آخر تحديث :الاربعاء 25 نوفمبر 2020 - الساعة:16:02:20
ما علاقة يحيى الشامي بمقتل حسن زيد؟ وما أبرز الأدلة لتورط الحوثي بمقتله؟
("الأمناء" تقرير / عـــــلاء عــــادل حـــــنش:)

هجومٌ ملفت ذلك الذي تعرّض له القيادي الحوثي حسن زيد المعين وزيرًا للشباب والرياضة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، الذي اغتيل أمس الأول الثلاثاء وسط صنعاء.

ولم تعرف الكثير من التفاصيل بشأن الحادثة، وما يُعرف إلى الآن هو أنّ مسلحين مجهولين استهدفوا سيارة حسن زيد في جسر مدينة حدة بصنعاء.

وتحدثت مصادر مطلعة عن إصابة زيد بجروح خطيرة ونقل إلى المستشفى قبل أن يلقى حتفه فيما بعد، فيما انتشرت قوات المليشيات الإرهابية في المنطقة بشكل كثيف وفرضت طوقًا موسعًا ومنعت الاقتراب.

ويفتح اغتيال الوزير الحوثي الكثير من التكهنات بشأن هذه الواقعة المثيرة، وهي إما تندرج في إطار صراعات أجنحة وما أكثرها في المعسكر الحوثي بشكل كبير للغاية، والتي تندلع أغلبها حول التصارع على الأموال والنفوذ.

في الوقت نفسه، فمن غير المستبعد تمامًا أنّ الواقعة ربما تكون في إطار غضبة من نوع آخر، قد تندلع في وجه الحوثيين بعدما تفاقم الإرهاب الذي تمارسه المليشيات بشكل كبير للغاية طوال الفترة الماضية.

ودفع السكان كلفة باهظة للأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب العبثية التي أشعلتها المليشيات الحوثية الموالية لإيران على صعيد واسع، وهي أزمة تُصنف أمميًّا بأنّها الأشد بشاعة على مستوى العالم.

وتعيش المليشيات في هذه الفترة، أيامًا شديدة الصعوبة وذلك بالنظر إلى حجم الأزمات والصراعات الداخلية التي تنهش في عظام هذا الفصيل.

حالة الرعب التي يعيشها الحوثيون، عبّرت عنها خطوة أقدمت عليها المليشيات وهي نشر المخابرات الحوثية عناصرها السرية والمسلحة في شوارع مدينة صنعاء بشكل مفاجئ.

وصدرت تعليمات، مؤخرًا، لما يسمى جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية بالاستنفار الأمني، وفق مصدر مطلع قال إنَّ عناصر المخابرات الحوثية أقامت نقاط تفتيش مشددة في شوارع رئيسية وفرعية في صنعاء.

يشهد كل ذلك، بأنّ المليشيات الحوثية تعيش أيامًا صعبة للغاية بالنظر إلى حجم الأزمات التي تحاصر هذا الفصيل الإرهابي على صعيد واسع، وهو أمرٌ يبشِّر بتفكك هذا المعسكر.

 

تفاصيل الاغتيال

في السياق، اكدت مصادر اغتيال حسن زيد وزير الشباب والرياضة بحكومة الحوثي غير المعترف بها.

 وأفادت ان مسلحين مجهولين إطلقوا وابل من الرصاص عليه اثناء اعتراض سيارته بدراجة نارية وأردوه قتيلا فيما أصيبت ابنته بجروح، ومات زيد خلال اسعافه إلى المستشفى.

وقالت المصادر إن القيادي في جماعة الحوثي الموالية لإيران تعرض للتصفية الجسدية امس الأول الثلاثاء وسط صنعاء برصاص أطلقه مسلحون على متن دراجة نارية.

وأشارت المصادر إلى أن تصفية القيادي في جماعة الحوثي حسن زيد جاءت بعد خلافات كبيرة على مستوى الصف الأول والثاني لجماعة الحوثي بدأت مطلع سبتمبر الماضي بين جماعة اللواء الركن يحيى الشامي وأخرى محسوبة على محمد علي الحوثي.

وأكد مقربون من زيد، أن حسن زيد تلقى اتصالا هاتفيا من اللواء الركن يحيى الشامي برقم مجهول مساء أمس الأول الإثنين قال فيه الشامي حرفيًا لسانك طويل يا بن زيد.. قدك متجاوز ومتمادي.. البقرة السمينة ما بتنفعك).

ولفتت المصادر إلى أن حسن زيد كان قد شتم اللواء الركن يحيى الشامي في جلسة مقيل بحضور الحاكم ومحمد الحوثي.

 

وفاة ابنة الوزير متأثرة بجراحها

وتوفيت ابنة وزير الشباب في حكومة مليشيا الحوثي غير المعترف بها، حسن زيد، بعد ساعات من اغتيال والدها متأثرة بجراحها.

ولحقت الضحية بوالدها بعد تعرضهما لكمين مسلح، أودى بحياة الأب بشكل فوري، ونقلت بدورها لتلقي الإسعافات بالعناية المركزة، إلا أنها فارقت الحياة بعد ساعات.

 

أبرز قيادات الحوثي ضحية صراع الأجنحة بالمليشيا

بدوره، كشف الكاتب والمحلل السياسي أنور التميمي عن أبرز القيادات الذين تم تصفيتهم مؤخرًا ضمن صراع الأجنحة في مليشيات الحوثي الإرهابية.

وقال في تغريدة عبر (تويتر): "أبرز منتسبي الحركة الحوثية الذين تم تصفيتهم ضمن صراع الأجنحة، أو لأن ثقلهم السياسي والمذهبي يفوق ثقل عبد الملك الحوثي وحاشيته المقربين: أحمد شرف الدين – عبد الكريم جدبان – عبد الكريم الخيواني - المرتضى المحطوري - محمد عبد الملك المتوكل - يحيى موسى - حسن زيد الذي اغتيل أمس الأول بصنعاء".

 

أدلة لتورط ميليشيا الحوثي بمقتل زيد

فيما كشفت صحيفة "عكاظ" السعودية، عن تورط مسلحين حوثيين في واقعة اغتيال القيادي الحوثي حسن زيد.

وقالت الصحيفة في تقرير لها أمس الأربعاء، إن تلك الواقعة لها خلفيات أخرى بدأت مع قيام عبدالملك الحوثي، باتهام الأسر الحوثية المنتمية لصنعاء بالفساد وإفشال إدارة مؤسسات الدولة، ما دفعه لإصدار توجيهات إلى محمد علي الحوثي بإقصائهم.

وأضافت أن: "هذا الأمر فجر صراعًا مع مهدي المشاط، ووصل إلى حد التهديدات المتبادلة، وهو الأمر الذي يشير لوجود دلالات في مسلسل الاغتيالات الأخيرة".

ولفتت إلى أن توجيهات عبد الملك الحوثي نجحت في بعض المحافظات لكنها فشلت في صنعاء، التي تمتلك الأسر الحوثية فيها سلطة ونفوذًا في المؤسسات الحكومية".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص