آخر تحديث :الاربعاء 04 اغسطس 2021 - الساعة:23:09:55
شبوة .. تطور وبناء ملحوظ 
عبدالله ناصر العولقي

الاربعاء 20 اغسطس 2021 - الساعة:20:20:40

ربما يراود بعض الناس شيء من الريبة فيما يقال أو يكتب حول محافظة بعيدة عنهم، وبالذات عندما يكون محتوى ما كُتب أو قيل هو وصف جميل للتطور الذي شمل مختلف المجالات في تلك المحافظة، وقد يلحق ذلك الوصف ثناء على دور المحافظ الذي يقف خلف تلك النقلة الهائلة في محافظته، من خلال تسخيره جميع الامكانيات المتاحة لرفعتها وازدهارها وخدمة المجتمع، إذا لم يكن ذلك الوصف معزز ببراهين مقنعة كصور وغيرها.
لكن عندما تقوم بزيارة لمحافظة أنقطعت عنها لفترة طويلة، وتلمس مدى الفرق الإيجابي في الخدمات والبنية التحتية، الذي حدثت خلال فترة انقطاعك عنها، وتشاهد بأُم عينيك النهضة الهائلة والتوسع الكبير في عاصمة تلك المحافظة تعرف أن تلك الريبة لم تكن في محلها مطلقاً. 
وهذا الأمر قد حدث معي أثناء زيارتي الأخيرة لمحافظة شبوة، والتي انقطعت عن زيارتها لسنوات طويلة، ولكن قبل الخوض في وصف انطباعي حول ما لمسته، وشاهدته على أرض الواقع، أود أن أشير إلى مسألة حساسة، وربما تواجه كثير من الكتاب الذين يحاولون نقل الوقائع بحيادية، في ظل الأنقسام السياسي الحاصل في الجنوب، والذي لا يخدم جنوبنا الحبيب، وربما قد يدفع بعض الأقلام المنحازة لطرف معين بأن تقوم بحجب بعض إيجابيات الطرف الآخر، رغم أن تلك الإيجابيات تصب في خدمة الوطن ومصلحة المواطنين، ونهضة المحافظة المعنية، كما أن تلك الأقلام، لا تعير أدنى اهتمام لسلبيات الطرف المناصرة له ولا تنتقده من باب تعديل الاعوجاج وتفادي الأخطاء، وربما تسلك ذلك الطريق لمراعاة النظرة القاصرة لدى البعض، الذين لا يقدرون الموضوعية، في ظل التجادبات السياسية، وقد يوجهون للقلم المتميز بالحيادية تهمة الخيانة لقضيته، وكأن ماسطره قلمه من حقائق هي دواء لخصمه، وفي رأيي الشخصي ينبغي الكتابة بحيادية في حال الخوض في قياس قضايا بناء الوطن والوفاء بخدمة المصالح العامة للناس، دون الالتفات إلى ما لا يروق للبعض.
 في الواقع لقد أنبهرت بالتطور الملحوظ الذي شهدته عاصمة محافظة شبوة وبعض مديرياتها، فالتوسع المعماري في عتق كبير، وعمليات تنظيم طرقاتها ووضع أعمدة النور على جوانبها مستمرة، وتجميل شوارعها بغرس الأشجار في وسط طرقاتها الواسعة متواصلة، فلقد شهدت عتق ازدهار واضح، فعند التجول في شوارعها تشعر بحجم الخطوات الكبيرة التي قطعتها لتضاهي المدن العصرية، حيث شيدت مبانيها الحديثة بتناسق جذاب، وتوفرت فيها جميع الخدمات التي تفي بمتطلبات جميع سكانها وراحة السواح والمسافرين، فهناك فنادق عديدة شيد بعضها حديثا ويقدم خدمات راقية جدا.
كما شهدت محافظة شبوة تطورا ملحوظ في مجالات مختلفة، فقد شقت طرقات جديدة تختصر المسافات لبلوغ بعض المناطق التي كانت في السابق تستهلك كثير من الوقت والعناء للوصول إليها، ولا تزال بعض المشاريع الحيوية في مجالات عديدة في طور التنفيذ.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص