آخر تحديث :الاحد 20 سبتمبر 2020 - الساعة:10:39:58
في ذكرى الأربعين يوماً من وفاة المرحوم الاستاذ/ محسن محمد صالح العلوي ..
أول شاب من أبناء ردفان عمل صحفيا في وكالة أنباء عدن
(الأمناء / كتب / صالح مقبل الأمين :)

المرحوم الاستاذ محسن محمد صالح العلوي  من ابناء المديرية الشرقية سابقاً  ردفان حالياً كان يعمل في وكالة أنباء عدن بالتواهي منذ عام ١٩٧٥ٰم  حتى نهاية السبعينات تقريباً ومن خلال عمله كموظف في وكالة أنباء عدن  أُعتمد في تلك الفترة كمراسل صحفي ومندوب إعلامي للمديرية الشرقية سابقاً ردفان حالياً  وظل يعمل في وكالة أنباء عدن بالتواهي في عهد جمهورية اليمن الديمقراطية  الشعبية  منذ عام  ١٩٧٥م  حتى نهاية السبعينات حتى أنّه تم اعتماده كمراسل صحفي ومندوب إعلامي للمديرية الشرقية سابقاً ردفان حالياً   في تلك الفترة  من قبل وكالة أنباء عدن وكان موفقاً في عمله كمراسل صحفي في الحبيلين ـ وهكذا ظل ينقل الخبر والحدث أول بأول في ردفان ومن مواقع العمل والإنتاج  وكان ينقلها في نفس اليوم إلى وكالة أنباء عدن بالمراسلة  وعبر إذاعة عدن آنذاك  ـ  وقد كان مخلصاً في عمله ومحباً لمهنة المتاعب ـ الصحافةـ  لا مناسبة وطنية أو غيرها إلا وكان متواجداً فيها ينقل تلك الفعاليات والاحتفالات لأنّه كان الوحيد من أبناء ردفان الذي يعمل في وكالة أنباء عدن بالتواهي  في عهد جمهورية اليمن الديمقراطية  الشعبية ومندوباً لوكالة أنباء عدن في الحبيلين آنذاك وقد كان  ينتقل إلى مواقع العمل الجماهيري وأماكن المبادرات الشّعبية الإنتاجية والعملية التي تقام هنا وهناك في المديرية الشرقية ومُختلف مراكزها  وفي تلك الفترة كانت ظروفه المادية صعبة والإمكانيات غير مُتوفرة وحتىّ راتبه الشهري كان لا يكفي ولا يغطي مصاريفه اليومية والأُسرية لكنه احب العمل في الصحافة والإعلام وظل مراسلاً وموظفاً بمعنى الكلمة ـ  وها هو اليوم الشاب الخلوق الاستاذ غازي العلوي ابن المرحوم محسن محمد صالح العلوي  قد سلك مسلك أبيه ـ والده ـ وهذا الشبل ـ غازي ـ من ذاك الأسد  هو الآخر أحبّ الصحافة  حُباً شديداً وعنده رغبة عالية وهواية قويّة في هذا المجال ولديه ذكاء فطري   ومع هذا كله فالأستاذ غازي العلوي  قد أصر بكل قوة على الدخول  في مُعترك الصحافة والإعلام وشق طريقه بجدارة  وهاهو اليوم يعمل كمدير تحرير صحيفة الأمناء فالأب خير سلف والابن غازي خير خلف ولكن مع اختلاف الّزمان والمكان حيث كانت نقطة البداية والانطلاقة للصحفي غازي العلوي كاتباً ومراسلاً صحفياً في صحيفة الطريق بالتواهي لصاحبها  الاستاذ القدير طيب الّذكر إيمن محمد ناصر حفظه الله ورعاه  ونتيجة للظروف السياسية والإقتصادية توقفت صحيفة الطريق عن الصدور ـ النشر ـ  ومن صحيفة الطريق أنتقل الاستاذ غازي العلوي إلى صحيفة "الأيام" كمراسل صحفي وأبدعَ فيها  وايضاً بعد توقيف صحيفة الأيام ظلماً وعدوانًا عام ٢٠٠٩م انتقل الاستاذ الصحفي غازي العلوي إلى صحيفة الأمناء كمراسل وسكرتير تحرير  وحالياً  مديرا للتحرير في الأمناء .

إلى هنا نعود إلى موضوعنا الأساسي حول حياة المرحوم  الاستاذ محسن محمد صالح العلوي  وبالذات في مجال الصحافة والإعلام وغيرها من الأعمال التي كان يمارسها في حياته   فقد عمل في مجال الصحافة والإعلام بوكالة أنباء عدن في التواهي سنوات عديدة ولم تتحسن ظروفه المعيشية كموظف في الوكالة فقد انتقل للعمل في تعاونية الملاح الزراعية في المركز الّثاني ـ القشعة سابقاً  ـ مديرية الملاح حالياً  ـ وعمل في التعاونية عدة سنوات  حيث كان الراتب الشهري فيها لا يكفي ولا يغطي احتياجاته ومتطلبات أُسرته فقد واجهته عدة مشاكل ومتاعب  في التعاونية فترك العمل في تعاونية الملاح الزراعية  وانتقل للتوظيف في مجال التربية والتعليم وتوظف فيها كمعلم ـ مدرس ـ ومدير لإحدى مدارس المنطقة بالقرب من أفراد أُسرته وعلى يده تعلم وتخرج الكثير من الطالبات والطلاب الذين يحتلون اليوم مناصب ووظائف حكومية علياء منهم القيادات العسكرية والأمنية وغيرها من الوظائف المتخصصة والمرحوم الاستاذ محسن محمد صالح العلوي كانت لديه أسرة كبيرة وبعد وفاة زوجته الأولى  والتي هي أم الاستاذ الصحفي والإعلامي القدير غازي محسن العلوي فقد تحمل الكثير من المتاعب والمشاكل المادية بعد وفاتها وصبر على كل ذلك إلى أن تحسن وضعه المالي والاقتصادي وسمحت له الظروف ليتسنى له ان يتزوج امرأة أخرى وكانت هي خير معين له  ووقفت إلى جانبه لتخفف عنه الأحزان والهموم التي لحقت به بعد وفاة زوجته الأولى أم غازي العلوي  رحمة الله عليها .

وبعد زواجه من الثانية  استقرت به الأحوال  الشخصية وتحسنت الظروف أمامه بفضل الله وبعد  أن تزوج ولده الشاب غازي   العلوي  انتقل المرحوم  الاستاذ محسن محمد صالح العلوي مع أفراد أسرته من منطقة القشعة إلى مدينة الحبيلين للعمل والسكن فيها وهناك بنا منزلا خاصا به بمساعدت زوجته الحالية وفي مدينة الحبيلين وأثناء حياته تعرف على الكثير من المواطنين  والشخصيات الإجتماعية وغيرها وقد عاش محبوباً بين أوساط الناس ومتواضعاً مع الجميع لا يحمل في قلبه أي حقد أو عداوة لأحد  وكان أول من يبادر بالسلام والتحية ومبتسماً ومنسجماً مع أيٍ كان ومع أنه قد ترك العمل في الصحافة والإعلام  إلا إنه ظل يومياً متابعاً للأخبار السياسية والاقتصادية والأحداث المحلية والعربية والعالمية عبر مختلف وسائل الإعلام والصحافة المرئية والمسموعة والمقروءة  وقد كان بالفعل  مؤمنا بقضاء الله وقدره فقد أُصيب بجلطة ـ شلل نصفي ـ وهذا أمر الله وقد تعافى منها جزئيا  وأطال الله في عمره بعد هذا المرض  وفي هذه الحالة المرضية كان يخرج إلى المسجد ليصلي كل الفروض يومياً في أوقاتها وكان يذهب إلى السوق وحيداً  لشراء حاجاته ومتطلبات منزله  وشراء القات وكان يتابع اخبار الصحف اليومية أولاً بأول إلى أن وافاه الأجل يوم ٢٣/٦ /٢٠٢٠م صباحاً وهو في منزله مدينة الحبيلين إثر مرض مفاجئ ألمّ به ويختلف عن حالته المرضية السابقة ومن مدينة الحبيلين تمّ نقل جثمانه الطاهر إلى منطقة القشعة مسقط رأسه وهناك تمّ دفنه  في مقبرة القشعة حاضرة العلوي .. رحمَ الله أخونا وصديقنا المرحوم الاستاذ محسن محمد صالح العلوي رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته الهم أهله وأصدقائه وأسرته الكريمة الصبر والسلوان  إنّا لله  وإنا إليه راجعون ..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص