آخر تحديث : الاربعاء 2017/12/13م (15:39)
الرئيس الزبيدي: أبين خذلت من توهم ان تكون شوكة في خاصرة الجنوب، وعصيةً على كل من يراهن كسر إرادتها
الساعة 02:51 PM (ابين / الأمناء نت / خاص :)

قال الرئيس عيدروس الزبيدي في كلمته امام الحشد الجماهيري بمناسبة تدشين القيادة المحلية والجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي بمحافظة أبين ان أبين خذلت من توهم ان تكون شوكة في خاصرة الجنوب، وعصيةً على من يراهن على كسر إرادتها.

وقال الزبيدي في كلمته : ها نحن في المجلس الانتقالي الجنوبي، نحط رحالنا اليوم هنا في مدينة زنجبار، لتدشين القيادة المحلية والجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي في محافظة أبين، ضمن خطة تدشين هيئات المجلس في محافظات الجنوب، وبناءه تنظيمياً وهيكلياً، استعداداً للمرحلة القادمة.

إننا لنسجّل اعتزازنا الشديد بهذا اليوم ونحن بينكم في محافظة أبين الباسلة التي شكّلت وتشكّل عمقاً استراتيجياً ومدداً نضالياً متصاعداً في مسار نضال شعبنا الأبي في مرحلة الثورة والتحرير ثم في مرحلة الدولة والاستقلال.

أبين التي قدمت للجنوب أكثر مما أعطت، وظلت تسمو فوق الجراح، عصيةً على كل من يراهن على كسر إرادتها، أو الدفع بها في اتجاه لا يشبه بسالة رجالها وأصالة نسائها اللواتي أنجبن رموزاً وطنية في كل المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والرياضية وغيرها.

أبين الصمود الأسطوري عبر المراحل، هي أبين التي تتكسر على صخرة إبائها مؤامرات الأعداء ومخططاتهم الرامية إلى إضعاف حركة المارد الجنوبي الذي انطلق في 2007 وكانت أبين في الطليعة من مسيرة التسامح والتصالح، وضربت أمثلة ناصعة في الانتماء والثبات على المبادئ التي ارتقى في سبيلها الشهداء الأماجد وليس هذا بغريب، فأبين توّاقة دائماً إلى المستقبل، مستقبل الاستقرار والبناء والتنمية في ظل دولة جنوبية حرة مستقلة بعد أن طال حرمانها، وتكررت محاولات اختطاف إرادتها الأبية، وإنهاكها بمخططات القوى الإرهابية لتشويه صورتها، وإعاقة حركتها، تلك القوى الإرهابية التي أرادوا لها أن تكون شوكة في خاصرة الجنوب، لكن أبين أبت إلا أن تنتصر على خفافيش الظلام، فكان انتصارها ملحمة بطولية بحجم إرادة أبين وانتمائها الأصيل للمشروع الوطني الجنوبي التحرري.

وفي هذا السياق نحيي جهود القائد عبداللطيف السيد والقائد منير ابو اليمامة وقوات الحزام الأمني على الدور البطولي في محاربة التنظيمات الإرهابية وتثبيت الأمن والاستقرار في محافظة أبين الحبيبة. وإنها لمناسبة أن نؤكد اعتزازنا واعتزاز أبناء الجنوب كافة بما قدمته أبين من نموذج يُحتذى في الصمود والبسالة والصبر والتضحية والثبات بطاقة أسطورية تعبر عن معدن الأبطال الأوفياء المخلصون للوطن وقضيته العادلة.

كما نؤكد وقوف المجلس الانتقالي الجنوبي مع أبناء أبين الأحرار في خطوط المواجهة المتقدمة ضد عناصر الإرهاب ومن يقف خلفها، ومن يدير المخططات الرامية إلى عرقلة مسار أبين نحو استعادة مجدها ودورها التاريخي في صناعة الانتصارات السياسية والعسكرية والوطنية عامة.

وأضاف الزبيدي: لقد دشن المجلس الانتقالي قياداته في عدد من محافظات الجنوب، كان آخرها محافظات ( شبوة وحضرموت والمهرة ولحج ) فكان الصوت هناك ملتحماً، معبراً عن التلاحم ورص الصفوف، خلف المجلس الانتقالي الذي اختاره شعب الجنوب ليكون ممثلا سياسيا وحاملا لقضية الجنوب الوطنية ومعبراً عنها في مختلف المحافل المحلية والإقليمية والدولية.

لقد سعدنا كثيراً بالتلاحم الشعبي الجنوبي من المهرة حتى باب المندب، وهو ما جعلنا نحمل ارواحنا في أكفنا فداءَ للجنوب كل الجنوب ( شعباً وجغرافيا وقضيةً ووطناً) وزاد فينا روح التحدي والإصرار والإرادة بأن نحقق لشعبنا تطلعاته، وننتزع استحقاقاته السياسية متمثلة بتحقيق استقلاله وبناء دولته، دولة الجنوب الفيدرالية الضامنة لاسترداد الحقوق والحريات وحماية الانسان وحقوقه وحرياته العامة وتحقيق التنمية والعيش الكريم..

وأكد: إن المجلس الانتقالي يبني أسسه وقواعده التنظيمية بثبات، يسير بثقة كاملة يستمدها منكم أنتم، شعب الجنوب الباسل، الذي عجزت صنعاء وقواها واحزابها ومليشياتها عن هزيمته وإطفاء جذوة ثورته في سنوات ماضية، وفي ظروف أصعب وأكثر خطورةً وتدهوراً من ظروف اليوم.

وأوضح: إن صراعنا الجنوبي اليوم، مع نظام صنعاء ( الجديد / القديم ) واحزابه التي مارست احتلالا كامل الأركان منذ غزو 94، وارادت تعزيزه بغزو 2015م، هو صراع إرادة وبقاء، صراع الانتصار للحق والقضية الوطنية الجنوبية، صراع الحياة بحرية وكرامة او الموت بشرف وكبرياء، صراع الأمن والأمان والنماء من جهة والإرهاب ومموليه وداعميه من جهة أخرى، وسننتصر بإذن الله تعالى، ومن ثم بفضل الصمود والارادة الأسطورية التي سطرها ويسطرها شعبنا الجنوبي الحر.

لقد مثل تشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي، كممثل سياسي للجنوب وقضيته، حدثاً سياسيا محورياً في معركة استعادة القرار والإرادة بعد كان الجنوب تمثيلاً وصوتاً مغيباً في المستويين المحلي والخارجي، بفعل الممارسات الممنهجة التي اتبعتها أحزاب ونظام صنعاء، للتحكم بمصير الجنوب وشعبه واذاقته المعاناة والويلات، ولهذا استنفرت تلك الأحزاب والقوى الفاسدة جهودها لمهاجمة المجلس الانتقالي ومحاولة اعاقته لتستمر في غيها وعبثها، ولكن.. لن يتحقق لها ذلك، فقد انتهى زمن الهيمنة السياسية والميدانية على الجنوب، ولن يستطيعوا تزييف الإرادة الجنوبية الحرة أو حرفها عن مسارها.

إن المرحلة التي نعيشها الآن، هي مرحلة ألقت فيها التداخلات السياسية الإقليمية والدولية بظلالها على الوضع المحلي في الجنوب امنيا وسياسيا، بحيث يتطلب يقظة أمنية، وسلوكاً سياسياً حصيفاً ومدروساً، لا يتيح أي فرصة لجر الجنوب الى صراع مسلح، بل العمل على حمايته من مشاريع الاستهداف العدوانية، وتعزيز علاقة شعبنا الجنوبي بالتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، من أجل تمكين شعبنا الأبي من استحقاقاته السياسية التي ستنتهي، بفعلها، كل اشكال المعاناة والظروف الصعبة التي يعيشها اليوم.

وأشار الزبيدي إلى الحصار الذي يمارس على المحافظات الجنوبية بالقول: إن ما يمارس اليوم من حصار سياسي واقتصادي على محافظات الجنوب والعاصمة عدن وما تعانيه من أوضاع معيشية واقتصادية وخدماتية متردية، هو جزء من محاولات تركيع الإرادة، لكنه سيزول حتماً بتلاحمكم ورص صفوفكم، وتلبيتكم للتصعيد الشعبي من اجل انهاء العبث وإزالة التداخلات السلبية الضبابية التي تلبد المشهد الجنوبي اليوم.

إن كل ما يجري اليوم لمحافظات الجنوب، هو عمل مخطط تقف خلفه الأحزاب والقوى المنضوية تحت الشرعية التي لم ترَ في تحرير الجنوب انتصاراً على مشروع القوى الانقلابية ( عدوّها الأساسي كما هو المفترض) وإنما رأت فيه ما يحقق ارادة الجنوب في التمكين على أرضه، ويسلبها نفوذها وهيمنتها وتسلطها على الجنوب وشعبه، لذلك ناصبت الجنوب العداء في محاولة يائسة منها لإعادة انتاج نظام الاحتلال بواجهة جديدة تخفي خلف قناعها بشاعة ما يخططونه للجنوب ومستقبله، ولذلك أيضاً فهي لا تتقدم باتجاه صنعاء، لأنها لا تريد، ولن تنتصر في عدن، ولن تنال ما تريد.

واستطرد بالقول : "ان رهاننا عليكم يا أبناء شعبنا، ورهانكم علينا كقيادة هي في الأساس منكم واليكم، لكنه رهان النصر الكامل للجنوب، رهان لا يخيب ولا يذبل، مهما حاول المأزومون ممارسة الأساليب الدنيئة، في استهداف نسيجكم الاجتماعي القوي، وترويج الإشاعات البائسة، ومحاولة تغذية الفتن وتبني دعوات التعصب والمناطقية، إلا ان شعبنا أكبر وأرفع قدراً ومستوى من هذه الممارسات الدنيئة التي دأبت عليها صنعاء وقواها واحزابها الفاشلة والفاسدة.

وأكد في خطابه على عدد من النقاط: من هذا المنطلق، نؤكد لكم في محافظة أبين خاصة، ولكل شعبنا الجنوبي عامة:

- أن المجلس الانتقالي الجنوبي، هو مجلس الجنوب كل الجنوب، ولن يقصي أحداً، او يهمش أي مكون سياسي جنوبي يحمل تطلعات شعب الجنوب ويناضل من اجل تحقيق الهدف المنشود، في معانقة شمس الحرية والاستقلال وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية الكاملة السيادة.

- إن من أولويات المجلس الانتقالي تحرير ما تبقى من مناطق لم يكتمل تخليصها من ميليشيات الحوثي وعفاش في مكيراس وبيحان وقواتها الاحتياطية في وادي حضرموت، ولن يدخر المجلس جهدا مع دول التحالف العربي حتى تحرير كامل التراب الجنوبي.

-تعزيز قيم التسامح والتصالح الجنوبي ونبذ كل اشكال الفرقة والتنازع وتعزيز وحدتنا الوطنية الجنوبية لاجهاض كل من يتربص بالانتصارات والانجازات التي تحققت في جنوبنا العزيز.

- استمرار العمليات العسكرية ضد تنظيمي داعش والقاعدة حتى تطهير كافة مناطق الجنوب وتأمينها ونؤكد ان الحرب على الارهاب لا تتطلب جهدا امنيا وحسب بل لا بد من جهد سياسي وإعلامي وثقافي وتوعوي، وسيعمل المجلس ضمن برامجه على تأهيل وتدريب شريحة واسعة من أبناء أبين في مختلف المجالات ليساهموا في خلق البيئة الصحية لعملية البناء السياسي والأمني والمجتمعي في محافظة أبين خاصة، والجنوب عامة.

-تجديد شكرنا وامتناننا لاشقائنا في المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وكافة دول التحالف العربي على ما قدموه ويقدمونه لشعبنا في محافظات الجنوب المحررة، مؤكدين على اعتزازنا بشراكة شعبنا الجنوبي ومقاومته مع الأشقاء وهي الشراكة التي أنجزت ملاحم تحرير معظم محافظات الجنوب ودحرت جحافل المليشيات وقطعت أيدي المشروع التوسعي الايراني والأذرع الارهابية الدخيلة على الجنوب.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل