آخر تحديث :الثلاثاء 26 مايو 2020 - الساعة:10:13:27
مقال الوداع الذي كتبه أ.محمود الردفاني لـ"الأمناء" قبل وفاته بساعات
(الأمناء نت / خاص :)

لعلها رسالة مودع تلك التي أراد ان يوجهها الأستاذ محمود عبدالله مثنى الردفاني عبر "الأمناء" في ثنايا مقاله الذي بعث به قبل وفاته بساعات للمشرف العام د.صدام عبدالله والذي اعتاد إرسال مقالاته للصحيفة عبره والتي تكاد شبه يومية إن لم تكن أسبوعية.

رسالة من القلب أراد إيصالها الفقيد/ محمود عبدالله الردفاني في ثنايا مقاله لكافة أبناء الجنوب الذين اكتووا بنار الوحدة المشؤومة معززًا مقاله بالإشادة بمبدأ التصالح والتسامح الجنوبي الذي قال بأن الجنوبيين دفنوا الماضي بأخطائه التي اشترك فيها الجميع.

رسالة واضحة وصريحة أراد أن يختم بها الفقيد محمود الردفاني مشوار حياته في هذه الدنيا الفانية بعثها لمن أسماهم بـ"القيادات الهرمة" والتي عنون مقاله بها، حط فيها النقاط على الحروف، وشخّص فيها وضع تلك القيادات بجمل مختصرة بعيدة عن المجاملات والتحفظ.

"الأمناء" ووفاءً للفقيد محمود عبدالله الردفاني تنشر نص المقال الأخير الذي بعث به للصحيفة دون أي حذف أو تدخل في مفرداته.

 

قيادات هرمة

أ . محمود الردفاني

عندما فُرِضت الوحدة على الجنوبيين من قبل قيادتهم آنذاك، والتي بدأها فتاح، ورسخ أفكارها ناصر، وأنهاها البيض، ذهبنا جميعاً بلاوعي إلى صنعاء وتعز وإب نتجول في شوارعها ونتسوق في أسواقها، وكانت المفاجأة حين  وجدنا إخواننا الذين سبقونا إلى هناك واستوطنوا فيها، وجدناهم ينصحونا بأنّ الوحدة هذه كارثة، وأنّ مكوثهم تلك الفترة من 86م إلى يوم الوحدة قد جعلهم يعرفون الكثير، وقد وصفوا الشماليين بأوصاف قبيحة، حينها تبيّن لنا أننا وقعنا في ورطة، وقلنا لهم: ما السبيل للخروج من هذه الورطة؟!

كانوا أكثر حماسة في العودة بالوطن الجنوبي إلى سابق عهده، طبعاً هم البسطاء مثلنا، واستمر التشاور والتنسيق وبدأت تظهر الألفة الجنوبية وتترسخ اللحمة الوطنية والتنسيق الأخوي والذي كانت نتائجه فيما بعد التصالح والتسامح، ودفنا زمن الأخطاء الذي اشترك فيه الجميع دون استثناء..

صفحة جديدة فتحناها نحن البسطاء الجنوبيون في حين غفلة من متسببي تلك الأحداث في قيادة الحزب الاشتراكي الفتاحي اليمني، واستمر الشعب الجنوبي موحداً..

اليوم بدأت رؤوس حمام الدم تثير الماضي الذين كانوا هم من أشعلوه وكان بالأحرى بهم تزكية وتقوية أواصر المحبة تكفيرا عما اقترفوه ضد هذا الشعب المكلوم، لكن "الطبع غلب التطبع" وللأسف الشديد..

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص