آخر تحديث : الخميس 2019/09/19م (00:53)
بن عديو ..وكارثة قرار اعفاء البعسي...!
الساعة 07:47 PM ("الأمناء نت "/ كتب/ ناصر بوصالح)

مؤخرا أصدر محافظ محافظة شبوة  محمد صالح بن عديو قرار يقضي بإعفاء الدكتور ناصر حسين البعسي من منصبه كمدير عام لمكتب الصحة بالمحافظة ؛ وتعيين عيدورس بارحمة كمدير وقائد جديد لسفينة الصحة الشبوانية التي انقذها سلفه (البعسي ) من غرق وشيك في ظل ظروف صعبة ومعقدة للغاية لايجيد القيادة الرشيدة والإدارة الفعالة والمؤثرة فيها إلا من يملك قدرات وخبرة الدكتور (ناصر حسين البعسي).

تقبل المدير الإنسان (البعسي) هذا القرار وتعامل معه بشكل ايجابي ؛ فرجل عظيم ؛ وانسان متواضع ؛ ومدير ناجح ؛ وشخص قضاء جل عمره في خدمة المحافظة في شتى المجالات ؛ حتما لن يكون موقفه إلا موقف مشرف وكبير بحجم عطاؤه الكبير وقيمته العظيمة واسمه اللامع في سماء العطاء الغزير المفعم بالحب الصادق لشبوة الارض والأنسان.
ولكن هل يعلم بن عديو كارثية القرار ؟! ان كان يعلم او لا يعلم ..فالقرار كارثي بإمتياز وهو بمثابة الانتقام من المجتمع الشبواني واعدامه صحيا  ؛ وليس كما يظن هو ويخيل له تشدده الحزبي بانه انتقاما من البعسي نتيجة لمواقفه الشجاعة تجاه الاحداث الاخيرة التي شهدتها شبوة والجنوب قاطبة .
نعم التغيير سنة الحياة ؛ ولكن التغيير يجب ان يكون من اجل اصلاح خلل وتقويم اعوجاج ؛ والتخلص من الفساد ؛ وليس انتقاما او حسب التوجهات والمواقف الحزبية ..فالبعسي والنجاح وجهان لعملة واحدة ..فلماذا التغيير والإعفاء لطالما الرجل يمشي بخطوات واثقة نحو الارتقاء بالوضع الصحي بالمحافظة في ظل بيئة لا تساعد على النجاح اطلاقا.
ماورد باعلاه ليس استنقاص من قيمة وقدرات الرجل المغمور بارحمة الذي وجد نفسه بفضل حزبيته في الضوء من خلال الجلوس على هرم القيادة لأحد اهم الإدارات ذات الارتباط المباشر بحياة الانسان ؛ ولكن كون من تم أعفاوه هو الرجل الأنسب لشغل موقع القرار الأول في مكتب الصحة بشبوة في هكذا ظروف .
 بهذا القرار الغبي لم يخسر البعسي شي من رصيده وما الاستياء الواسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي والرفض الكبير في اوساط الشارع الشبواني إلا تأكيدا على الرصيد الوافر من الاحترام والتقدير والحب لهذا الرجل المخلص الذي قلما نجد مثله في المحافطة والوطن.
الاكيد بأن مجال الصحة في شبوة خسر خدمات مدير لن يعوض ولن يتكرر بتلك الصفات القيادية والقدرات والمهارات الأدارية ؛ مما يجعل التركة ثقيلة والمسؤولية كبيرة على الخلف (بارحمة) الذي نتمنى له التوفيق في تأدية واجبه وخدمة المحافظة وابنائها صحيا.
ونتمنى من المحافظ ان لا يجعل الحزبية هي المعيار للإقالة والإعفاء والتعيين ..فبهكذا قرارات ستذبح شبوة وتعمق جراحها بشكل اكبر ..فالانتصار لحزبك وانصاره سيكون اثره مؤقت بينما جراح شبوة سيبقى اثره للابد وستلاحقك اللعنات ودعوات الغضب وستفقد الكثير من رصيد احترامك في اوساط الشارع الشبواني كما يحدث الآن .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1034
عدد (1034) - 17 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل