آخر تحديث :الثلاثاء 26 اكتوبر 2021 - الساعة:02:49:13
العرادة يعترف : وضع مأرب صعب للغاية .. والحكومة تناشد الأمم المتحدة بالتدخل
(الأمناء / قسم الرصد والمتابعة :)

تسليم شبوة للحوثي طعنة جديدة في ظهر التحالف العربي

الحوثيون يساومون في مأرب ويحشدون في شبوة

العرادة يعترف : وضع مأرب صعب للغاية

الأمناء /قسم الرصد والمتابعة :

دخل الصراع المستمر بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران مع قوات الحكومة اليمنية، للسيطرة على محافظة مأرب الشمالية الاستراتيجية، مرحلة تكون فيها المدينة ورقة أولى في أي مفاوضات مرتقبة يقودها المبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ.

 

ويتزامن تصعيد المواجهات وتعثر تنفيذ بنود اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مع سعي الميليشيات الحوثية لتحقيق انتصار عسكري حاسم في محافظات مأرب والبيضاء وشبوة، وتصاعد الضغوط الدولية لفرض تسوية سياسية تقوم على تكريس خارطة النفوذ الحالية في المشهد اليمني والتعامل مع المعطيات التي أفرزتها سبع سنوات من الحرب.

 

وقتل خمسون مسلّحا على الأقل من القوات الموالية للحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين في معارك جديدة حول مدينة مأرب، 170 كلم شرق صنعاء، حسبما أفادت مصادر عسكرية.

 

وقال مصدر عسكري في القوات الحكومية إنه “في الساعات الثماني والأربعين الماضية قتل 43 من المتمردين الحوثيين أغلبهم في قصف جوي للتحالف” في مناطق مختلفة في جنوب وغرب محافظة مأرب.

 

وأفاد مصدر آخر عن مقتل سبعة عناصر من القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا في جبهة جنوب المحافظة.

 

وأكدت المصادر العسكرية استمرار المواجهات في جنوب محافظة مأرب، في وقت وجهت وحدة النازحين في الحكومية اليمنية نداء استغاثة عاجل لمنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي، للضغط على الحوثيين لفتح ممرات آمنة لدخول المساعدات الإنسانية وإسعاف المرضى من النساء والأطفال بسبب عدم وجود خدمة صحية مناسبة في مناطق محاصرة.

 

وصعّد الحوثيون عملياتهم العسكرية للسيطرة على مأرب، بعد السيطرة على مدينة البيضاء المجاورة وبعض المناطق في محافظة شبوة، وأوقعت المعارك المئات من القتلى من الجانبين.

 

ومن شأن السيطرة على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تعزز الموقف التفاوضي للحوثيين في أي محادثات سلام.

 

وقال وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك الذي التقى السبت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمبعوث الأممي غروندبرغ في نيويورك، إن إيران نصحت الحوثيين بعدم التفاوض مع الحكومة اليمنية الشرعية قبل أن تسيطر على مأرب التي لا تزال عصية عليهم.

 

ويدور نزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بدء هجومهم في 2014.

 

وفيما تضغط الأمم المتحدة وواشنطن من أجل إنهاء الحرب، يطالب الحوثيون بإعادة فتح مطار صنعاء المغلق في ظل حصار سعودي منذ العام 2016، قبل أي وقف لإطلاق النار أو مفاوضات.

 

وقال محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة إن مأرب “ستظل عصية ومنطلقا لاستعادة الدولة اليمنية، وستحافظ على الجمهورية حفاظها على حدقات عيونها”.

 

ووجه اللواء العرادة دعوة للإعلاميين إلى توخي الدقة وتحري الحقائق في نقل الأخبار في هذه المرحلة وأن يتركوا الأراجيف، في إشارة إلى الأخبار التي تتحدث عن تقدم الحوثيين والسيطرة على مناطق في المحافظة.

 

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع معارك عنيفة يخوضها الجيش الوطني مسنودا بالمقاومة في الأطراف الجنوبية للمحافظة، إثر تسلل عناصر ميليشيا الحوثي إلى مديرية حريب قبل أيام في محاولة لإحداث اختراق عجزت عن تحقيقه خلال نحو عامين من الهجمات العنيفة.

 

وقال العرادة “الحرب سجال وأنا أقولها بكل وضوح ولا ضير في ذلك، قد تؤخذ منطقة أو تعود أخرى ويؤخذ جبل ويستعاد آخر، لكن المستحيل أن تنال هذه الفئة الميليشياوية بمشروعها الخاسر من ثورة شعب وهويته”.

 

وأكد على طمأنة جميع اليمنيين قائلا “إن مأرب كما كسرت شوكة الميليشيا في السابق فإنها ستقضي عليها وعلى مشروعها هذا في الأخير بإذن الله تعالى”.

 

وفي غضون ذلك أعلن مسؤول يمني أن الحوثيين يفرضون حصارا على أكثر من خمسة آلاف أسرة في مديرية العبدية جنوب محافظة مأرب، محذرا من أن هذه الأسر تواجه “وضعا حرجا”.

 

وتقع مديرية العبدية في جنوب محافظة مأرب، وتقطنها المئات من الأسر القبلية، وهي منطقة ذات تضاريس متنوعة، وتحدها من الجهة الغربية مديرية ماهلية مأرب ومن الجنوب والشرق محافظة البيضاء، وجميع تلك المناطق تحت سيطرة الحوثيين.

 

وفي الجهة الشمالية من مديرية العبدية، تقع مديرية حريب، ومنها تصل خطوط الإمداد الرئيسية للمديرية، إلا أن سيطرة الحوثيين على حريب الأربعاء الماضي قطعت جميع خطوط الإمداد إلى العبدية.

 

وبينما لم يعلق الحوثيون على حصارهم على مديرية العبدية، قال مدير إدارة المخيمات في الوحدة التنفيذية الحكومية بمحافظة مأرب خالد الشجني “إن الحوثيين يفرضون حصارا كاملا لليوم السادس على التوالي على مديرية العبدية”.

ووصف الشجني الوضع في مديرية العبدية المحاصرة بـ”الحرج”، محذرا في الوقت ذاته من “كارثة إنسانية”.

الشرعية تجذب الأنظار نحو مأرب لتغطية خيانتها في شبوة

 

تحاول الشرعية الإخوانية جذب أنظار المجتمع الدولي إلى المعارك الوهمية التي تخوضها في محافظة مأرب للتغطية على جريمتها بتسليم مناطق إستراتيجية في محافظة شبوة للمليشيات الحوثية الإرهابية، وهو ما ظهر واضحًا من خلال اهتمام أبواقها الإعلامية بأرقام قتلى العناصر المدعومة من إيران بشكل يومي في الوقت الذي هدأت فيه الجبهة طيلة الأشهر الماضية قبل تسليم عدد من مناطق شبوة.

 

ليست هذه المرة الأولى التي تدفع خلالها الشرعية للفت الأنظار نحو معارك وهمية للتغطية على جريمة تسليم وتسلم في مناطق أخرى، لعل ذلك ما حدث قبل شهر تقريبًا حينما تقدمت العناصر المدعومة من إيران إلى تخوم شبوة في الوقت الذي روجت فيه الشرعية لتصاعد الاشتباكات في مأرب.

 

ما يبرهن على كذب الشرعية وأبواقها الإعلامية أن المحصلة النهائية تشير إلى تسليم مناطق بالفعل في شبوة من دون أن يكون هناك أي مكاسب عسكرية على الأرض للشرعية الإخوانية في جبهة مأرب بعد أن هيمنت مليشيات إيران على كل غالبية مديريات المحافظة باستثناء مدينة مأرب، في دلالة جديدة على حجم التنسيق المشترك بين الجانبين.

 

يرى مراقبون أن الشرعية الخاضعة لهيمنة مليشيات الإخوان تجيد قلب الحقائق كلما أقدمت على جريمة حمقاء، إذ أنها تدرك أن خيانتها في شبوة تشكل طعنة جديدة في ظهر التحالف العربي الذي يركز جهوده على جبهات الشمال التي أضحت أغلبها في قبضة العناصر المدعومة من إيران، وأن الذهاب باتجاه تسليم مناطق جنوبية يُعني أن هناك طرفا يسعى عمدا لتشتيت جهوده من جانب وإطالة أمد الصراع على الجانب الآخر.

هل ينقلب السحر على الساحر

 

تحاول الشرعية بكافة السبل الممكنة أن تُبعد أنظار المجتمع الدولي عن خيانتها في شبوة حتى لا تظهر كطرف حليف بشكل مباشر للمليشيات الحوثية، وتروج لمعارك مأرب باعتبارها دليلا على أنها في مواجهة قوية ضد مليشيات إيران.

 

ويأتي حديث الشرعية عن معارك مأرب في الوقت الذي كشف فيه مصدر مطلع عن استئناف الاتصالات بين مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وقيادات الشرعية الإخوانية في محافظة مأرب برعاية قطرية.

 

وقال المصدر إن هناك اتصالات على مستويات مختلفة بين الحوثيين وقيادات حزب الإصلاح الإرهابيين في مأرب، مشيرا إلى أن وفد مشائخ مأرب زار سرا قبل أيام، قيادات حوثية لنقل رسائل من قيادات الإصلاح الإخواني.

 

وأوضح أن الاتصالات الجديدة هي امتداد لاتصالات قديمة رعتها الدوحة بهدف الوصول إلى اتفاق بشأن مأرب، ويجري فيها بحث صيغ متعددة، في وقت يصر الحوثيين على مبادرة طرحها زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي.

 

وقبل هذه الاتصالات بساعات سلّمت مليشيا الشرعية منطقة عقبة ملعا الإستراتيجية الواقعة بين مديريتي الجوبة وحريب بمحافظة مأرب، إلى المليشيات المدعومة من إيران، كما انتشرت عناصر المليشيات الحوثية على أنحاء ثلاث جبهات، متقدمة من محافظة البيضاء بعد سيطرتها على مركز الصومعة إثر انسحاب إخواني، تركزت في حريب والعبدية ومحيط الجوبة.

 

ومن جانبه كشف وضاح بن عطية عضو الجمعية الوطنية، عن سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على مستودعات ذخيرة ضخمة تركتها مليشيا الشرعية الإخوانية في معسكراتها لتسليمها ضمن مديريات شبوة.

وقال في تغريدة على حسابه بموقع التدوين المصغر تويتر، إن: "الحوثيون أظهروا مخازن سلاح وذخائر عثروا عليها في مناطق سيطرة الإخوان"، مشيرا إلى أنهم : "يؤكدون أن وقت عملية حمل ونقل الغنائم أكثر من وقت معارك سيطرتهم على تلك المناطق!".

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز