آخر تحديث : الاربعاء 2017/12/13م (15:55)
رحيل (صالح) ليس آخر فصول الأزمة
الساعة 12:30 PM (الأمناء نت/وكالات:)

لا شك أن اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح لن يكون الفصل الأخير في فصول الأزمة اليمنية، والأكثر يقينا من ذلك أن رحيله الدموي لن يؤذن بترتيب الأوضاع لمصلحة المتمردين الحوثيين المأخوذين بنشوة النصر الزائف على حليفهم السابق كما قد يتوهمون الآن، فتعقيدات الأزمة اليمنية وتشابكاتها وإرادات الأطراف المتصارعة في أتونها لا تشير إلى نهاية واضحة للأزمة، بل يمكن القول إن خروج صالح من المشهد اليمني بتلك النهاية الأليمة سيعزز من الخيارات العسكرية لكافة الأطراف لمحاولة حسم الصراع، وذلك يعني أن الأزمة اليمنية ستشهد صدامات مسلحة على نطاقات أوسع وأعنف من وتيرتها الحالية والسابقة لتصفية صالح من قبل الحوثيين.
لعل الفضيلة الأخيرة لصالح، تتمثل في إدراكه لخطورة التحالف مع الحوثيين، الذين تدعمهم إيران لتدمير أمن المنطقة، وقراره بفك التحالف معهم، واتخاذ موقف واضح في مواجهتهم ودعوته لليمنيين إلى الانتفاضة ضد تلك الميليشيا الدموية العنفية التي ستعيد اليمن إلى عصور الظلام والتخلف إن قدر لها أن تمتلك قراره، وفي هذا السياق تحرص المملكة على إنقاذ اليمن من براثن تلك الميليشيا الإيرانية، وإعادته إلى أبنائه ليقرروا مصيره بأنفسهم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل