آخر تحديث : الخميس 2019/09/19م (00:53)
كالوشا والاقدار السعيدة..!
الساعة 07:09 PM ("الأمناء نت "/ كتب/ محمد مرشد عقابي:)

 لعل الرياضيون المخضرمون يتذكرون ما حصل في عام 1993م حينما كان منتخب زامبيا الإفريقي يمر في اجمل وافضل فتراته بل في عصره الذهبي ويعج بكوكبة من افضل والمع النجوم والجواهر السوداء على مستوى قارة افريقيا السمراء، في تلك الحقبة الجميلة للكرة الزامبية كان المنتخب الوطني لهذا البلد يزخر بجيل ذهبي اعتقد لن يتكرر بسهولة كان من بين تلك النجوم المتلألئه يوجد لاعب محترف ومتميز ومبدع بفنياته ومهاراته التي تصنع الفارق داخل مربعات المستطيل الأخضر اسمه كالوشا بواليا، ذات مرة اختلف هذا النجم مع مدرب منتخب بلاده بسبب استبعاده من القائمة النهائية المقرر لها ان تخوض احدى المباريات المهمة للمنتخب الوطني الزامبي خارج قواعدة، وعجز كالوشا عن إقناع مدرب المنتخب بضرورة إشراكه في تلك المباراة نظراً لأهميتها الكبيرة للمنتخب الزامبي وعطفاً على مستويات اللاعب وقيمتة الفنية والمهارية والتكتيكية، يقول كالوشا عن تلك اللحظة الفارقة من حياته الرياضية : لقد بكيتُ بحرقة، شعرت بأن الدنيا ظلمَتني، وأظلمَت في وجهي بعد استبعادي من قائمة المنتخب التي قرر لها خوض تلك المواجهة المصيرية، لقد طلبوا منّي السفر للحاق بالفريق بعد إقلاع طائرته لكن رفضت، لأني أعلم أن المدرب قد حسَمَ هذا الأمر، ويضيف كالوشا لقد اصبت بنوبة اكتئاب وأغلقت على نفسي باب غرفتي وحزنت حزناً شديداً، فالدّهشة هنا أن الطائرة التي سافر بها وفد المنتخب وطواقمه ولاعييه اصيبت بعطب فني وعطل ادى الى تهاويها وسقوطها على الارض وتحطمها مما اسفر عن وفاة جميع طاقم الركاب الذين كانوا على متنها، إلا كالوشا الذي رأى قبل الحادثة أن العالم قد انتهى عنده نجأ من هذه الكارثة بأعجوبة وبقدرة الله العليم بالأقدار والمقادير ليعيش ويصبح بعدها مدرباً للمنتخب الوطني الزامبي للشباب، بل وقاد منتخب بلاده الى نهائي كاس الأمم الافريقية، كل هذا حصل بعد هذا الحادث المؤسف والنكبة الكبيرة التي تعرضت لها كرة القدم الزامبية ليؤكد ولما لا يدع مجالاً للشك بان الله سبحانه وتعالى هو من يقدر لعبده الخير وهو يدرك ويعلم ما لا يدركه ويعلمه البشر، اليوم يتقلد كالوشا منصب وزير الشباب والرياضة في بلده حاجزاً لنفسه مكاناً مرموقاً بين صفوة الرجال في زامبيا، وليثبت بهذا الموقف بان الخير هو فيما يختاره الله للإنسان وليس بالضرورة فيما يختاره الأنسان لنفسه.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1034
عدد (1034) - 17 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل