آخر تحديث :الاحد 20 سبتمبر 2020 - الساعة:09:51:50
ماهي أبرز الصعوبات والملفات الشائكة الماثلة أمامه ؟ وهل يعد نجاحه مكسبا للتحالف ولاتفاق الرياض ؟
لملس .. حاكم عدن القادم من الانتقالي
("الأمناء" تقرير / عبد الله جاحب:)

من محاسن الصدف في تعيين المحافظ الجديد لعدن أحمد حامد لملس انه ليس بغريب على العاصمة الجنوبية عدن وأهلها وناسها، وهو خليط بين عمق حضارة وتاريخ وقبيلة شبوة  مسقط رأس "لملس"، ومدنية وتحضر العاصمة عدن الذي ترعرع ونشأ وعاش فيها.

 

هل يعيد لملس البسمة للعاصمة عدن؟

ولد "لملس" في الثلاثين من نوفمبر عام 1970م في قرية (باكبيره) على ضواحي مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة التي نشأ وترعرع فيها ثم انتقل إلى العاصمة عدن ليستقر به المقام، ويتلقى دراسته الابتدائية في المدرسة "المختلطة" نشوان حاليا في المنصورة ليواصل بعد ذلك مشواره التعليمي حتى وصل إلى المرحلة الجامعية.

وبعد اقالة "لملس" من قبل الرئيس هادي من منصب محافظ محافظة شبوة عين عضوا في هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في الحادي عشر من مايو من العام 2017م، لعُيّن في مارس من العام 2018م أميناً عاماً للمجلس الانتقالي.

وفي التاسع والعشرين من يوليو 2020 م عين الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أحمد حامد لملس محافظا جديدا لعدن، العاصمة عدن، خلفا لأحمد سالم ربيع علي.

وجاء اختيار لملس لشغل منصب محافظ عدن، كممثل عن المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك وفقا لاتفاق الرياض، الذي رعته السعودية، بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

ويرى الكثيرون أن: "تعيين لملس الفرصة والرمق الأخير من الخروج من عنق زجاجة الأوضاع المزرية التي وصلت لها العاصمة الجنوبية عدن".

وقالوا: "فقد دفعت المدينة الاثمان الباهظة نتيجة صراع سياسي وعسكري لا ناقة ولا جمل لسكان العاصمة في كل ذلك، فكانت الفاتورة من رصيدهم الخدماتي والامني".

وتتجه الأنظار صوب المحافظ الجديد لعدن حامد أحمد لملس الذي يعرف كل خفايا ودهاليز العاصمة الجنوبية عدن، وليس بغريب على العمل الاداري في المحافظة، فقد تدرج في سلم العمل الإداري في العاصمة عدن، وخاض غمار التجربة الإدارية ابتدأ من مأمور لمديرية دار سعد، وبعد ذلك مأمور لمديرية خورمكسر قبل أن يغادرها في أحداث صيف 2015م، والعودة اليها بعد التحرير.

ويجزم السواد الأعظم من سكان بأن: "مهمة لملس هي الرمق الأخير لانتشال عدن من التدهور الخدماتي، وتدني الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمنية التي تعيشها العاصمة عدن، وتعصف بها ويلات الصراعات التي يدفع ثمنها المواطن العدني، فهل يكون لملس البسمة التي ترسم على العاصمة عدن في قادم الأيام؟".

 

ماذا ينتظر لملس في عدن؟

"ماذا ينتظر ابو زيد الهلالي في العاصمة عدنسؤال يطرح مع بزوغ أي تعيين جديد يفتح أفاق الأمل في انتشال عدن مما تعيشه وتقبع فيه منذ تحويلها إلى مركز صراع المشاريع السياسية والعسكرية على حساب دوران عجلة التنمية والأعمار والبناء والتشييد.

ماذا ينتظر المحافظ الجديد في العاصمة عدن؟ وماذا يضع فوق طاولة مكتب المحافظ الجديد من الملفات الشائكة؟ وكيف سيتم تحريك الملفات العالقة والراكدة والمجمدة في العاصمة الجنوبية عدن؟

هناك الكثير والعديد من الملفات التي تنتظر المحافظ الجديد، وتحتاج إلى تحريك مياها الراكدة منذ آزل وامد طويل الأجل، ومن اهم تلك الملفات الشائكة والعالقة بين الجمود والتقاعس والتجاهل، واستخدامها كأوراق للضغط من أجل كسب مكاسب واهداف سياسية، وأولها هي جائحة (الكهرباء والمياه)، وهي المحك الحقيقي التي يستطيع المحافظ الجديد احمد لملس، قلب طاولة الشارع العدني بها، وكسب زخم شعبي لم ولنا يكسب قبلة أو بعده، أن استطاع أن يجد دواء وعقار شافي لجائحة الكهرباء والمياه في العاصمة الجنوبية عدن؛ فإن الكهرباء في عدن أصبحت من أعظم المعضلات والمشاكل التي تعرقل وتوقف عمل اي محافظ يصل إلى كرسي المحافظة، وتفقده الدعم والزخم الشعبي.

حيث أن أول الملفات الشائكة التي سيجدها المحافظ الجديد "لملس" الكهرباء التي أصبحت وتحولت إلى جائحة في العاصمة الجنوبية عدن، فلا يستطيع المحافظ الجديد لعدن لملس أن يحرك مياه الملفات الشائكة والراكدة والمجمدة مالم يجد عقار شافي لجائحة الكهرباء في العاصمة عدن.

ولا تقل مشكلة المياه واستمرار انقطاعها في العاصمة عدن عن جائحة الكهرباء؛ فالكهرباء والمياه من اولويات الملفات الشائكة التي تؤرق العاصمة عدن، فهما عينان في جائحة واحدة تعصف بالمحافظة وتبحث عن عقار شافي لهم.

أما ثاني تلك الملفات الشائكة فهي معضلة هوامير (ملف الأراضي)، والتي تعتبر من الملفات الشائكة والمعقدة والتي لا تقل خطورة عن محاربة المافيا في كل دول العالم، فقد انتشرت بشكل مخيف وكارثي وخطر، بعد التحرير، عملية البسط على الاراضي من قبل متنفذين وهوامير، لم يتركوا شبراً في العاصمة عدن الا وقد احكموا السيطرة عليه.

وأصبح البسط على الاراضي في العاصمة عدن من أولويات النجاح لأي محافظ على كرسي المحافظة، فقد تحول البسط على الاراضي إلى سرطان ينهش وينخر في جسد العاصمة عدن، وسيجد المحافظ الجديد لعدن أمام شبكة كبيرة وهوامير من العيار الثقيل تدير عملية التخطيط وتنفيذ عمليات البسط والاستحواذ على الاراضي في عاصمة الجنوب عدن.

فهل بمقدور المحافظ الجديد لملس أن يبتر ويقضي على ذلك المرض السرطاني الذي ينهش وينخر في جسد عدن؟

أما ثالث تلك الملفات، فهو تطهير مؤسسات مرافق العاصمة عدن من رجس الفساد والمفسدين، وسيجد لملس نفسه أمام تركة وارث من مخلفات الانظمة السابقة من فساد وعبث بالمال العام، وادارة هشة وركيكة ورخوة من بقايا الانظمة ونفايات الحكومة الشرعية.

المؤسسات والدوائر الحكومية في العاصمة عدن ينخر وينهش فيها الفساد ويعبث بها المفسدين من مسؤولين حكومات المتردية وشرعية النطيحة.

سيضع على طاولة مكتب المحافظ الجديد لعدن أحمد لملس ركام وحطام تركة كبيرة تعصف بمؤسسات ومرافق العاصمة عدن، فهل بمقدر ابو زيد الهلالي تطهير تلك المؤسسات والدوائر الحكومية من الفساد والمفسدين من بقايا تركة حكومات المتردية وشرعية النطيحة؟

 

هل سيكون التحالف العصا السحرية لنجاح لملس؟

مهما كانت القدرات أو الذكاء والفطرة السياسية، ومهما بلغت الخبرة والقيادة الإدارية للمحافظ أحمد حامد لملس، فإنه لن يستطيع توظيفها واستثمارها مالم يكن هناك دعم واسناد من التحالف العربي المتمثل بالمملكة العربية السعودية.

فملف العاصمة عدن ملف معقد، وفي غاية الصعوبة من التعقيد،  ويحتاج إلى توظيف كل العوامل والمقدرات والطاقات المادية والسياسية والامنية التي يملكها التحالف العربي في خدمة نجاح المحافظ بن لملس من أجل الخروج بعدن من عنق الزجاجة،  ومن فوهة الاوضاع المتردية الخدماتية والمعيشية.

ويحتاج المحافظ الجديد لعدن عصا التحالف العربي الساحرة من أجل نجاح المهمة، وتذليل الصعوبات والمعوقات التي سوف تقف في طريق نجاحه.

وعلى التحالف تسخير كل ما يملك لنجاح ودعم لملس، أن اراد لاتفاق الرياض النجاة من السقوط في مستنقعات وبؤر الاخفاق والفشل، فنجاح مهمة لملس في العاصمة عدن هي أول خطوات خروج التحالف واتفاق الرياض من المأزق السياسي والعسكري والاقتصادي.. فهل يكون التحالف العربي العصا الذي يضرب ويكسر بها لملس أبواب النجاح في العاصمة عدن؟ وهل يكون التحالف العربي سلم النجاح والتوفيق للمحافظ حامد لملس؟

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص