آخر تحديث :السبت 04 ديسمبر 2021 - الساعة:23:55:47
الانتقالي.. الحليف الأقوى والأكثر جاهزية على الأرض؟
تحركات سياسية ودبلوماسية تضع الجنوب على طاولة الحل السياسي..
(الأمناء نت / خاص :)

يتواصل الزحم السياسي في المملكة العربية السعودية، في حراك يستهدف وضع حد للحرب الراهنة، يكون الجنوب جزءًا رئيسيًّا منها رغم مساعي تهميشه من قِبل الشرعية الإخوانية.

وجاءت زيارة الرئيس عيدروس الزُبيدي للرياض، خطوة شديدة الأهمية في إطار مساعي تصحيح المسار وضبط الأوضاع، بعدما تفاقم نفوذ المليشيات الحوثية مدعومة بتآمر من قِبل الشرعية الإخوانية.

وتمثّل اللقاءات الدبلوماسية التي يعقدها الرئيس الزُبيدي خطوة مهمة نحو وضع الجنوب على طاولة الحل السياسي، عبر البناء على اتفاق الرياض، وهو المسار الموقع في نوفمبر 2019، وتعرّض لإفشال متعمد على إثر الخروقات المتواصلة التي ارتكبتها الشرعية الإخوانية.

هذه الاجتماعات تشهد نقاشات مهمة حول الوضع السياسي والعسكري والمعيشي، في حراك يصبو إلى إحداث حلحلة شاملة تدفع نحو تحقيق الاستقرار الذي يرسخ قاعدة رئيسية في إطار ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية الإرهابية.

ويرى مراقبون أن الاهتمام الإقليمي والدولي بالجلوس مع "الانتقالي" والاستماع إلى رؤيته والانخراط في استراتيجيته أمرٌ يعبّر عن الثقل الكبير الذي حازته القضية الجنوبية في الفترات الماضية، وهو ثقل يعود الفضل فيه للنجاحات التي حقّقها الجنوب سواء عسكريًّا أو سياسيًّا.

وفيما تتعالى آمال الجنوبيين من هذا الحراك السياسي، فإنّ الأمر يجب أن يرتكن بطبيعة المرحلة الراهنة، بمعنى أنّ الخطوة الأولى تتمثل في ضرورة الدفع نحو تحسين الواقع المعيشي في الجنوب بشكل كامل، وذلك من خلال الضغط لإعادة الحكومة لتمارس مهامها من العاصمة عدن، وإلزامها بوضع الخطط والاستراتيجيات التي تناسب تطلعات المواطنين وعدم توظيف الحرب الراهنة في صناعة تأزيم الوضع المعيشي.

وتصدر المجلس الانتقالي الجنوبي المباحثات التي جرت في المملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية وكان طرفًا فاعلًا في الاجتماعات التي جرت سواء على مستوى التحركات السعودية التي تستهدف حصار المليشيات الحوثية ووقف تمددها، أو من جهة الجهود الدولية التي يقودها المبعوث الأمريكي ونظيره الأممي لوضع أسس جديدة للتفاوض من أجل إنهاء الحرب الحوثية.

ويبدو من الواضح أن المجتمع الدولي بوجه عام والتحالف العربي على وجه الخصوص أدركا أن الانتقالي هو الطرف الأكثر جاهزية على الأرض للتعامل مع محور الشر (القطري التركي الإيراني) والذي أفرز عن تشكيل تحالف شيطاني بين مليشيات الإخوان المهيمنة على قرار الشرعية والمليشيات الحوثية الإرهابية، الأمر الذي ظهرت بوادره بتوالي الزيارات الدبلوماسية إلى العاصمة عدن خلال الأسابيع الماضي.

استطاع الانتقالي أن يهزم كافة المؤامرات التي حاكتها الشرعية والمليشيات الحوثية بحقه بعد أن حاولا إبعاده بكافة السبل عن الدخول في أي مفاوضات تستهدف إنهاء الحرب، وأثبت قدرته على الثبات والقوة في التعامل مع الجرائم الإرهابية التي تعرض لها الجنوب خلال السنوات الماضية حتى تمكن أن يصبح طرفًا أصيلًا لا يمكن تجاوزه، بل أنه أضحى على رأس القوى الفاعلة التي يجري التعويل عليها لإيجاد مدخل مناسب من الممكن أن يقود للتسوية الشاملة.

خلال الاجتماعات التي عقدها الرئيس عيدروس الزُبيدي مع المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، أو مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، كان هناك إشادة قوية بموقف المجلس الانتقالي وتعاطيه الإيجابي مع جهود استئناف تطبيق اتفاق الرياض والدفع باتجاه عملية سلام شاملة، ما يبرهن على أن أدواره العسكرية والدبلوماسية والسياسية التي لعبها خلال الفترة الماضية كانت بمثابة ركيزة أساسية تقوم عليها مباحثات الحل الجاري.

وتراجع حضور الشرعية الإخوانية على الساحتين الإقليمية والدولية لانغماسها في تحالف مع المليشيات الحوثية، وانهيار الثقة سواء من جانب التحالف العربي أو المجتمع الدولي، لارتهانها إلى مصالح الأجندة الإخوانية والحوثية، وتعويلها على التنظيمات الإرهابية على الأرض، لشن هجمات غادرة على القوات المسلحة الجنوبية، وانسياقها خلف هدف وحيد وهو السيطرة على ثروات الجنوب.

يمكن القول إن الانتقالي سيكون طرفًا رئيسيًا في رسم ملامح التحركات السياسية والدبلوماسية الساعية للحل الشامل خلال الفترة المقبلة، وهو ما يجعل هناك فرصة مناسبة لاستعادة الدولة ونصرة القضية الجنوبية وإنهاء احتلال القوى اليمنية ، الأمر الذي يبرهن على أن رؤية قيادات الانتقالي تجاه التعامل مع جملة من المشكلات والأزمات السياسية والاقتصادية والعسكرية خلال السنوات الماضية كانت صائبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز