آخر تحديث :الاربعاء 14 ابريل 2021 - الساعة:20:35:33
قصة الامام يحيى وترحيل باخرة من اليمن إلى إيران
محمد عبدالله القادري

الاربعاء 07 ابريل 2021 - الساعة:23:30:07

في عام 2009 أثناء الحرب السادسة في صعدة ، ذهبت للمقيل عند احد الاقارب في مدينة إب ، عندما دخلت المجلس بدأت بالمصافحة وقام الحاضرين لمصافحتي ، وعند وصولي لجوار شخص كبير في السن ولابس قميص ابيض بشكل لم ارى احداً من قبل يلبس مثله ، اراد الشخص ان يقوم لمصافحتي ولكني منعته وقبلت رأسه ، ثم اتممت المصافحة على البقية.
وعندما اردت الجلوس استدعاني ذلك الشخص الشايب واصر ان اجلس بجانبه.
جلست جواره وبدأني بالسؤال من انت واين تدرس فأجبته.
ثم سألته ممكن تعرفنا عليك يا حاج ، فقال لي : انا الحاج عبدالله بن سعدان من برط الجوف أأتي إلى إب لأزور معاريف بعضهم كان لي علاقة وصداقة مع اباءهم عندما كنت عسكري مع الامام يحيى.
سألته مستغرباً هل انت كنت عسكري في عهد الامام.
اجابني نعم وكنت من مرافقي الامام يحيى شخصياً.
قلت له : يا حاج الان قد معانا الحوثي يريد ان يصبح امام والحرب السادسة الان مشتعلة في صعدة.
فرد عليا وقال : لا يا ولدي فالحوثي أسوأ من الامام وكان الامام مختلف مع الحوثي وامثاله فكرياً ويكرههم .
واخبرني انه كان يسمع الامام يحيى يقول ان  الحوثي اخبث من كل خبيثي.
ثم اخبرني عن قصة حدثت امامه ، اذ ان شاب واخته من ضواحي صنعاء او عمران  جاءوا إلى عند الامام وقدموا شكوى بشأن قيام البعض في قراهم بمناسبات كالغدير  تجمع النساء والرجال ولا ترضي الله ورسوله.
فغضب الامام وقام بجمع الكثير من الاشخاص المتأثرين بهذا الفكر وارسلهم للحديدة وتم ترحيلهم عبر باخرة إلى إيران.
وارسل الامام حينها مندوباً له معهم وقال قل لإيران هذه بضاعتهم ردت إليهم.

 سألت الرجل عن اصول أسرة الامام يحيى وكيف جاءوا إلى اليمن.
فأجابني ان الذي يفهمه هو ان اجداد الامام ترجع اصولهم لمنطقة بين كربلاء وإيران وجاءوا لليمن من هناك ولا يدري هل اصولهم إيرانية ام عربية.

 من خلال الحديث مع الرجل خرجت بعدة نتائج اهمها نتيجتان.
الأولى ان الامام كان يحارب الفكر  الحوثي في عهده وهو سبب عدم انتشاره بكثرة آنذاك ، فالامام فكره مذهبي زيدي والحوثي فكره طائفي ، وان الحوثية هي أسوأ من الامامة بكثير وهي ضد المذاهب الخمسة والمذهب الزيدي ايضاً يختلف معها وممكن ان يتقارب مع بقية المذاهب لكنه لن يتقارب مع الحوثية الطائفية التي تعاديه ايضاً وتختلف معه وتسعى للتخلص منه.
فالحوثي سينقل اليمن إلى عهد أسوأ من عصور الامامة وسيأتي بصراع طائفي وهو اسوأ صراع داخلي لأنه اقوى من الصراع الحزبي والصراع المذهبي.

 النتيجة الثانية : ان اغلب الأسر التي تدعي انها هاشمية ، اصولها من إيران وليست هاشمية ولا من آل البيت ، اصولها تعود إلى إيران عرقياً وفكرياً.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص