آخر تحديث :الثلاثاء 26 اكتوبر 2021 - الساعة:02:49:13
قيادات شبوة العسكرية وكتاب ومحللون سياسيون يتحدثون لـ"الأمناء"عن مؤامرة إسقاط بيحان.. ماذا قالوا؟
("الأمناء" استطلاع/ مريم بارحمة:)

لماذا إعادة اجتياح شبوة في هذا التوقيت؟

ماذا يعني تحرك سلطة شبوة بعد سقوط كل مديريات بيحان؟

هل هناك اتفاق بين الإخوان والحوثي للاستلام والتسليم؟

أين ذهبت قوات الشرعية الإخوانية وألويتها المتعددة؟ ولماذا لم تقاوم حتى ساعة؟

هل آن للتحالف أن يسلم الجنوب لقواته لتحرير البلاد من براثن الاحتلال الإخواني؟

ما علاقة وجود الثروات النفطية بشبوة بهذا المخطط؟

"الأمناء" استطلاع/ مريم بارحمة:

تقع مديرية بيحان بشبوة على بعد200  كيلو متر من مدينة عتق عاصمة المحافظة، ضحت بيحان بقافلة شهداء رووا بدمائهم الزكية تراب شبوة الطاهر ليجسدوا أروع  ملاحم النضال والدفاع عن الأرض والدين، ولكن لم تنعم بهذا التحرير وسقطت في براثن الحوثي. وما معنى أن تتجه سلطة شبوة وتتحرك بعد سقوط كل مديريات بيحان؟ وهل هناك اتفاق بين الإخوان والحوثي لتسليم شبوة للحوثي؟

وأين ذهبت قوات الشرعية الإخوانية وألويتها المتعددة؟ ولماذا لم تقاوم حتى ساعة؟ وما نوع التغطية الإعلامية التي قامت بها لإعداد أهل شبوة للمواجهة؟ وهل هناك أمر ما وراء إعادة اجتياح شبوة؟ وهل حان للتحالف أن يسلم الجنوب للقوات الجنوبية لتحرير البلاد من براثن الاحتلال الإخواني؟ وهل لوجود الثروات النفطية بشبوة دور في هذا المخطط؟ وماذا بعد سيناريو بيحان؟

كل هذه الأسئلة نجيب عنها في هذا الاستطلاع الذي سلط الضوء على اقتحام مليشيا الحوثي وسقوط بيحان بشبوة ولإزاحة الغموض والإجابات على التساؤلات التقينا نخبة من قيادات شبوة العسكرية والكتاب والمحللين السياسيين.

 

ترتيبات

قال الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ صالح علي الدويل باراس حول ما إذا كان هناك اتفاق بين الإخوان والحوثي لتسليم شبوة: "بالنسبة لإخوان شبوة لا أعتقد أن يصلوا إلى هذا الدرك، أما الترتيبات بين القيادات العليا للإخوان والحوثي فهي مؤكدة".

ويستطرد: "لكن أين هم بعد سقوط آخر جبهات البيضاء ووصول طلائع مليشيات الحوثي إلى القندع ومشارف محافظة شبوة.. أين استعدادهم  لمنع حدوث ما حدث من سقوط لكل مديريات بيحان في بضع من يوم؟ سؤال لم ولن تجب عليه سلطة شبوة".

ويضيف: "بالنسبة لقوات الشرعية وألويتها المتعددة هناك محور بيحان ضجوا به الإعلام ضجيجا وأن هذا المحور الذي حرر بيحان قوامه الألوية التالية: لواء 26, لواء 19, لواء 153, لواء 163, لواء173 هذه مسميات ألوية للشرعية والتمكين الإخواني وسموها محور بيحان, وكلها تبخرت ولم تقاوم عدا القوات الخاصة, والشرطة العسكرية, وأمن الطرق والنجدة ..إلخ".

وأردف الدويل متسائلاً: "كيف تبخرت؟ هذا السؤال الذي يؤكد ترتيبات عليا بين قيادات الإخوان وقيادات الحوثي أما إخوان شبوة فيوجب السيناريو لو أحسنا الظن بهم فهم كالأطرش في الزفة.. فهناك شيء ما وقع بين قيادات الإخوان العليا والحوثي عبر الوفد العماني الذي زار محافظة مأرب فهل هذا الشيء في شبوة؟".

وأكد أن "شبوة لن يدافع عنها من يفصلها عن سياقها الجنوبي والإخوان يفصلونها عن سياقها الجنوبي, وعداء مشروعهم لاستقلال الجنوب في نفس عداء الحوثي له, والإخوان يدركون أن لا قبول لمشروعهم في الجنوب فالقاسم المشترك بينهما هو عدم التفريط في الجنوب ويضعون الوحدة في أذهان أتباعهم بمثابة العقيد،  لذا ففي المحصلة النهائية فإن التوافق الإخواني الحوثي, ومن خلال هذه الرؤية فما جرى في بيحان هو تسليم من اليد اليمين لليمننة إلى اليد الشمال وحقيقة أن الكثير من قيادات الإخوان يحميهم الحوثي في صنعاء وهؤلاء هم القنوات الإخوانية مع الحوثي عدا القنوات الإقليمية التي تسيّر المشروعين". مشيرا أن: "لثروات النفطية بشبوة دور في هذا المخطط بل إن فشل التحالف في الحرب والقضاء على الحوثي يعطي مؤشرات أن بعض حلوله ستكون في الجنوب".

ويردف: "للأسف مارس إخوان شبوة تعبئة إعلامية وتضليلا وأن الأمور على ما يرام بل قام نشطاؤهم بقمع فكري لكل من كتب عن أخبار الجبهة وخطر الحوثي على شبوة وأنه متعاون معه وجهاز توجيه معنوي له حتى استفاق أهل شبوة والحوثي قد احتل بيحان كلها, بل إنهم بعد الاحتلال يروجون عن صد للحوثي وحملات عسكرية يجردونها وهي في الواقع ذر للرماد على العيون فلن يغير المعادلة إلا قرار حاسم من التحالف".

ويؤكد أن: "الحوثي صاحب مشروع مرتبط اقليميا بمشروع إيران في المنطقة وأيضا يدعي حقوق تاريخية دينية ودنيوية ليس في الجنوب بل أوسع من الجنوب لذا فإن صرخته أوسع من جغرافيا اليمن بشماله وجنوبه".

 

سلطة شبوة وخلخلة الجبهات

ويضيف د.فيصل حسين البعسي (ناشط سياسي وأستاذ التاريخ والآثار القديمة  بكلية التربية شبوة): "بعد سقوط آخر جبهات محافظة البيضاء ووصول طلائع مليشيات الحوثي إلى القندع وأطراف ومشارف بيحان كنا نتوقع أن تسارع سلطة إخوان شبوة إلى تعزيز الجبهات وتمتين الدفاعات، وهذا الإجراء العسكري المفروض اتباعه، ولكن للأسف لم يحدث شيء من هذا إطلاقا, بل عملت سلطة شبوة على اصطناع مشاكل أدت إلى خلخلة الجبهات وذلك عندما قامت بعمل تغييرات لبعض القادة المشهود لهم بالخبرة والحنكة العسكرية منذ المواجهة مع الحوثي في2015م. ولقنوه دروسًا لن ينساها وحرروا جميع مديريات بيحان خلال فترة وجيزة بل وحرروا ثلاث مديريات في البيضاء ولكنها استبدلتهم بقادة جدد وليس لديهم خبرة ولا معرفة بالمنطقة وكل ما لديهم هو ولاؤهم للإخوان, وهو إجراء غير مبرر وغير ضروري وخاصة في هذا الوقت الذي يحتاج لتظافر جهود الجميع والحفاظ على وحدة الجبهات وتماسكها، وهذا جعل كثيرا من الجنود ينسحبون من الجبهات احتجاجًا على هذه الإجراءات".

ويشير إلى أن: "سلطة إخوان شبوة عملت على اختلاق مشاكل مع قوات التحالف العربي في بلحاف والعلم ومنها التقطع للقوات الإماراتية في منطقة البياض بجوار مدينة عتق وكاد الأمر أن يؤدي إلى كارثة .أضف إلى ذلك اختلاق المشكلة مع قبائل بلحارث في عسيلان والذي تم تجهيز ضدهم قوات ضخمة رغم أنه كان يمكن حل القضية بقليل من الحكمة والصبر حيث إن مطالبهم لا تتجاوز التوظيف في حراسة الشركات وكذا توفير المشتقات بأسعار مارب".

وأكد البعسي أن: "الدلائل على وجود تخادم وتفاهمات بين الحوثي والإخوان كثيرة،  فإضافة إلى ما سبق توضيحه فإن تهاوي وسقوط الجبهات في بيحان دون أي معركة حقيقية بل وتمدد مليشيا الحوثي وسيطرتها على ثلاث مديريات بما يشبه دور الاستلام والتسليم يرجح وجود اتفاق".

ويردف: أضف إلى ذلك أنه قد تم سحب ألوية وقوات من جبهات بيحان المختلفة والزج بها في شقرة وفي عاصمة المحافظة لمواجهة المدنيين وقمع المظاهرات السلمية وكذلك الإهمال الذي تعرضت له القوات المرابطة في الجبهات عمومًا وجبهات بيحان بشكل خاص وحرمانها من أبسط حقوقها حتى في الغذاء والماء الذي تم قطعه عليهم, إضافة إلى المرتبات المنقطعة منذ أكثر من عام والاستقطاعات الجائرة."

وأوضح البعسي أن "انشغال إعلام سلطة إخوان شبوة منذ بسط سيطرتهم على المحافظة في أغسطس 2019 م بكل أبواقهم وناشطيهم وذبابهم للأسف بالحرب الإعلامية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة وضد المجلس الانتقالي الجنوبي وتلفيق الأخبار المفبركة في هذه الاتجاه فقط, إضافة إلى الحديث عن التنمية الزائفة ووصل ذلك إلى التحريض في المساجد وفي المحاضرات اليومية في المعسكرات وبسبب ذلك كاد الناس في شبوة أن ينسوا أن هناك عدو حوثي يتربص بالجميع".

وحول ما وراء اجتياح شبوة يرى البعسي: "أن الرؤية في هذا الجانب ضبابية جدًا ولا يستطيع أن يفتي فيها إلا المطلعون على خفايا الأمور وعلى تداخلات المصالح المحلية والإقليمية والدولية.

ويضيف: "ومع ذلك فإن الأدلة على أن هناك أمرا قد دبر بليل كثيرة, ولكن ثقتنا بالله تبارك وتعالى أولا ثم بإرادة أبناء شبوة وأبناء الجنوب عامة أكبر وأقوى من كل تدبير وهذا ما يجعلنا نثق أننا منتصرون مهما كبرت التحديات والمؤامرات.. لم يتم توجيه أبناء شبوة للدفاع عن مأرب فقط بل إنه نودي إلى الجهاد عبر المساجد ودعي إلى النكف القبلي، وللأسف إن سلطة الإخوان في شبوة قد حولت شبوة بعظمتها وتاريخها المجيد وقبائلها وثرواتها وجعلتها في مرتبة أحد المديريات التابعة لمأرب وذلك كله انطلاقا من الولاء والتبعية الحزبية فقط بينما يتم اختلاق الأزمات جنوبا مع عدن ولحج والضالع وأبين ويافع وحضرموت بشكل يومي وبدون مبررات تذكر مقابل طاعة عمياء لتعليمات مجمع مأرب, أما رد الجميل فقد تم ولكن بالطريقة الإخوانية حيث تم حشد القوات من مأرب لمواجهة مطالب قبائل بلحارث".

ويرى البعسي: أن التحالف إذا لم يسلم الجنوب للقوات الجنوبية لتحرير البلاد من براثن الاحتلال الحوثي والإخواني في أسرع وقت ممكن, فإن الثمن سيكون باهضًا على الجميع فالمشروعان الإرهابيان الحوثي والإخواني لا يستهدفان الجنوب وحده بقدر ما يستهدفان المنطقة ككل, ويستهدفان بوجه خاص المملكة العربية السعودية والدلائل على قرب إعلان التحالف بين مشروعي الحوثي والإخوان كثيرة ونتوقع قريبًا أن يتم كشف القناع عنه."  ويستطرد قائلا: "ولكن وبكل أسف نقول إن هناك تواطؤ كبير بين سلطة إخوان شبوة وممثل القوات السعودية في مطار وهو تواطؤ لا يخفى على أحد بل إن معظم أعمالهم تتم برعاية هذا القائد وبعد إطلاعه وموافقته عليها".

وحول دور الثروات النفطية بشبوة في هذا المخطط يقول البعسي "أساس الصراع والتداخلات المحلية والإقليمية والدولية هو النفط وما تختزنه محافظة شبوة من مخزون نفطي هائل جعلها محل لكل هذه الأطماع والتدخلات".

ويرى البعسي أن" هناك سيناريوهين اثنين, حسب نوع الاتفاق بين الإخوان والحوثي: السيناريو الأول في حالة أن الاتفاق بينهما ينص على تقاسم حقول النفط بينهما بحيث تكون حقول عسيلان للحوثي مقابل حقول العقلة للإخوان، وهذا المرجح وخاصة في ضوء تجريد الحملة العسكرية الإخوانية على بلحارث فإن الحوثي في هذه الحالة سيتوقف عند مدينة النقوب وستتوقف قوات الإخوان عند منطقة الصفراء, حيث تقوي دفاعاتها اليوم هناك فعلا حسب إفادات كثير من سكان المنطقة ويرجح ذلك أيضا تصريحات بعض القادة الحوثيين وتأكيدهم بأنهم لا ينون التوغل في شبوة وأنهم نزلوا بيحان لمطاردة فلول الإرهاب، أما السيناريو الثاني : وهذا في حال وجود اتفاق بين الطرفين على اجتياح الجنوب ففي هذه الحالة فالمتوقع أن مليشيات ستتوغل مقابل انسحابات متفق عليها إلى أن تلتحم القوتان في شقرة لمهاجمة القوات الجنوبية هناك والسيطرة على عدن".

وفي كل الأحوال فإن كل تلك السيناريوهات تبقى أحلاما تداعب إخوان الزيود وحوثيهم وستبددها الإرادة الجنوبية بإذن الله في القريب العاجل.

 

استلام وتسليم دون طلقة رصاص واحدة!

يقول العميد ناصر أحمد عوض حويدر (عضو الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي ورئيس لجنة الدفاع): "في بيحان عدة ألوية أسماء هيكلية, اللواء لا يتجاوز  300 شخص, ناهيك عن الاختراق من قبل الحوثة من خلال عناصر الإخوان والأشراف المتحوثين".

ويؤكد حويدر وجود اتفاق استلام وتسليم والدليل انسحاب قوات الشرعية الاخوانية وحلفاهم القاعدة وداعش من مسوره والصومعة والحازمية  قبل وصول الحوثيين بـ 12 ساعة, ولن تطلق رصاصة واحدة بل تركوا لهم الأسلحة الثقيلة وبعض العربات وانسحبوا  وقادتهم بهدوء لمدينة عتق, ليصلوا الحوثة إلى بيحان.

ويضيف: "من الطبيعي أن يوجه الإخوان الجنود الجنوبيين للدفاع عن مأرب, لأن قادة هذه الوحدات من الإخوان الجنوبيين مع الأسف وأصحاب مأرب يقاتلوننا في شقرة".

وأشار العميد ناصر إلى أن" الوقت حان للتحالف أن يتخذ قراره بحق الجنوبيين في استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة مع احترامنا للحفاظ على مصالح الجميع والدفاع عن الأمن القومي العربي والعالمي من خلال أمن الممرات البحرية".

وكشف حويدر أن لوجود الثروات النفطية الدور الأبرز في مجريات أحداث بيحان فالهدف الاستراتيجي الأول الوصول إلى حقول النفط في العقلة ثم وادي جنة .فبعد سيناريو بيحان العاصمة عتق وحقول النفط.

 

سقوط بيحان بدأ بإعادة احتلال عقبة القندع

ويرى المستشار عصام محسن الواحدي - نائب رئيس التحالف الموحد لأبناء شبوة-  أن سقوط بيحان بدأ بإعادة احتلال عقبة القندع المحاذية لشبوة. مؤكداً أن سلطة شبوة اكتفت بالانسحاب وهذا اتفاق بين الإخوان والحوثي لتسليم شبوة للحوثي وقوات الشرعية الإخوانية وألويتها المتعددة تريد معاقبة التحالف والجنوبيين على استجابتهم لدعوات الانتقالي الجنوبي للتظاهر من جهة ودعواتهم لانتزاع حقوقهم في المشتقات النفطية من جهة أخرى.

ويضيف: "التغطية الإعلامية  التي قامت بها سلطة شبوة لمواجهة الحوثي, فقط بعض الشيلات التي سأمها الناس طوال سنوات الحرب".

ويعتقد الواحدي "أن هناك مؤامرة كبيرة بدأت خيوطها منذ المشكلة الأخيرة في بالحاف. وأن ما حدث طوال هذه السنوات جعل كل شئ واضح للجميع. مؤكدًا أن لثروات شبوة النفطية دور في هذا المخطط فالثروات النفطية يسيطر عليها بعض المتنفذين وعلى رأسهم علي محسن الأحمر".

ويرى الواحدي "أن بعد سيناريو بيحان المزيد من صفقات البيع والمزيد من المناورات الفاشلة التي يكون ثمنها دماء الأبرياء".

 

سلطة شبوة إساءة لأبناء شبوة ونسفت روح مقاومتها

وحول الإجراءات العسكرية التي اعتمدتها سلطة شبوة لمواجهة الحوثي يؤكد العميد صالح علي بلال رئيس جمعية شهداء شبوة: "عمدت المنطقة العسكرية الثالثة منذ الاحتلال الأول لشبوة إلى تعزيز وجودها على الأرض واستحدثت محور بيحان المكون من عدة ألوية مشاة هي:( اللواء 36 و 19 و153 و163 و173) كل هذه الألوية هي أرقام كانت تتبع الفرقة الأولى مدرع بقيادة علي محسن الأحمر وهذه الأرقام تم تعبئتها بأفراد ذات توجه حزبي وبتسهيل من نافذين في الشرعية ووزارة الدفاع وبداء التخطيط لها من المعسكر التدريبي في منطقة العبر والذي استمر التدريب والجاهزية فيه من  أبريل 2015م إلى يونيو 2016م, ولم تشارك بعض هذه الوحدات في مواجهة الحوثي في شبوة سوى اللواء 19 الذي انضم إلى المقاومة الجنوبية وظل في ميدان المعركة, وكانت أول مشاركة في معارك تحرير بيحان للقوة البشرية التي تحركت من العبر والمحسوبة على حزب الإصلاح في 16 يونيو 2016م".

ويضيف: "وبعدها بثلاثة أعوام تم تفريخ ما سمي بـــ محور بيحان وضُم له في نطاقه الجغرافي3  مديريات من مأرب وكذلك ضم اللواء 36 الذي يتكون من أفراد من مأرب . وأصبحت  هذه القوة هي القوة التي سطا بها حزب الإصلاح على المقاومة الجنوبية وأخرج جاهزية المقاومة الجنوبية واللواء 19 من مسرح العمليات, وذلك بقطع الإمداد والدعم عنها بالتنسيق مع النافذين الشماليين في قيادة وزارة الدفاع والمنطقة الثالثة ".

وأردف: "لا أستطيع أن أُوكد أن هناك اتفاق بين الاخوان والحوثي لتسليم شبوة للحوثي لكن الأهداف نحو الجنوب وقضيته تكاد تكون واحدة لدى الطرفين ولكن هناك خلاف فقط على الوسيلة  للحكم لنهب الجنوب واحتلاله, ومن خلال مجريات المعارك والانسحابات والانتصارات الوهمية هناك شكوك لداء الكثير وحتى من المنتسبين لهذه الوحدات" .

ويؤكد: "أن قوات ووحدات الشرعية  لها عقيدتها الخاصة وهي بنيت لأهداف وأغراض ليس وطنية بسبب التوجه الحزبي وتحريضها من خلال التبعية الحزبية التي تدير التوجيه المعنوي فيها, وأصبحت تسمى باسما قائدها وتدين بالولاء له وتجد المسميات لواء فلان ولواء أبو فلان نسبة لقائدهم, وكانت شديدة القمع ضد الناشطين وضد المسيرات السلمية لكن حين واجهها الحوثي حاول  بعض أفرداها نهب الممتلكات."

وبالنسبة لنوع التغطية الإعلامية التي قامت بها لأعداد أهل شبوة للمواجهة  يكشف بلال: أن الممارسات للسلطة المحلية بشبوة والقوات المحسوبة عليها اساءة لأبناء شبوة ونسفت روح مقاومتها وأحدثت شرخ وجراح في النسيج الاجتماعي.. مثلاً : هل تستطيع قبيلة شبوانية أن تدفع بأبنائها إلى المعركة وجزء منهم في سجون السلطات ومليشياتها هل تتحمل أن تقاتل إلى جانبهم وهم قمعوا ونكلوا بأغلب مديريات شبوة من مديرية حبان إلى ميفعه إلى رضوم إلى الروضة إلى بيحان إلى جردان وكل المديريات الأخرى إلى عسيلان  لقد ارتكبت السلطة وأدواتها العسكرية أخطاء سفكت خلالها الدماء وقمعت الحريات لذلك ظلت تلك الممارسات حاجز بين السلطة والمواطن .

ويرى أن الأحزاب السياسية الشمالية والنافذين العسكريين والقبليين والمدنيين الشماليين يرغبون في سيطرة الشمال على أغلب مساحات في الجنوب وذلك انتظار لنتائج التسوية السياسية القادمة وان يخرج الشمال بنصيب الأسد من الجغرافيا التي تقع فيها الموارد النفطية والغازية والمعادن الأخرى ويركزون على شبوة وحضرموت .

ويوضح العميد بلال: "أن شبوة قدمت أكثر من 2000 شهيد ومنهم أعداد سقطوا في المعارك  في جميع المحافظات في مأرب وفي صنعاء وفي الجوف وصعده وفي عدن وكل محافظات الجنوب, ولذلك شبوة مستهدفه في كل المراحل وقد انتقمت سلطة شبوة حتى من معرض صور شهداء شبوة وقامت باجتثاث ذلك المعرض الذي يوثق تضحيات ابناء شبوة,  لكن نحن نعرف أن ما يهم السياسيين حالياً هي مصالحهم في شبوة ويستثنون مصالح أبناء شبوة".

ويشدد "على الجنوبيين أن ينسوا ماضيهم التآمري على بعضهم البعض, وأن يرصوا صفوفهم ويقبلوا بعضهم البعض ما لم فإن معاناتهم سوف تستمر وسيجد العدو كثير من نقاط الضعف لضرب الجنوب وقضيته وهويته، مؤكدا أن: "الصراع على شبوة صراع دولي وإقليمي وقد وجدت هذه الأطماع طريقها السهل للوصول لثروات الجنوب وذلك منذ العام 90م عبر النافذين الشماليين الذي لا يهمهم الجنوب ولكن يهمهم بيعه وبيع كل ما على الأرض وما تحتها وما في البر والبحر وما زالت تلك القوى متمسكة بما حصلت عليه من تسهيلات في ظل حكم عفاش والاصلاح ما بعد احتلال الجنوب في العام 1994م".

 

تضليل إعلامي وتسويق انتصارات وهمية

ويقول المستشار أحمد عجروم العولقي (رئيس التحالف الوحد لأبناء شبوة): "الحوثي كان يحشد ويستعد لاجتياح بيحان على مرأى ومسمع الشرعية ولم تحرك ساكنا بل جهزوا لواء عسكري للهجوم على قبيلة بلحارث  والسيطرة على حراسات شركات النفط وكأن لا شيء يهدد مديريات بيحان .موضحًا : أن الوقائع العسكرية التي تم اعتمادها في بيحان لا تختلف كثيراً عما تم في فرضة نهم, حيث انسحبت جميع أفراد الوحدات المرابطة في مديريات بيحان  وتركوا كافة المعدات والسلاح الثقيل، كل هذا لم يحدث عفوياً في وقت واحد مالم يكون هناك  قرار من جهة ما للتسليم للحوثي دون قتال" .

ويضيف: "يتكون محور بيحان من خمسة ألوية عسكرية بتعداد بشري وفق القوام الرسمي من 12 ألف جندي ، اين ذهبت!!!  وبحسب شهود عيان من  بيحان انهم تركوا السلاح الثقيل والعتاد واستغلوا سيارات الدفع الرباعي بواقع 20 فرد في كل سيارة باتجاه عتق عاصمة محافظة شبوة ."

ويؤكد عجروم:"  لم يتطرق إعلام الشرعية لما يحدث في شبوة أو حتى التنبيه بما سيحدث قبل دخول الحوثي مديريات بيحان وحتى الآن يمارسون التضليل الإعلامي بالتسويق لانتصارات وهمية ليس لها اساس في واقع المعركة لتخدير العامة عما حدث".

وعن إعادة اجتياح شبوة يرى عجروم:  "شيء يدور في الخفاء حول تغيير استراتيجية الحوثي من معركة مأرب إلى شبوة ويتمثل في عامل استراتيجي هام لدى الحوثيين بأنهم لن يسيرو في أي عملية وقف إطلاق النار دون وضع أيديهم على بعض مناطق الثروات فقد تكون شبوة أحد هذه الخيارات بدلاً عن مأرب.لافتا أن السلطة المحلية والعسكرية في شبوة تنطلق في فهم إدارة شبوة وفق مفهوم التبعية للقيادة المركزية ، فقيادة المنطقة العسكرية الثالثة التي تتبعها شبوة هي في محافظة مأرب, وسارت السلطة المحلية على هذا النهج وبناً على ذلك فان المحافظة على مركز القيادة في مأرب أهم من المحافظة على فرع للقيادة  في شبوة  .

ويشدد عجرون أنه: بعد الذي حصل في بيحان لا خيار أمام التحالف العربي سوء وضع يده في أيادي الحلفاء الاستراتيجيين لهم,  وهم أبناء المقاومة الجنوبية .

ويضيف: "نحن في اخر بيان لنا باسم التحالف الموحد لأبناء شبوة أكدنا على هذا المبدأ واستعدادنا لذلك" .

ويكشف عجروم: "أن أهمية شبوة الاقتصادية والتاريخية والجغرافية تمثل الأساس  لقرار احتلالها سوء من قبل جماعة حزب الاصلاح أو الحوثي, موضحًا :أن هناك حشود عسكريه حوثيه في أعلى عقبة مرخة  للنزول إلى مديرية مرخة ومن ثم مديرية نصاب تمهيداً لدخول مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة التي تبعد 55 كيلوا متر تقريبًا من مركز الحشود حالياً".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز