آخر تحديث :السبت 04 ديسمبر 2021 - الساعة:23:12:11
من مفارقات الشرعية وبؤسها .. وزير داخلية لشؤون الوادي ووزير كهرباء لشؤون المهرة
(الأمناء نت / خاص :)

من مفارقات الشرعية وبؤسها وخيبتها ومهازلها، أن وزراء في الحكومة اليمنية تحولوا إلى وزراء لمناطقهم أو مناطق هاجروا إليها من عدن بعد فرارهم بسبب الاحتجاجات الشعبية التي حدثت قبل عدة أشهر. ومع عودة رئيس الحكومة إلى عدن كان متوقعا أن يعود إليها بقية الوزراء وفي مقدمتهم وزير الداخلية لشؤون الوادي والصحراء ووزير الكهرباء لشؤون المهرة. وفي الوقت الذي يحاصر فيه الحوثيون مأرب ويهددون بالتوغل لبقية محافظة شبوة، فإن وزير داخلية الوادي الذي يحل فيها بضيافة المنطقة العسكرية الأولى التي لا تعنيها الحرب مع المليشيات الانقلابية، قرر النضال من هناك لتأسيس عاصمة ثالثة بديلة لعدن حسب التكليف الشرعي والدستوري والقانوني.

هذا الوضع الشاذ والمعيب يظهر أن حكومة معين ووزراءها لا تأتمر بأمره ولكنها عبارة عن جيوب وتكتلات مبعثرة لا يربطها رابط غير استلام المرتبات بالدولار وتنفيذ أوامر لجهات نافذة خارج الحكومة وحواشيها، وبعضهم قد أمن لنفسه وعائلته أوطانا بديلة بخيرات كثيرة.

المضحك والمبكي أن وزراء من فئة الحمام الزاجل يصرون على الفرار والهروب من عدن، فوزير الداخلية يناقش الهيكل التنظيمي لوزارة الداخلية وهو في سيئون، عمل جبار وعظيم سيفسد على الحوثيين فرحتهم بانتصاراتهم ويعلمهم دروسا في كيفية البناء المؤسسي لوزارات لا يلتزم فيها وزراء لرئيس الوزراء في حكومة تسمى حكومة الشرعية (الضامنة والراعية للدستور والقانون) مهازل آخر زمان وقدر الشعب المغلوب على أمره، ولا عتب على وزير الكهرباء إن قام هو بالاستقرار في المهرة فربما أن وجوده هناك سيكون أكثر رحمة بمؤسسة الكهرباء في عدن ومهندسيها، بعد أن أصبحنا اليوم نعيش في زمن يغلب فيه منطق العجول على منطق العقول!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز