آخر تحديث : السبت 2019/10/19م (00:08)
الانفصال بات حقيقيًا ...جنوبًا وشمالًا
فتحي البكيري الردفاني
الساعة 07:53 PM

تعد الأحداث التي شهدتها المحافظات الجنوبية نقطة تحول  في مسار ما يسعى إليه الجنوبيون تقدما كبيرًا بعد تصفير الكثير من المشاكل العالقة؛ استعادة دولة الجنوب هو الحاضر، من جانب آخر؛ هناك تمييع واقعي من أطراف النزاع الممثلة بالشرعية وأعوانها حزب الإصلاح والحوثيون وبث السموم والانقسامات المناطقية ــ مع العلم أنهم يدركون الحقائق التاريخية والمراحل النضالية السابقة ــ أخذت بالتدرج بالمطالبة باستقلال الجنوب ولم تكن وليدة اليوم؛ فأطراف النزاع الشرعية, وأبناء الشمال يعلمون بأن هناك ثقافة الكراهية هي السائدة ترسخه وتعمقه لدى الجنوبيون ويصعب ردمها؛ فالانفصال ليس فزاعة تستهدف عرقلة وجهود التحالف والأمم المتحدة في إخراج اليمن من الحرب؛ فهذ ما تروج له الشرعية؛ فهناك أشياء واقعية تلوح في الأفق؛ وقد بدأت مراحلها تطفو وتبان على السطح السياسي .

مرت 5 سنوات والشرعية تركت عدن والمناطق الجنوبية المحررة منهكة تمامًا في الفوضى والحركات الإرهابية وغياب سيادة القانون والفساد حتى لم تعد مؤسسة القضاء ملاذا لتحقيق العدالة؛ أصبحت دولة ظل تآكلات من كل الجوانب .

في حينها أدرك الانتقالي الخطورة وحصن تحركاته بذكاء .

إلا أن الشرعية وأتباعها تزيد تعقيد الأمور بعد انسكار قواتها حاولت نشب قطبية المناطقية التي حصلت في86 وأعادتها ؛ لكن مبدأ التصالح والتسامح كان الأقوى؛ لم يستطيعوا فتح باب التشظي والانقسامات وبذلك غير قادرين على فتح هذا الباب وإغلاقه متى ما شاءوا .

 

والأوهام التي تصدرها الشرعية فاشلة؛ فهي فخ واستدراج عسكري مقشوش بالخداع من قبل أنصارها .

فحقيقة الأزمة ليست الانقلابات على الحلفاء؛ بل تعقيدات لها جذور تاريخية بين الجنوب والشمال.

فالتحالف والمجتمع الدولي وأمريكا يدركان بأن مسالة الفصل باتت حقيقة فوحدة90 انتهت.

فتدوير الصراع السياسي اليوم بات مفضوحا، الجنوب لم يصبح ورقة ابتزاز للقوى اليمنية فالتعامل معه لن يكون إلا بواقعية سياسية صحيحة...

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1047
عدد (1047) - 17 اكتوبر 2019
تطبيقنا على الموبايل