آخر تحديث : السبت 2019/10/19م (00:40)
وفـــاءً لروح الفقيد المهندس/ أحمــد محســن فضـــل
فضل محسن الطيري
الساعة 10:34 PM

رحلت عنا يا أبا محسن نتذكر بعض الذكريات في الذكرى الأربعينية لرحيلك وبهذا الرحيل أنت لا زلت حياً في قلوبنا وعقولنا وضمائرنا يا أبا عاطف.. بعد معاناة المرض السرطاني فقد تحملت معاناة المرض ولم تشكو لأحد فقد كنت عزيزاً ولم تذهب إلى بعض الجهات للحصول على مساعدة علاجيه حتى تدهورت الصحة وكنت في وضع صحي غير مستقر وكانت لفته كريمة من قبل الأخوة اللواء هيثم قاسم طاهر والعميد فضل حسن الطهشة وقائد اللواء 22عبدالعزيز حسن الطهشه بتقديم المساعدات الانسانية لانقاذ حياتك وفي مثل هذه المواقف الانسانية تستحق كل الشكر والتقدير  لما قدموه لك ولكن مشيئة الله سبحانه وتعالى لم يكتب الحياة فقد توفيت في مصر العربية وهذا الدعم من قبل الأخوة تقديراً لك شخصياً وتقديراً للدور النضالي للأسرة أبان الكفاح المسلح وأنت أيها الراحل تستحق كل ذلك وأثناء تواجدك في مصر  بعد إجراء العملية فقد أتصلت بك شخصياً وقلت أن حالتك الصحة تحسنت أفضل بكثير وكنت متفائلاً بالعودة إلى أرض الوطن  ومسقط راسك ردفان وبعد فترة علمت أن حالتك الصحية غير مستقرة وحينها صدمت صدمة كبيرة ونبأ رحيلك كان الفاجعة الكبيرة ولكن سنة الحياة هكذا ولم تكوني يا دينا قالت الناس بعد ناس والموت حقاً مشروعاً في حياة البشر جمعاء ... وقد خلفت بعد رحيلك خمسة أولاد و2من بنات .. وقبل رحيلك كنت تحمل شهادة ماجستير في العلوم الزراعية تخصص وقاية نباتات حيث درست في جمهورية أوكرانيا الاتحاد السوفيتي سابقاً وتخرجت عام 989م وقد منحت الشهادة بدرجة إمتياز.

وبعد التخرج فقد توليت المناصب منها مدير مكتب الزراعة حتى يوم وفاتك وكذا مشرف مشروع وقاية النباتات في ردفان ومنسق مشروع الثقافة السكانية في ردفان ومشرفاً عاماً لدى منظمة الفاو والصندوق الاجتماعي  وقد حصلت على عدد من الدراسات في مجال مشروع الثقافة السكانية ودمجة في القطاع الزراعي وكذا في مجال الإرشاد الزراعي مركز التدريب الزراعي تعز وكذا في مجال تعليم الكمبيوتر وكنت شخصية معروفة في نشاطات منظمات المجتمع المدني منها نائب رئيس جمعية تضامن الوحدي الخيرية في ردفان.

عموماً عند رحيلك فقد عم الحزن ردفان ومن عرفوك أيها الراحل وأثناء مراسيم الدفن فقد شارك بهذه المراسيم الأخوة عبدالملك وكيل وزارة الزراعة ومكتب ومدير مكتب الزراعة في لحج والعميد الركن فضل احمد حسن قائد اللواء 201 والعميد الركن فضل محسن الوحدي وقائد اللواء 22مشاه عبدالعزيز حسن الطهشه  والعميد صالح حسين مدير عام ردفان الحبيلين وبديع محمد احمد مدير عام حبيل جبر ـ ردفـان وعدد من الشخصيات الاجتماعية وجمع غفير من المواطنين في رباعيات ردفان وأسرة الفقيد أحمد محسن وبهذا الرحيل فقد رحلت عنا وقلوبنا تقطر دماً وتميزت في حياتك قبل الرحيل بالصفات الحميدة والتواضع واحترام الآخرين وبعيداً عن الغرور والتعالي وليس أنانياً أو انتهازياً أو وصولياً وبالتالي كنت قبل الرحيل وبعده تحظى باحترام وتقدير من عرفوك كنت طموحاً في التحصيل العلمي فقد حدثتني في أحد الأيام أن طموحك الدراسة العليا للحصول على شهادة الدكتوراه في أوكرانيا التي تزوجت فيها وأنجبت ولداً وهو حالياً في سن الشباب وعندما كنت في العلاج في مصر فقد زارك بعد العملية الأولى وقد كنت حينها في أحسن حال ولكن آه من كلمة ولكن .. فقد خلقت حزناً عميق عندما حدثني الأخ عبدالله محسن فرج برحيلك على كل حال الذكريات كثيرة ولكن الحزن قد شتت أفكاري فليعذروني أولادك وأسرتك ومحبيك عن التقصير في الذكرى الأربعينية لرحيلك وستضل في القلب والوجدان دائماً حاضر خلقت فقيراً ورحلت فقيراً وكنت تعتمد على راتبك الشهري وتميزت بالنزاهة والاستقامة والعزة ولم تورث لأولادك غير رصيد الصفت الحميدة والقيم والأخلاق العالية والتواضع والتسامح وحسن الخلق في أخلاقك الرفيعة وهذا ما يعتز به أولادك واسرتك ومن عرفوك أيها الراحل وداعاً وما أصعب الوداع ولكن نؤمن بقدر الله سبحانه وتعالى.

وأن الأعزاء الذي أقيم في منصة شهداء أبناء ردفان قد شهد إقبال كبير من كافة شرائح المجتمع في ردفان تقديراً لمواقف شخصيتك وتقديراً للدور النضالي لأسرتك وما تحضون به من احترام كبير في رباعيات ردفان.

وفي الأخير نسأل من الله العلي القدير أن يسكنك فسيح جناته وأن يلهم أهلك وذويك الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1047
عدد (1047) - 17 اكتوبر 2019
تطبيقنا على الموبايل