آخر تحديث : الثلاثاء 2018/08/14م (17:12)
نهاية حقبة نظام أم رسم ملامح خارطة سياسة جديدة ؟
تقرير أعده خبراء في الأمم المتحدة يقلب الطاولة على الشرعية اليمنية ويدعم استقلال الجنوب ..
الساعة 08:44 PM (عدن / الأمناء نت / عبدالله جاحب:)

كشفت تسريبات عن تقرير أعده خبراء في الأمم المتحدة، من المقرر أن يقدم إلى مجلس الأمن الدولي مطلع فبراير المقبل خفايا وأسرار توجه أممي من شأنه بأن يقلب موازين القوى ويرجح كفة الميزان لصالح الجنوب وقضيته العادلة التي سعى نظام الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح ومن بعده الرئيس عبدربه منصور هادي ومتنفذي حزب الإصلاح ومنذ أكثر من عشرة أعوام إلى محاربتها ومحاولة إجهاضها بكافة الطرق والوسائل التي لم تجدي نفعا أمام بروز تلك القضية لعدالة ومشروعية أهدافها ومطالبها المتمثلة باستعادة دولة الجنوب التي كانت قائمة حتى عام 1990م ، حين أعلن شطرا اليمن الشمالي والجنوبي الاندماج في وحدة اندماجية لم تدم سوى 4 أعوام حتى أعلن الرئيس اليمني صالح الانقلاب على الجنوب وإعلان حربه عليه بالتحالف مع قبائل وأحزاب الشمال والتي انتهت باجتياح الجنوب عسكريا وتشريد قياداته ورموزه .

وأفرز تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة جملة من الحقائق والملامح التي تلوح في الأفق جراء تغيير المجريات والمتغيرات والأحداث على الواقع والمشهد السياسي في شمال وجنوب اليمن .

وتضمن التقرير جملة من الخفايا والأسرار التي قد تفرض نفسها كواقع على الأرض في قادم الأيام .

كما تضمن التقرير ملامح إخفاق وبوادر فشل بعض الأطراف المتنازعة في المشهد اليمني وحمل العديد من النقاط والأسباب التي قد تدفع بطرف نحو الهاوية وتزيله من المشهد السياسي برمّته وتقذف بطرف آخر نحو خطوات أكثر نجاحاً بالتوازي مع ما حققه من نجاح على الأرض .

واستند التقرير على مجموعة من المعطيات والحقائق والوقائع على الأرض وأسرد عوامل الإخفاق والنجاح لكل طرف من أطراف النزاع والصراع بمتغيرات وأحداث متسارعة تخدم طرفاً على طرف آخر .

 

 

 

على طاولة مجلس الأمن الدولي

وبحسب وكالة "إرم نيوز" الإماراتية فقد خلص تقرير للأمم المتحدة، من المقرر أن يقدم إلى مجلس الأمن الدولي مطلع فبراير المقبل، إلى أن  مسألة انفصال الجنوب أصبحت “احتمالية  حقيقية”، في ظل ضعف سلطة الحكومة الشرعية.

واستنتج فريق الخبراء -  الذي أعد التقرير الأممي - أنه “بعد مضي ثلاثة أعوام من النزاع فإن سلطة الحكومة الشرعية تآكلت إلى مرحلة الشك في قدرتها على توحيد اليمن”.

وأضاف فريق الخبراء، أنه بنى هذا الاستنتاج على أربعة عوامل، على رأسها: “عدم قدرة الرئيس (اليمني عبدربه منصور) هادي على فرض سيطرته من الخارج على كامل الأراضي المحررة”.

والعوامل الأخرى هي: “تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أعلن أن هدفه هو استقلال الجنوب”، و ”استمرار تواجد الحوثيين في صنعاء وغالبية المناطق في الشمال”.

وذكر  التقرير أن “حكومة هادي أصيبت بالضعف؛ بسبب انشقاق عدد من المحافظين وانضمامهم إلى المجلس الانتقالي الجنوبي”، بعد فقدان الثقة في التوجهات السياسية للشرعية التي تؤثر في قراراتها جهات تعمل لمصالحها الخاصة.

ويأتي هذا الاستنتاج، الذي توصل إليه خبراء الهيئة الأممية، في ضوء تقارير ترجع ضعف الحكومة الشرعية إلى تزايد اعتمادها على حزب الإصلاح اليمني، الذي يتحرك وفق أجندات حزبية وأيديولوجية ضيقة، تتناقض مع الحرب لاستعادة الشرعية في اليمن.

وتشير التقارير إلى أن سيطرة ممثلي الحزب التابع لجماعة الإخوان على بعض مفاصل الحكومة الشرعية وسلطة القرار فيها، تقوض أي مساعٍ لإصلاح الوضع في اليمن، وتثقل خطوات التحرك العسكري على الأرض؛ ما يرى مراقبون أن التغلب عليه بات ضروريًا حتى لا تتطور الأوضاع في البلاد إلى الأسوأ.

 

أبعاد ودلالات التقرير من وجهة نظر سياسية

وفي قراءة سريعة لأبعاد ودلالات التقرير المزمع طرحه على طاولة مجلس الأمن الدولي مطلع فبراير القادم ، قال مراقبون ومهتمون بالشأن السياسي اليمني في تصريحات خاصة لـ"الأمناء" بأن التقرير قد كشف النقاب عن رغبات وأهداف أممية تجاه الملف اليمني والجنوبي على وجه الخصوص من شأنها بأن تثير غضب بعض قوى النفوذ في الشرعية اليمنية التي لا ترى في الجنوب سوى فرعا من فروع المعادلة السياسية تريد أن يبقى تحت سيطرتها لنهب ما تبقى من ثرواته والسيطرة على مقدراته .

 

ويرى مراقبون بأنه ومن خلال تلك النقاط والأسباب التي ذكرت في التقرير يتضح جلياً أن حقبة الرئيس هادي أصبحت على وشك الانقراض والاختفاء القسري من المشهد العام في العملية السياسية واتضاح رسم معالم وملامح خارطة سياسة دوليه إقليمية يكون هادي وشرعية حكومته ضمن الأطراف المبعدة نتيجة للإخفاق الواضح الذي تسير عليه حكومته في إدارة البلاد وفشل ذريع في قيادة الحياة السياسية والاقتصادية وإدخال البلاد في نفق الولادة المتعسرة و المستعصية التي أوصلت البلاد إلى الهاوية السياسية والكارثة الاقتصادية .

وألمح التقرير إلى قرارات دولية إقليمية كارثية بالنسبة لحكومة هادي وشرعيته في قادم الأيام وانتهاء حقبة زمنية كان طرفها ومحورها الرئيس هادي والحكومة الشرعية التي يرأسها د . أحمد عبيد بن دغر وعنوانها الفشل والإخفاق السياسي والعسكري والاقتصادي ..

ووفقا لنظر ساسة ومراقبين فقد ركز التقرير كثيراً على جوانب الإخفاق والفشل التي في إدارة شؤون البلاد من قبل الشرعية وحكومة بن دغر وسرد تفصيلها والأخطاء التي أوصلت ولجأ لها الرئيس هادي ورئيس حكومته والتي كانت أخطاء كارثية أودت إلى ذلك الفشل والإقصاء والإخفاق في مواصلة المشوار .

 

صك الاعتراف الدولي لدولة الجنوب

ويرى المراقبون في سياق تصريحاتهم لـ"الأمناء" بأن التقرير ركز على أهم جوانب العملية السياسية التي قد تفضي بها قادم الأيام من خلال وقائع على الأرض وحقائق ملموسة للواقع بعيدا عن الاحتمالات والتحليل والإيجاز الغير مجدي .

حيث وصلت الحقائق إلى حتمية وفرضية لا مهرب منها في الجانب السياسي بين أوراقه وخداع الساسة وتوجهاتهم  .

وأكدوا بأن حتمية انفصال الجنوب أصبح حقيقة ملموسة الكل يجب أن يتعاطى معها وأن يتعايش ويعد لها اليوم قبل الغد .

وقد عمد التقرير إلى إيضاح ذلك من خلال إخفاق القوى التي تريد أن تلتف على مشروع الدولة الجنوبية الذي ثبت جذوره على الأرض بتمدد وسيطرة عززها إشهار مجلس حامل لذلك المشروع وغاياته وأهدافه وممثل لقضيته وهو المجلس الانتقالي الجنوبي .

 

إخفاق ولادة مشروع الإخوان المسلمين

ركز تقرير الأمم على الوصاية والهيمنة التي صدرت من الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح)على كل قرارات وتعيينات الشرعية وإجهاضه وعجّلت بزوال الشرعية وإخفاقها من خلال الاعتماد الكلي على الإخوان في مفاصل حكومة الشرعية التي سيطر واخترق الإخوان جميع دهاليز وأروقة كيانها وكانت كفيلة في عرقلة وبطئ تحركاته واتخاذ خطوات متقدمة .

ومن خلال التقرير يتضح إخفاق مشروع ولادة ولاية الإخوان التي يتم السعي إليها من خلال أجندة ومطامع تدفع به في الساحة السياسية من أجل تصفية حسابات بين أطراف إقليمية ودولية ويكون بذلك قد أوصل التقرير باحتمالية انفصال الجنوب رسالة مفادها إجهاض وإخفاق وفشل قيام دولة ولادة مشروع المرشد العام وولاية الإخوان ومشروع بخفايا وأجندة وجلابيب ووجوه وأطماع دولية خارجية وإقليمية .

 

خلاصة القول :

إن ملخص التقرير من شأنه بأن يفضى إلى أن الأرض والواقع والمجريات تؤكد احتمالية وحقيقة انفصال الجنوب وإعادة دولته وبزوغ مشروع الدولة الجنوبية إلى النور .

وبذلك يكون تقرير الأمم المتحدة، الذي من المقرر أن يقدم إلى مجلس الأمن الدولي مطلع فبراير المقبل هو صك الاعتراف الدولي لقيام دولة الجنوب العربي وعاصمتها عدن .

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل