها لمجاملة الخارجين على القانون من تجار العملة في السوق السوداء بعد الحرب في 2015 سواء كانوا من التجار أو المنتمين لعصر الفساد الكبير في زمن الفوضى وعدم وجود الرقابة.

ثالثا : هناك ضرورة لتغيير التفكير في الآلية التي يتدخل بها البنك المركزي اليمني في سوق الصرف والتي باتت تستند إلى ضخ العملة الصعبة إلى السوق معلن عنها وعن قيمتها بالدولار الأمريكي ، فلا بد من أن يكون التدخل بشكل غير معلن عنه، مع تنويع في الأدوات والوسائل التي يمكن التدخل من خلالها في سوق العملة، وذلك على غرار ما تفعله البنوك المركزية في الدول الأخرى ، أما الإعلان عن التدخل وقيمته فيجعل الانتهازيين يستحوذون على ما يتم ضخه في السوق ليبقى الحال على ما هو عليه".

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل