آخر تحديث : الاثنين 2019/09/16م (00:09)
آخر الأخبار
حوار الوالي وعلي ناصر ومُستقبل الجنوب
انور الرشيد
الساعة 10:04 PM

قرأت ما تفضل به الهامتان الجنوبيتان الدكتور/عبدالرحمن الوالي وفخامة الرئيس علي ناصر محمد من رأيين جديرين بالاحترام والتقدير كحوار علني جنوبي جنوبي.

الرائع فيما تفضلا به بأنه يطرح خارطة طريق لانتشال ليس الجنوب فقط؛ وإنما اليمن من مأزقه الحالي الذي يزداد سوءًا وبؤسًا ودمارًا وخرابًا، في لقائين مع فخامة الرئيس علي ناصر محمد في جبل لبنان في ديسمبر الماضي عندما دعاني إلى تناول وجبة الغداء معه لم يُخالجني الشك بأني سأكون مع شخصية صنعت تاريخًا وآن أوان الاستماع لهذه الشخصية بكل تجرد ودون أحكام مُسبقة، ماخرجت منه بذلك اللقاء بأني أمام شخصية وحدوية للنخاع عندما كرر أكثر من مرة بأننا قاتلنا من أجل الوحدة خمسة وعشرين عاماً والآن نقاتل من أجل فك الوحدة خمسة وعشرين عاماً .

مايهمني حقيقةً في هذا الحوار الجنوبي الجنوبي ما ذكره فخامة الرئيس علي ناصر محمد: إن الحل هو بوقف الحرب ورئيس ينتشل الشمال والجنوب ومن ثم ليكن هناك استفتاء للنظر في تلك الوحدة وللخروج من تلك الأزمة بدعم إقليمي ودولي .

هنا ليسمح لي فخامة الرئيس ــ وإن كنت أتفق معه بهذا الأمر ــ فالدعم الإقليمي في ظل أنظمة معادية للشعوب وللحريات والديمقراطية مستحيل أن يتم هذا أمر لايقبلون به مطلقاً لوكانوا يقبلون به لما تدهور حال ليس الجنوب فقط؛ وإنما حال اليمن حال أكثر من خمسة وعشرين مليون بني أدم تقطعت بهم السبل وأنهكتم الأمراض والجوع والفقر والعازة، ليس هجوم يافخامة الرئيس على دول الإقليم ولاعلى المجتمع الدولي وإنما الواقعية السياسية تُحتم علينا أن نُدرك حقيقة أن دول الإقليم لَم ولن تقبل دعم اليمن ولا الجنوب تحديداً ليس بصالحها ذلك! .

قد يسألني البعض: يافخامة الرئيس لماذا ليس بصالحها رغم أن المنطق يقول: إن استقرار اليمن كله هو بصالح دول الإقليم؟

نعم ليس بصالحها طالما أن الأنظمة تخشى أن يكون اليمن والجنوب تحديداً والذي هو مُهيأ ولديه تجربة تقدمية رائعة أن يكون يمنًا حُرًا وجنوبًا متقدمًا مدنيًا ديمقراطيًا هذه هي كل القصة التي لن تجعل اليمن يستقر ولا الجنوب سيرجع لشعبه لذلك دول الإقليم لها حساباتها ولايمكنها القبول بعودة دولة الجنوب وها هو الجنوب منذ خمس سنوات وهو حُر مُستقل حرر أكثر من ثمانين بالمائة من أراضيه، وهاهي دول الإقليم التي تراهنون عليها توافق على أن يكون نائب رئيس الشرعية علي محسن الأحمر من الإصلاح أي الإخوان المسلمين الذين اعتبروهم منظمة إرهابية ويستضيفون زعيمهم المُصنف دولياً بإرهابي الزنداني هذا أمر لايدخل العقل!.

فخامة الرئيس علي ناصر محمد: أعتقد في هذه المرحلة التي تأسست عليها مصالح سواء على الأرض الآن أومصالح دول الإقليم وتجار حروب لن يقبلوا بخارطة الطريق التي طرحتها ولن ينفع مع هذا الواقع اليوم إلا الجراحة المؤلمة؛ لإنقاذ مايمكن إنقاذه ومن ثم لاحقاً يمكن التفكير بخارطة الطريق التي طرحتها، الآن لابد من اتخاذ قرار شجاع وحاسم يحسم آلام الشعب الجنوبي أولاً يكفيهم ثلاثة عقود دمار وحروب واغتيالات وآن أوان وضع حد لكل ذلك بالإعلان عن عودة دولة الجنوب ومن يُرِيد دعمها من دول الإقليم فأهلاً وسهلاً ومن لايُريد؛ فليكف خيره وشره فشعب الجنوب قادر على إعادة بناء نفسه دون الحاجة للآخرين ولديه كل مقومات النجاح؛ ولكن يحتاج لقرار فقط دون الرجوع لدول الإقليم الذين يراهنون على ألايعود الجنوب لأهله؛ ليكون حُرًا مدنيًا ديمقراطيًا وهذا مايقاتلون من أجله.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1032
عدد (1032) - 12 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل