آخر تحديث : الاثنين 2019/10/14م (23:37)
كل الطرق تؤدي إلى تحرير الجنوب
محمود عبدالله الردفاني
الساعة 08:06 PM

اصبحت قضية الجنوب قضية عربية ودولية بامتياز واصبح هدف اعادة الشرعية هدفا ثانويا .. هذا أولا.. الامر اليوم اهم واخطر من انقلاب الحوثي على الشرعية .. قبل خمسة اعوام فقد تغيرت المعادلة وظهر ما هو اهم واخطر من ذلك ...انه الارهاب

 

الاخونجي ومحاولة تحويل المعركة لصالحة خصوصا في الجنوب العربي....

وهذه الطريق التي سلكها الاخونج للاستيلاء والاستحواذ على الجنوب تحت غطاء الشرعية حملت في طياتها جميع الخلايا الارهابية التي تحركت من مارب بعد تجمعها خلال مطاردتها من النخبة الشبوانية والحضرمية وكذلك الاحزمة الامنية ومكافحة الارهاب الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وبمساعدة الاشقاء في الامارات العربية المتحدة.. هذا الطريق للاخونج استدعى واستنفر الدول المحاربة للارهاب كمصر والتي صمتت دهرا وتركت الملعب للاخوة في التحالف الذين تماهوا مع الاخونج.

وتأتي التحذيرات المصرية وتهديدها بالتدخل العسكري لحماية جنوب اليمن وعلى لسان كبير الدبلوماسيين المصرين سامح شكري وزير خارجية مصر العربية.. يأتي ذلك في اطار تنبيه الاخوة في المملكة بتعديل سياستها تجاه الجنوب والابتعاد عن الاخونج وفي هذا الاطار وبعد انسداد الحوار في جدة ووجه الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بتكليف نائبه لزيارة مصر العربية وشرح تفاصيل ما يحدث في الجنوب خصوصا شبوة وأبين وحالة التأهب القصوى بين القوات المسلحة الجنوبية المدافعة عن ارضها وبين جيش حزب الاصلاح والقوى الارهابية القادمة من مأرب لاحتلال الجنوب الذي يرتبط مصيريا واستراتيجيا بالشقيقة مصر وذلك لموقعهما الاستراتيجيين على خط الملاحة الدولية ولهذا السبب فإن عودة الدولة الجنوبية هي الحل وفي نهاية هذا الطريق..

اما ثانيا.. فإن اشتعال وتوتر الازمة الدولية والمتمثلة في الضربة

الايرانية لمعملين لفصل الغاز من النفط الخام في ابقبق في المملكة. الذي اثر على انتاج المملكة من النفط الى حوالي50% سيسبب ازمة دولية بإمداد الطاقة مما يستدعي سرعة التدخل الدولي لحسم المعركة مع ايران وقد اعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن هذه الضربة وهذا ما سيحملها نتائج هذا الاعتراف تكون هي ام لا.. ما يهمنا هنا في الجنوب هو كيف سينعكس هذا الحدث على قضيتنا؟

المعروف ان الحرب هذه هي حرب نفطية اقتصادية.. فأمريكا تمنع ايران وتحاصرها بشتى السبل من عدم تصدير نفطها لكي تنهار اقتصاديا.

وايران ترد بتشغيل اذرعها في المنطقة ومن ضمنها جماعة الحوثي وهي تريد بهذا العمل توقيف تصدير النفط على الجميع مما سيسبب ازمة عالمية خانقة يترتب عليها انهيار الاقتصاد العالمي.

 

لكن امريكا وحلفاؤها لن يسكتوا ولن يستسلموا بهذه البساطة...الجنوب على طريق خطوط امدادات الطاقة العالمي ويشرف على مضيق باب المندب المدخل الجنوبي للبحر الاحمر والذي تمر فيه معظم تجارت الشرق والغرب من النفط وكذلك البضائع ولهذا سيكون التنافس الايراني الامريكي على هذا الممر  تنافسا كبيرا وهذه الطريق ستؤدي الى قناعة العالم بإعادة دولة الجنوب لتأمين هذا الطريق الحيوي الذي تسعى ايران بالسيطرة عليه ومعها جميع قوى الارهاب الاخونجية والقطرية والتركية عن طريق ادواتهم من حوثية واخونجية يريدون السيطرة على الممر المائي الخطير تحت مسمى الوحدة اليمنية او الأتحاد اليمني من سته اقاليم....الخ وكلها مشاريع ظاهرها الوحدة وباطنها استحواذ الشمال على ارض الجنوب لمصلحة قوى الاستعمار الجديد ايران وتركيا وقطر.. وهنا تكمن اهمية استعادت دولة الجنوب وقطع الطريق عن هذه الدول الطامعة ..ولهذا فكل الطرق تؤدي الى استعادت الدولة الجنوبية لكي يستتب الامن الملاحي في هذه المنطقة كما كان ايام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية..

وبالله التوفيق فالجنوب قادم بدولته المستقلة ذات السيادة شاء من شاء وابى من ابى.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1045
عدد (1045) - 13 اكتوبر 2019
تطبيقنا على الموبايل