آخر تحديث :الاثنين 10 اغسطس 2020 - الساعة:22:12:09
تقرير لـ"الأمناء" يرصد الأحداث والوقائع لمشروع تركي يستهدف الجنوب والتحالف..إخوان اليمن.. هل يُدخلون تركيا في الشأن اليمني؟
("الأمناء" تقرير/ حسين حنشي:)

باستهلال تاريخي موجز : (كان العرب قديمًا أمة تجاورها أمّتان: الأمة الرمانية وعاصمته بيزنطة (إسطنبول حاليا) وكان الأتراك حينها مجرد قبائل تخدم الزمان، لكنهم في صلب الإمبراطورية، وكان هناك الأمة الفارسية وإمبراطوريتها.

جاء الإسلام ففُتحت تلك البلدان على يد العرب، وكانت العرب تعتبر تلك الأمتين رعاعًا لهم، لكن الحقد القومي الفارسي التركي رغم قبوله للإسلام بقي ينظر إلى نفسه أنه أعز من العرب وأنه الأحق بالحكم ومن داخل الإسلام نفسه.

فكانت الدسائس الفارسية التركية ضمت دول الخلافة من العباسية حتى الفاطمية حتى الصراع (الصفوي) التركي في عهد سليم الأول الذي انتقلت الخلافة الإسلامية له بالغلبة وتنازل آخر خليفة عباسي له عن بردة الرسول بعد هزيمة المماليك في مصر).

 

استمرار الصراع ذاته

حاليا يستمر التاريخ وتستمر أطماع الفرس والأتراك في حكم المنطقة، وحاليا تركيا عبر جماعة الإخوان في البلدان العربية وإيران عبر وكلاء شيعة مثل حزب الله والحوثيين وغيرهم في كل بلد عربي.

وعلى مر التاريخ العربي هناك من قدّم نفسه من العرب عميلًا ووكيلا للفرس أو الأتراك فإن قطر الآن تقوم بهذا الدور.

وفي اليمن يتسابق المشروعان حاليا ويتماهيان وينسقان مع بعضهما في وجه مشروع عربي تقوده الإمارات والسعودية ومصر، ولأول مرة يكون للعرب مشروع عربي في وجه هذين المشروعين منذ قرون بعد سبات طويل.

إيران المحاصرة والتي تقلص دور حليفها الحوثي كثيرًا في اليمن وأصبح يسيطر على الجبال في شمال الشمال بعيدًا عن المضايق والسواحل الجنوبية كما كانت تريد أن تفسح المجال لتركيا عبر جماعة الإخوان لتنفذ ذلك عبر الإخوان في اليمن.

 

وقائع

قبل أيام يكشف علي حسين البجيري، المقيم بقطر، عن التقاء شخصيات إخوانية مع القيادة التركية لإدخالها اليمن.

ونشرت صحيفة "الأمناء" ذلك في خبر نصه: (كشف مسؤول بالشرعية مخططًا شرعيًا لإدخال تركيا إلى اليمن).

وقال عضو مجلس الشورى اليمني علي حسين البجيري في تسجيل مرئي نشره على وسائل التواصل الاجتماعي: "التقت كوادر يمنية وبروفسورات بالقيادة التركية وأخبروهم عن وضع اليمن والاحتياج للتدخل التركي".

وأضاف: "رحبت القيادة التركية بهذا الأمر وقالت إنها مستعدة لذلك، فقط تريد دعوة من الشرعية".

وأكمل البجيري: "على قيادة الشرعية التحرك تجاه تركيا بعد الصلف السعودي".

ويسيطر الإخوان عبر حزب الإصلاح على الشرعية ومن المتوقع أن ينجحون في دعوة تركيا رسميا باسم الشرعية إذا أرادوا.

وتقف تركيا في محور يضم إيران وقطر ويعادي التحالف العربي يحمل مشروعًا تركيًا فارسيًا معاديًا للمشروع العربي الذي تحمله قيادة التحالف مع مصر وغيرها من البلدان العربية.

ثم يقوم تنظيم الإخوان الدولي باغتيال عدنان الحمادي أحد السدود في وجه الإخوان في حاضنتهم في وسط اليمن القريبة من السواحل (تعز)، حيث كشفت صحف عن تورط إخواني في اغتيال الحمادي الذي كان الإخوان يعتبرونه المعيق لهم في السيطرة على تعز.

ثم يخرج حمود المخالفين من تركيا ليؤكد هذا المشروع بالدعوة للانسحاب من الحد الجنوبي والقدوم إلى تعز، وهي الخطوة التي تسقط تحركا إخوانيا بدعم تركي للوصول إلى باب المندب.

وجاء في نص خبر دعوة المخلافي، الذي نشرته وسائل إعلام عربية: "قيادي في حزب الإصلاح اليمني يدعو من تركيا أبناء تعز وإب لترك الحد الجنوبي للسعودية. دعا الشيخ حمود المخلافي قائد المقاومة الشعبية في محافظة تعز، والقيادي في حزب الإصلاح وهو ذراع الإخوان المسلمين في اليمن، المقاتلين من أبناء محافظة تعز، ضمن صفوف القوات الشرعية في الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية، سرعة العودة إلى جبهات القتال في تعز".

وقال المخلافي المقيم في تركيا في بيان نشرته صفحة المكتب الإعلامي التابع له على ”الفيسبوك“: “ندعو جميع أبنائنا من إقليم الجند - محافظتي تعز وإب - المتطوعين للقتال في الحد الجنوبي للمملكة العربية السعودية، سرعة العودة إلى جبهات الشرف والعزة والكرامة في محافظة تعز“.

وجاء بيان المخلافي، تزامنًا مع أنباء محليّة غير مؤكدة، تفيد بتحشيد حزب الإصلاح لمقاتليه صوب العاصمة المؤقتة للبلاد عدن، لاجتياحها واقتحامها.

وزعم المخلافي عبر بيانه، قائلًا: “لقد تمايزت الصفوف وعرف شعبنا اليمني الملهم عدوّه من صديقه والأخ الصادق من أخ العمالة، واليوم سقطت أقنعة الحوثي العميل لإيران، وسقط التحالف (السعودي الإماراتي) الذي تآمر على اليمن منذ العام 2011 إلى اليوم، وسقطت أكذوبة استعادة الشرعية، وبات الوطن وحيدًا ينهشه المحتلون والعملاء“، بحسب تعبيره.

دعوة حمود المخلافي تأتي تدشينا عمليا للتحرك باتجاه باب المندب والجنوب يترافق ذلك مع قدوم قوات إخوانية من مأرب باتجاه عدن لنفس الغرض.

حيث استبدلت القيادة الإخوانية قوات الحماية الرئاسية كان من المفترض أن تعود حسب اتفاق الرياض إلى عدن بقوات إخوانية بقيادة (المعيلي) وهو بديل لسند الرهوة الذي نص الاتفاق على عودته وقيادة وأفراد اللواء الأول حماية وهو ما رفضه الانتقالي ووقف التحالف معه وهدد بضرب القوة إذا تقدمت.

كما قامت جماعات إرهابية بموجة اغتيالات بعدن أعلنت مسؤوليتها عنها وهي جماعات مرتبطة مخابراتيا بتركيا وإيران لإرباك الوضع بعدن من الداخل قبيل دخول قوات من مأرب وتحرك قوات من تعز حسب المشروع الإخواني الذي تديره تركيا وتموله قطر خدمة لها.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص