آخر تحديث : السبت 2019/10/19م (00:13)
تقرير خاص لـ"الأمناء" يرصد أبعاد ودلالات قرار إيقاف التعامل مع قائد العسكرية الرابعة وانعكاسه على أرض الواقع ..
المهزوم يوقف المنتصر..!
الساعة 08:30 PM ("الأمناء" تقرير/ علاء عادل حنش:)

يعتبر قرار إيقاف قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن عن العمل انتهاك جديدٌ لحكومة الشرعية الإخوانية ضد الجنوبيين الذين حققوا انتصارات كبيرة سواء على الميليشيات الحوثية أو على الجماعات الإرهابية .

وقرار إيقاف فضل حسن امتداد لانتهاكات حكومة الشرعية ضد الجنوب والجنوبيين، الذين استطاعوا هزيمة الحوثيين في فترة وجيزة، فيما لم يستطع المقدشي أن يتقدم ولو في تبة واحدة، الأمر الذي يضع علامات استفهام كبيرة؛ حول كيف يمكن لمنهزم لم يحقق أي نصر أو تقدم أن يوقف قائدًا عسكريـًا حقق انتصارات كبيرة؟!.

 

المنهزم يوقف المنتصر..!

وكشفت وثيقة صادرة عن وزارة الدفاع في حكومة الشرعية برئاسة محمد علي المقدشي توجيها بإيقاف التعامل مع أي تعليمات صادرة من قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن بعذر إيقافه عن العمل .

الغريب في الأمر التجاوب السريع من قيادة محور تعز مع تلك الأوامر الصادرة عن المقدشي وتأكيدها عدم تعاملها مع قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، مع العلم أن وزارة دفاع حكومة الشرعية التي يقودها المقدشي وقيادة محور تعز لم يحرزا أي تقدم أو انتصار على الحوثيين منذ اندلاع الحرب في 2014م، فيما حقق قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء فضل حسن انتصارات تعادل انتصارات الشمال جلها...

وقرار إيقاف فضل حسن جاء بعد يوم واحد من إصدار قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، أوامر بانسحاب التشكيلات العسكرية غير المنتمية إلى محور أبين وإعادة انتشار القوات العسكرية والأمنية .

ورفضت مالية وزارة الدفاع في حكومة الشرعية صرف مرتبات الجنود التابعين للمنطقة العسكرية الرابعة وغيرها من المستحقات المالية والمادية وكذا إيقاف أي دعم للجبهات .

وتاريخ المقدشي مليء بالفشل؛ حيث فشل في رئاسة هيئة الأركان قبل تغييره وتعيينه مستشارًا عسكريًا للرئيس؛ ليتم تعيينه وزيرًا للدفاع؛ ليتضاعف الفشل أضعافــًا .

ويعتبر المقدشي أحد رجال علي محسن الأحمر وخاضع لكل توصياته وسبق أن فشل في قيادة رئاسة الأركان العامة في مأرب وأخفق في قيادة المعارك بصرواح ونهم ولم يتقدم شبرا واحدا على الأرض، وتخاذل عن مواجهة الحوثيين ووصف في أحد تصريحاته تحرير صنعاء بأنه "لا يمكن أن يتم؛ لأنها لا يمكن أن تتحرر من أهلها" يقصد الحوثيين.

وتورط المقدشي بنهب مئات المليارات من هيئة رئاسة الأركان العامة دون تقديم أيّ عمل غير بناء جيش موالٍ للإخوان .

وفيما يخص الطرف المنتصر المتمثل بقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن؛ فإن انجازاته وانتصاراته عديدة، ويُصعب إيجازها في هذا التقرير، حيث شارك اللواء فضل في معارك كثيرة، ولهُ رصيد نضالي سابق لا يستطيع أحد نكرانه، فلهُ دور كبير في معركة التصدي للحوثيين وقوات صالح، وكان قائد الجبهة الغربية لمدينة عدن، وصاحب التكتيك العسكري المباغت والالتفاف على القوات المعادية وسحقها غربا وشمالا وصول إلى منطقة الوهط في لحج وله دورٌ وإسهام كبير في تحرير محافظة لحج وصولا إلى العند.

ويتمتع اللواء فضل بقوة السيطرة على النفس وعلى الأوضاع ولم يجعل غضبه وانفعاله يتحكم بتصرفاته, ويعتبر قائد متماسك وواثق من نفسه.

واللواء فضل حسن حاصل على عدد من الأوسمة العسكرية والقتالية وعدد من الميداليات منها (وسام الشجاعة والإخلاص، ووسام القوات المسلحة، ووسام الثورة (14اكتوبر)، ووسام التفوق القتالي)، وغيرها من الأوسمة، فـ بالله أي منطق يقبل أن يوقف المنهزم المنتصر؟

 

تخفي الأحمر وإظهار زبانيته

مراقبون سياسيون أكدوا أن قرار إيقاف قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن عن العمل صادر من نائب الرئيس هادي علي محسن الأحمر، الذي دائمًا ما يتخفى عن المشهد، ويظهر زبانيته كالمقدشي وغيره.

وقالوا، في أحاديث متفرقة مع "الأمناء": إن "قرار إيقاف اللواء فضل يعتبر استهداف للجنوبيين الذين هزموا الحوثيين شر هزيمة".

 

مواجهة الحملة الإعلامية

من جانبه؛ طالب الناطق العسكري الرسمي باسم قاعدة العند العسكرية ماهر الحالمي كل الكتاب والنشطاء والإعلاميين والمثقفين الجنوبيين بالتصدي للحملة الإعلامية والسياسية التي يتعرض لها قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن العمري، من قبل إعلام الإخوان ووزير دفاع ما يسمى بالشرعية وقائد محور تعز .

وقال الحالمي: "كما نلاحظ مايتعرض له قائد المنطقة العسكرية الرابعة قائد اللواء الثاني مشاة حزم اللواء الركن/ فضل حسن العمري من هجمة إعلامية وسياسية من قِبل وزير الدفاع وقائد محور تعز، وللتوضيح أكثر قد أصدر اللواء الركن/ فضل حسن العمري قرار يلزم كافة الوحدات العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة بالعودة إلى مواقعها الرئيسية، وعودة الوحدات العسكرية الخارجة من محافظة ابين بالانسحاب، لنزع فتيل الأزمة كما وجه الرئيس عبد ربه منصور هادي".

وأضاف: "ولكون هذا القرار جاء بالتنسيق بين الرئيس عبدربه منصور هادي وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن/ فضل حسن، الذي سعى لتهدئة الأوضاع من خلال طلبة عوده التشكيلات التابعة له إلى معسكراتها، وهو الأمر الذي يتوافق مع ما قررته لجنة التهدئة بأن يتم عودة الوحدات التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة والمنطقة العسكرية الثالثة إلى معسكراتها، والذي لم تستجب له الألوية التابعة للمنطقة العسكرية الثالثة، علماً بأنّها من قوام المنطقة العسكرية الثالثه، إلاّ إنّها تستقي أوامرها مباشرة من مركز العمليات المشتركة الذي شكل مؤخراً في مدينة عتق وتتلقى أوامرها من وزارة الدفاع ونائب الرئيس علي محسن الأحمر، متجاوزةً قائد المناطق العسكرية".

وتابع: "فقد التزم القائد اللواء الركن فضل حسن بتوجيهات الرئيس هادي، ولكن نتفاجأ أن ما يسمى وزير الدفاع محمد المقدشي قد أصدر مذكرة لقادات الوحدات بعدم تنفيذ توجيهات قائد المنطقة العسكرية الرابعة القائد اللواء الركن/ فضل حسن العمري؛ وللمعلومية : أنّ الأمر بإيقافه أتى من قِبل هذا الوزير الذي نصف من أسرته وأغلب أفراد قبيلته تقاتل في صف مليشيات الحوثية الانقلابية الإيرانية، ونتحداه أن ينكر ذلك".

واستطرد: "يريدون إقالة اللواء الركن/فضل حسن؛ لأنه رفض الاقتتال الجنوبي الجنوبي.. يريدون اقالة اللواء فضل حسن لانه يطالب باستحقاقات أفراد وضبّاط المنطقة العسكرية الرابعة بصرف رواتبهم ومكرمة الملك سلمان اسوةً بجيش مأرب الأخواني، فجيشوا إعلامهم وقنواتهم لتشويه هذا القائد الذي أسس كافة القوّات العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة وخاض كل الحروب لتحرير الجنوب".

وقال الحالمي: "يريدون إقالة القائد اللواء فضل حسن؛ لأنّهُ التزم بتوجيهات الرئيس هادي؛ بينما هم لايعترفون بقرارات الرئيس هادي ويتحدثون بشرعيته".

واختتم: "من هذا المنطلق فإنني اتوجه بالمناشدة لكل أبناء الجنوب من إعلاميين ومثقفين وكتاب بأن يقفون وقفه رجل واحد بالكلمة مع هذا القائد ويجعلون كل كتاباتهم ووسائلهم الإعلامية تكتب وتتضامن معه بكل قوّة، وهذا أقل ما نقدّمه لهذا الرجل الذي عمل لنزع فتيل الاقتتال وسعى للحفاظ على النسيج الاجتماعي الجنوبي".

 

رفض توجيهات المقدشي

بدوره؛ أكد الناشط السياسي، أحمد الربيزي أن "‏كل المحاور العسكرية الجنوبية التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة ترفض توجيهات وزير دفاع الشرعية المختطفة المدعو المقدشي".

وقال الربيزي، في تغريدة له على أشهر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر): "كل المحاور العسكرية الجنوبية التابعة  للمنطقة العسكرية الرابعة، تعلن عدم اعترافها إلا بقائدها اللواء فضل حسن، وترفض أي توجيهات أخرى، باعتبار اللواء فضل حسن معينــًا بقرار رئاسي ولا يمكن أن يزاح إلا بقرار من الرئيس المؤقت هادي نفسه".

 

هادي من لهُ صلاحيات التعيين أو العزل أو الإعفاء..

أما العميد الركن علي منصور الوليدي مدير دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة والمقاومة الجنوبية فقال: إن كافة منتسبي المؤسستين الدفاعية والأمنية وقوات الحزام الأمني، متمسكين بشرعية الرئيس القائد المشير الركن عبدربه منصور هادي القائد الأعلى للقوات المسلحة المعترف بشرعيته رسميا، محليا وإقليميا ودوليا بلا منازع.

وذكر العميد الوليدي إن: "أحادية وصلاحية سلطته الدستورية المطلقة، كرئيس للدولة وقائد أعلى للقوات المسلحة هو من له الحق الدستوري المطلق في تعيين أو تكليف أو إعفاء أو عزل أو توبيخ القادة، دون غيره، وهو الوحيد من له الحق بتشكيل أصناف ووحدات القوات المسلحة والأمن أو دمجها أو إلغائها.. والمصادقة على خطط انتشارها وتعسكرها الدائم أو المؤقت.. أو إعلان الحرب أو السلام أو إعلان أو رفع حالة الطوارئ ودرجات الاستعداد القتالي العام.. ومن صميم صلاحياته الدستورية المطلقة الممنوحة له والمخول بها دستوريا دون سواه".

وقال إن: "ما يتداول هذه الأيام من منشورات خارج منظومة السياق الرسمي عن أي تعيينات أو توقيفات لأي من القادة والتشكيلات القتالية لم تصدر عن رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ولم تضمنها قرارات جمهورية صادرة من قبله شخصيا ورسميا تعد تعدٍّ وتجاوزًا صارخين ضد صلاحيات الرئيس الشرعي للبلاد، ومحاولة فاشلة لتقويض سلطاته الدستوري والانقلاب عليها، وهدفها إرباك المشهد السياسي والعسكري للأزمة السياسية في اليمن وتقويض جهود التحالف العربي والمجتمع الدولي الرامية للحل السياسي والسلمي الشامل".

وأكد الوليدي أن "أي قرارات أو توجيهات تتجاوز هذه الصلاحيات تمثل مخالفة قانونية وتجاوزا فاضحــًا غير مشروع لسلطة واختصاصات الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة، وما لم تعمم عبر وسائل الإعلام الرسمي أو ترسل وتوزع للقادة عبر العمليات الرئاسية والعمليات المشتركة في العاصمة عدن تظل مشكوك في أمرها، وينبغي عدم التعامل معها؛ لكونها تعد تجاوزا وتعديا وانقلابا على سلطة وصلاحيات الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتمثل دسا رخيصا لإثارة الفتنة بين أبناء الجنوب تحديدا خاصة وأن معظم هذه المحاولات البائسة قد سبق لمن يقف خلفها وأن استهدفوا بها عدد من القادة الجنوبيين دون غيرهم، بغية إثارة الفتنة بين الجنوبيين تحديدا".

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1047
عدد (1047) - 17 اكتوبر 2019
تطبيقنا على الموبايل