آخر تحديث : الاثنين 2019/09/16م (00:09)
آخر الأخبار
قيادات الصدفة..
أدهم الغزالي
الساعة 08:04 PM

البعض ممن يسمون أنفسهم - قيادة - عند حديثهم عن مستقبل البلد يذكرون انجازاتهم وصولاتهم وجولاتهم البطولية  وأنهم حققوا إنجازات كبيرة، حيث يقول البعض كنا مطاردين ومشردين واليوم حراسات وحشم وخدم واطقم ومدرعات بل عمائر وفلل وعقارات وكل هذا حسب ظنهم بفضل نضالهم وتضحياتهم والأمر من ذلك أن يذهب تفكيرهم السطحي أن هذا هو الجنوب الذي يحلم به الشعب، حيث يقول - البعض - كانت قوات الاحتلال تقتل وتبطش وتنهب وتتبلطج ولا أحد يعترض طريقهم وكأن لسان حالهم يقول حلال علينا ما كانت قوات الاحتلال تمارسه بحق الشعب.

ولهذا نقول لمثل هكذا قيادات ان الثورة قيمة اخلاقية قبل ان تكون وطنية وان التضحية في سبيل مبادى واهداف الشعب الذي رسمها الشهداء بدمائهم لا تعنى الحصول على مكتسبات وامتيازات شخصية بقدر ما هي تحقيق نقلة نوعية لواقع الشعب المثخن بالجراح إلى واقع أفضل يسوده العدل والمساواة في الحقوق والواجبات، وأن التفكير السطحي المريض الذي ينظر للأمور من زاوية الربح الشخصي على حساب الوطن لن يؤدي إلا إلى خلق عصابات وشلل وبلاطجة معرقلين لأي تقدم في المرحلة القادمة وهذا مؤشر خطير ان لم يتم تداركه اليوم قبل فوات الاوان.. 
الشهداء قدموا أرواحهم لكي ينعم من بعدهم بحياة أفضل ولم يقدموا ارواحهم لكي يأتي -البعض- ممن يتحدثون باسم الشهداء لكي يحصل على مكاسب شخصية، وفي واقعنا نرى ان اسر الشهداء تعاني الامرين فقد ابنائهم  دفاعا عن الوطن وتخلي من طلعوا على حساب الشهداء عن أسر رفاقهم فلا عناية ولا رعاية ولا اهتمام.

أسر الشهداء تعاني من اهمال وجحود ونكران فيما قيادات - الصدف - ينعمون بما لذ وطاب، البعض منهم خلال ثلاث سنوات امتلك العمائر والشقق والسيارات والعقارات وكلها حرام في حرام لانها من أملاك الشعب  وسيأتي الوقت الذي يتحاسبوا عليها ولن يكون لهم أي رصيد نضالي بقدر ما هم لصوص ووكلاء لصوص، أي وكلاء عصابات الاحتلال السابقة ولكن بتفاصيل مختلفة والأمثلة من الواقع كثيرة.. 

الكلام في هذا المقال يخص بعض من سولت لهم أنفسهم أن يكونوا مجرد وكلاء ينهبون باسم الشهداء وباسم تضحيات الشعب ونضاله وينسبون البطولات لهم بغير وجه حق لغرض تحقيق مكاسب ذاتية كما أسلفنا سابقا، وفي الوقت ذاته هناك قيادات تستحق كل تقدير ويرفع لها القبعات احتراما لأدوارهم النضالية الشريفة قدموا ولا زالوا يقدمون بشرف لم يحصلوا على مناصب ولم يحصلوا على أي امتيازات ولكن هدفهم وطن ويقدمون الغالي والرخيص  من اجل قضية الشعب لا يمتلكون غير شرفهم الوطني ورصيدهم النضالي ومع هذا تجد منهم نكران ذات منقطع النظير ويعلمون يقينا أن هذه المرحلة العصيبة إلى زوال ولن تدوم وهذه سنة الله في الخلق وستأتي مراحل أخرى لن يكون البقاء فيها إلا للشرفاء الأوفياء أصحاب القضايا الوطنية العادلة أما الانتهازيين فسيذهبوا إدراج الرياح عند اول عاصفة والأيام دول من اعتبر وحافظ على شرفه وسمعته ونضاله سيدخل التاريخ من أوسع الأبواب ومن تهدرج وراء المصالح لن يكون له أي أثر غير ذكر السوء. 
نسأل الله السلامة والله المستعان...

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1032
عدد (1032) - 12 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل