آخر تحديث : الاثنين 2019/10/14م (23:37)
هكذا حافظت دولة الإمارات على شبوة من الانهيار .. وهكذا كان رد محافظها الإخواني الجميل !!
الساعة 10:45 PM (شبوة "الأمناء" محمد الجنيدي:)

اعتمد محافظ شبوة محمد صالح بن عديو، منذُ تعيينه، أواخر العام الماضي، على شماعة بدت كاذبة بعد مرور أشهر على عمله، وهي شعار التنمية التي لم تعرفها شبوة أساساً.

 

مسيرة مليئة بالإخفاق

ولم تمض سوى أشهر قليلة على تولي محمد بن عديو منصب محافظ محافظة شبوة إلا ورافق مسيرته تضخيم إعلامي لأعماله غير الموجودة أصلاً على أرض الواقع، في حين هو في الحقيقة كان متفرغاً وفي مهمة رسمية للقضاء على جهاز النخبة الشبوانية، حتى جاءته الفرصة للانقضاض على الجهاز حينما أدخل ميليشيات الإخوان أو ما يعرف بالجيش الوطني الشهر الماضي، فهبت الألوية التي في مأرب (خصوصاً) لدخول المحافظة وملشنتها ونجحت في إبعاد الجهاز عن المشهد، لكنها أخفقت في القضاء عليه، حيث انسحبت قوات النخبة إلى المكلا من منشأة بلحاف في مديرية رضوم، تمهيداً لعملية عسكرية قادمة وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لنيوزيمن.

كما لم تشهد القطاعات الخدمية، في عهد بن عديو، أي تحسن ولو طفيفاً، بل زادت المعاناة مثالاً في قطاع الكهرباء، إذ باتت الخدمة منهارة كلياً، حيث يعود التيار الكهربائي إلى مديريات شبوة لساعتين خلال الـ24 ساعة، بل وأحياناً تصل انقطاعات الكهرباء لـ48 ساعة، وهو ما لم يحدث طوال سنوات أن تصبح منظومة الكهرباء منهارة إلى درجة أن الرجل عاجز عن توفير قاطرة وقود.

وكان بن عديو أعلن، في وقت سابق، أنه استلم حصة من دفعة من نفط شبوة، فيما يبدو (تصدر إلى الخارج)، وأكد أنه سيتم توزيعها على مديريات المحافظة وكذا تخصيصها للتنمية، غير أن المواطن في شبوة الغنية بالنفط لم يلمس أي تحسن ولو في عمود إنارة في أحد شوارع العاصمة عتق.

 

تحريض وكشف الأقنعة

في المقابل، كشف محافظ شبوة المنتمي لحزب الإصلاح الإخواني المدعوم من قطر، الأقنعة سريعاً وعلى غير المتوقع، فهو سرعان ما ملشن المحافظة الشهر الماضي ليعود إلى الواجهة مجدداً محرضاً على التحالف العربي عبر قناة الشكاوى وقطر (الجزيرة) حيث يتخذ التحالف من منشأة بلحاف بمديرية رضوم مقراً له، مطالباً بخروجه من هناك، في نكاية وعداء غريب للدور الإماراتي الذي صنع استقراراً لشبوة لا يزال المواطن الشبواني يتمنى عودته اليوم قبل غد.

وبدا واضحاً أن الرجل القيادي في حزب الإصلاح الذي علق عضويته كذباً، بدأ بمحاربة الدور الإماراتي علناً خدمةً لحزبه، في حين يسخر أحدهم من طلب بن عديو قائلاً: كيف لمحافظ لديه النفط كله لم يستطع توفير تيار كهربائي لمواطنيه ولو لمدة 5 ساعات في اليوم؟

 

حقائق عن منشأة بلحاف

كانت منشأة بلحاف الغازية والتي تعيد تصدير الغاز توقفت منذ اندلاع الحرب صيف 2015، وتعرضت للنهب وسط فرار الشرعية إلى الرياض، غير أن مقاومة شعبية بسيطة من أبناء رضوم، والتي تقع المنشأة فيها، نجحت في تأمينها حتى نهاية صيف 2017 حينما انتشرت قوات النخبة الشبوانية في شبوة وأمنت المحافظة بشكل شبه كامل، ومنها المنشأة الغازية التي تناستها حكومة هادي لفترة من الزمن لتعود صيف 2019 وعلى لسان بن عديو تطالب بعودتها (لحضن الدولة) بدون ولو كلمة شكر للدور الإماراتي الذي أمنها، في حين غابت هي عن المشهد، وكأنها تريد أن يصنع لها الغير استقراراً ويوفر لها خدمات وتأتي هي فقط كما يقول المثل على (بارد مبرد) لإحكام سيطرتها على كامل شبوة من أجل أخونتها وضمها رسمياً لحزب الإصلاح.

ولا تعلم دولة هادي أن المواطن الشبواني والجنوبي عموماً لا يأمنها على شيء، فهي على سبيل المثال في شبوة لم تستطع تأمين شارع واحد، بل اختلفت فيما بينها، واندلعت مساء الثلاثاء 10 سبتمبر، اشتباك في مدينة عتق بين جنود من الأمن والقوات الخاصة، والسبب على نقطة تفتيش أرادت القوات الخاصة إلا أن تكون تحت سيطرتها من أجل جباية الأموال.

 

أخونة شبوة

من جهة أخرى، سعى محافظ شبوة محمد بن عديو إلى أخونة المحافظة وأصدر أكثر من 8 تعيينات جديدة، تبين بعد البحث عن الأسماء أنها تنتمي لحزب الإصلاح، بل إن البعض وصل إلى أنه لا يملك خبرة في منصبه الجديد ولا مؤهلاً علمياً.

ويسعى ابن عديو بمعية الإصلاح إلى السيطرة على بلحاف، فيما يبدو تخوفًا من أن تنطلق عملية عسكرية من هناك، أو تخوفاً من بقاء قوات التحالف هناك وتقلب المعادلة على الحزب الإخواني.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1045
عدد (1045) - 13 اكتوبر 2019
تطبيقنا على الموبايل