آخر تحديث :الاحد 16 مايو 2021 - الساعة:21:03:35
أهذا جزاؤك يا دكتور زاكي الدين
نجيب يابلي

الاحد 11 مايو 2021 - الساعة:21:54:26

الخرطوم حاضرة السودان الشقيق وقبلة التاريخ في منتصف سبعينات القرن الماضي عندما امسكت امرأة يابانية ببطنها وهي تصرخ من الألم والمرأة اليابانية هي زوجة السفير الياباني في الخرطوم وابنة امبراطور اليابان هيسو واستنجد السفير الياباني بوزارة الخارجية السودانية فوجهته الى مستشفى بحري وكان الوضع حرجا للغاية فلجأ إلى اقرب مستشفى وكان المستشفى مثيرا للتقزز اذ كانت جدرانه مغطاة بالقاذورات والروائح النتنة المصدر الأكبر للتقزز والصداع.

الزوج يتوسل للدكتور زاكي الدين احمد حسين ان يعمل على تخفيف حدة الألم لينقلها بعد ذلك الى خارج السودان، الا ان الدكتور زاكي الدين وضع الزوج امام امرين احدهم مر: اما ان تخضع لعملية جراحية سيجريها هو أو الموت؟ قبل الزوج بإجراء العملية لأن الخيار الاخر هو الموت وقبلت الزوجة بإجراء العملية بأدوات بسيطة.

اجريت الزوجة العملية وخرجت تمشي على قدميها من غرفة العمليات وخرج الزوج وهو يشاهدها تمشي وطار بها فورا الى طوكيو حيث شكلت لجنة من كبار الاطباء لمعاينة الزوجة والاطلاع على تقاريرها الطبية.

بعد ساعتين وجهت المجموعة سؤالا للزوج: اين اجريت هذه العملية ومن الذي اجراها ؟ فجاءت الاجابة: في بلد افريقي اسمه السودان واجراها الجراح السوداني زاكي الدين احمد حسين وارسلت تذاكر سفر للدكتور زاكي الدين ليشرف على المجموعة الطبية اليابانية.

وصل الدكتور زاكي الدين الى طوكيو والتقى المجموعة اليابانية المكلفة برفع تقرير عن زوجة سفير اليابان ابنة امبراطور اليابان واجاب الدكتور زاكي الدين عن كل اسئلة المجموعة وفاز بتقدير المجموعة بأنه جراح غير عادي في بلد اقل من عادي.

قيل للدكتور زاكي الدين: شبيك لبيك حكومة اليابان وامبراطورها بين ايديك واطلب ما تمنيت فجاء رد الدكتور زاكي الدين: اريد مستشفى بمعدات حديثة لبلادي وتحقق للدكتور زاكي وللشعب السوداني ذلك الحلم بقيام مستشفى ابن سيناء في الخرطوم.

بالأمس انتقل الدكتور زاكي الدين احمد حسين إلى رحمة ربه دونان يدري احد به.. لا موكب مهيب ولا وداع يليق لأنه عالم جليل محب لبلده منكر لذاته.

أهذا جزاؤك يا دكتور زاكي الدين؟ هل انضمت الخرطوم إلى عواصم النذالة العربية (الا من رحم الله) ؟.. يقيني ان عرش الرحمن اهتز لوفاة الدكتور زاكي الدين بهذا الشكل المهين.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل