آخر تحديث : الاثنين 2019/09/23م (14:46)
من أجل القضية ترجل اللواء الفلاحي كواحد من قادة الامن في الجنوب
عبدالله سالم الديواني
الساعة 08:33 PM

في يوم تشييع القائد الهام ابو اليمامة كان في مقدمة المشيعين واحد من زملائه القادة الأمنيين الميامين الرجل الستيني ذو الشعرات البيضاء القائد الشجاع اللواء صالح احمد الفلاحي.

وشاء القدر ان تنظم هذه الهامة القيادية الى قافلة الشهداء الابرار في هذا اليوم الاغر الذي اباء الالاف من زملاء ورفاق ابو اليمامة الا ان يشاركوا في تشييع جثمانه الطاهر والتعهد بأن يواصلوا السير على نفس الهدف الذي استشهد غدرا من أجله.

وقد كان القائد الأمني الشجاع الفلاحي رجل المهمات الامنية الصعبة من الأمن السياسي في مقدمة المشيعين الذين تعهدوا في ذلك اليوم على زلزلة الارض من تحت اقدام من تآمروا على استهداف زميله القائد الشهيد ابو اليمامة ولانه كان طليعة المشيعين فقد استهدفه بعض الرعاع بالقتل وهو في لباسه السلمي مع كافة المشيعين فكان له شرف الانضمام الى قائمة الشهداء القادة الذين سبقوه ومع خسارتنا لهذه الشخصية الفذة الا اننا ندرك ان القائد الفلاحي لن يكون آخرهم بل قد يتواصل الفداء والتضحية من اجل القضية التي ضحى من اجلها قائد المقاومة العسكري الفذ اللواء علي ناصر هادي واحمد سيف وعمر بارشيد واللواء قطن والعميد طه علوان وسيف سكره وابو اليمامة وغيرهم ممن ضحوا بدمائهم الزكية من أجل ان يعيش ابنائهم في الجنوب واليمن بصفة عامة بحرية وكرامة وبعيدا عن الاقصاء والهيمنة لمراكز القوى القبلية المشيخية في اليمن.

الشهيد الفلاحي معروف لدى كل من عاصر فترة العمل الامني في دولة الجنوب قبل 22 مايو 90م ويعرفوا مواقف هذه الهامة القيادية الامنية وادوارها البطولية في كل مراحل حياته وعمله فقد كان كما عرفه الجميع اشجع الرجال واكثرهم استبسالا في تنفيذ المهمات الامنية الصعبة والخطرة على حدود اطراف (ج.ي.د.ش) وقد لقن اعداء الوطن من المرتزقة في ذلك الجين مع رفيق دربه العميد صالح فاضل الصلاحي الكثير من النكسات والهزائم وفي السنوات الاخيرة كان ايضا نشطا في معظم مدن عدن وبالذات مدينة المنصورة حيث ترك بصمات طيبة بين السكان الذين عاش معهم من خلال نشاطه الخيري الاجتماعي في العديد من منظمات المجتمع المدني.

اما مع ازلام عفاش فكانت له معهم عدة منازلات وهم قد وصفوه بالرجل الشجاع الذي لا يهاب الموت في سبيل الحق والعدل.

ويعرف كل من عاشره مواجهته القوية والصلبة لقوات الامن المركزي عندما حاولوا الاستيلاء على مزرعته الكائنة في منطقة جعولة حيث وقف لهم كالطود واصيب من جراء ذلك اكثر من مرة.

ولشجاعته ورفضه ان يبتزه مثل هؤلاء الرعاع لمزرعته استدعاه ذات مرة احد كبار المسؤولين من محافظة عدن وعرض عليه ان يصدر امرا لكل الجهات بالمنع من مضايقته او التعرض له في املاكه ولكنه اوحى اليه بالمقابل ان يكون جارا له في المزرعة (أي مقاسمته فيها).
فكان رده غير متوقع وقوي رغم انه يعرف قوات وسطوة الامن المركزي  ومن يقف خلفهم فقال له بالحرف الواحد لن اتنازل عن شبر من املاكي والذي سيعتدي على املاكي سيعرف ان الرد سيكون كالسابق واقوى ولانهم يعلمون من هو الفلاحي وشجاعته لم يتجر احد بعد هذه الواقعة ان يتقدم نحو مزرعته كما تعهد لهم بذلك.

وفي فترة المصاعب والازمة الاخيرة كان القائد الامني الشجاع ناشطا كالنحلة بين معظم الجنوبيين يشرح لهم كيفية التعامل مع الوضع الجديد بعقلانية من اجل تحقيق مطالب الجنوبيين العادلة التي لا تستهدف ابناء الشمال البسطاء ولكنها تهدف الى التخلص من الهيمنة لشلة المشائخ والمنتفعين من نهب خيرات الجنوب والوطن اليمني كله لهذا خرج المارد الجنوبي الى الميدان ليستعيد حقه في استعادة الدولة السابقة كما كانت قبل 2 2مايو .

وبعيدا عن هيمنة شلة المشائخ والمتنفعين سيعيش ابناء الشمال والجنوب البسطاء في سلام وامان واخاء وتبادل المنافع في كل مجالات الحياة كما كانوا اخوة ومتحابين قبل الوحدة وايام الاستعمار والامامة وكانت عدن واهلها الحضن الدافئ لكل الشخصيات الحرة التي حاول الامام ملاحقتها والتنكيل بها واسألوا آل شعلان وآل الاشول وآل الحكيمي والنعمان ومحسن العين والشيخ قاسم غالب .. كل هؤلاء وغيرهم كانت عدن واهلها خير من ساندهم ووفر لهم كل متطلبات الحياة الكريمة والنشاط بحرية في نضالهم ضد الامامة والاستعمار معا.

لمثل هذه الاهداف الكبرى والعظيمة استشهد الفلاحي وكل زملائه القادة الذين سبقوه وكل الشهداء الابرار والذين قدموا ارواحهم ودمائهم الزكية من اجل الحق والعدل في كل انحاء الجنوب والشمال.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1036
عدد (1036) - 22 سبتمبر 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل