آخر تحديث : السبت 2017/11/18م (20:17)
اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز في دسترة حقوق الإنسان
الساعة 01:53 AM (الأمناء نت / الدكتورة : رشا الصراف :)

لقد انتصرت مفاهيم حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة واجتاحت أجزاء واسعة من الكرة الأرضية, كما أحدثت انقلاب كبير في مضمون القوانين الدولية الإنسانية.إن عالمية حقوق التي تكرس حقيقة أن كل من الحرية والمساواة حقان لصيقان بالإنسان رجل كان أو امرأة ولم يعد أحد في التاريخ الحديث يجرؤ على أن ينكر على الناس حقهم في أن يكونوا أحراراً ومتساويين في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الأصل أو اللون أو العقيدة الدينية أو الذكورة والأنوثة, ذلك أن كل المفاهيم الإنسانية تبقى ناقصة وتفقد الكثير  من قيمتها إذا كانت مخصصة لفائدة بعض البشر دون غيرهم, كأن تخدم علو مكانة الرجل على حساب المرأة أو تبرر لدونيتها في ظروف معينة.ومما لا شك فيه أن الخطاب الدولي حول الحقوق والحريات, والأخص حول حقوق المرأة والنهوض بها قد ترك تأثيراً واضحاً على توجيهات الدول العربية منها مصر , فأخذت  تعيد صياغة سياستها التشريعية باتجاه تعزيز قضايا حقوق الإنسان وتحقيق الضمانات الكفيلة بتوفير المناخات القانونية المناسبة لتحقيقها على صعيد الواقعتعتبر اتفاقية القضاء على كافة أشكال التميز ذد المرأة (السيداو), اتفاقية عالمية تركز على حماية حقوق المرأة والقضايا المتعلقة بها. وتعني هذه الاتفاقية بتحقيق المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء ووضع التوجيهات للوصول إليها, وهي تهدف إلى تحسين وضع المرأة ووضع حد للتمييز ضدها في إطار إلزام الدول المصادقة عليها لتقنين مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها الأخرى. في ظل مواجهة التطبيق لإشكاليات عدة تصطدم فيها بجملة معوقات والتي تشكل في آخر الأمر تداعيات تعطيل العمل الفعلي والجاد بتنفيذ بنود هذه الاتفاقيات المصادق عليها. كما أن طبيعة الإعلانات العالمية الصادرة عن الهيئات الدولية بقدر اكتسابها أهمية تشريعية على صعيد إقرار الحقوق والحريات فإنها تفتقر لعنصر الإلزام, باعتبار أن الصكوك الدولية تتمثل الزاميتها فيما تفرضه من التزامات أخلاقية على الدول, إذ لا ترغب أي أثار قانونية عقابية في حالة انتهاكها أو عدم احترام قواعدها.

* (سفيرة السلام في تنمية الشعوب)

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل
استطلاع الرأي

هل تتحسن الخدمات في عدن بعد وصول بن دغر؟