آخر تحديث : الاربعاء 2019/07/24م (12:33)
واقع شبوة في عدن المطلوب تعريته
نجيب يابلي
الساعة 11:51 PM

لا يختلف اثنان أن الواقع الذي تعيشه عدن ويعاني منه أهلها المغلوب على أمرهم منذ 6 نوفمبر 1967م، واقعًا مشبوهًا بفعل فاعل خارجي ويجري تنفيذه عبر عناصر مشبوهة هي الأخرى لأن هذه المدينة التي كانت "المدينة الدولة" CITY STATE اعتبرت حاضنة للجميع جنوبا وشمالا وفرض عليها أن تكون عاصمة للجنوب بعد 30 نوفمبر 1967م، دون الأخذ بالاعتبار تطورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي والبرلماني البلدي ودون الأخذ بالاعتبار حصة أبنائها من "التورتة" التي استأثرت بها قبائل دون أخرى ولذلك لم يشهد الجنوب استقرارا نتيجة اللهث وراء "الفيد" وظل على ذلك الحال حتى دخول النفق المظلم يوم 22 مايو 1990م، الذي لم نخرج منه حتى اليوم.

أخذت الهجمة على عدن واقعا أكثر شراسة بعد المتغيرات التي شهدتها البلاد وفق المحطات التالية:

انتخاب هادي رئيسا – Feb.21.2012

احتلال الحوثيين لصنعاء – Sep.21.2014

هروب هادي من صنعاء  -  Feb.21.2015

هروب هادي من عدن – May.26.2015

تحرير عدن وتفشي ظاهرة البلطجة منذ هذا التاريخ وحتى اليوم – July.17.2015

ضرورة وقوف الشرفاء أمام بشاعة الأوضاع في عدن ونأخذ على سبيل المثال الأراضي في عدن لنقول: ماذا بقي من الأرض في عدن ؟الأرض في عدن تعرضت ولاتزال تتعرض للبسط والبناء العشوائي والربط العشوائي للكهرباء وتكاد كل هذه الممارسات التي ذكرناها ممارسات مشروعة وإلا لوقفت الدولة ( إن كانت هناك دولة أمام هذا السلوك القرصني المتفشي طولا وعرضا في عدن).

إن ما تعرضت له الأرض ولا تزال قامت به عناصر نازحة وقادمة من الجنوب والشمال وهو بفعل فاعل خارجي.

ثم تأتي إلى نقطة أخرى وهي : من هم البشر المتواجدون في عدن وما حصة سكان عدن من البشر الموجودين على أرضها؟ تتراوح التقديرات بين 25% الى 30% هم سكان عدن وشغل النازحون إلى عدن ما تبقى من المساحة (أي 75% إلى 70% من البشر الموجودين في عدن)، وهذه البيانات والأرقام تعتبر مستفزة للممنتسبين إلى عدن: جغرافية وتاريخا وثقافة وفنا وسلوكا...

تأتي إلى نقطة ثالثة وهي مكان الأجيال القادمة في أرض عدن وبديهي أن التخطيط في المجتمعات المتقدمة المحترمة يأخذ في الحسبان مواليد 2000 و2005 و2010م، من حيث المدارس والسكن والتخطيط للأرض لاستخدامات الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر للشباب والوقوف أمام هذه النقطة ستوصلك إلى الصرخة التي أطلقها الأديب السوداني أحمد الحردلو "ملعون أبوكي بلد".

هناك نقاط تتعلق بالهاجس الاجتماعي الموتور وتتعلق بأوضاع 5000 ضابط متقاعد في الداخلية من جماعات خليك في البيت (منذ 7 يوليو 1994م السيء الصيت)، فقال لي أحدهم الجمعة الماضية: إنه عميد ويتقاضى 50000 ريال والجندي الذي كان معه يتقاضى 180000 ريال.

هناك من يتحدث عن الموتى من أمراض حمى الضنك والملاريا ومرض ثالث جديد وهو "الشيكونغونيا"، على خلفية برك المياه الآسنة التي خلفتها السيول وأصبحت مرتعا للديدان والبعوض .

كل هذا وذاك بفعل فاعل خارجي يستهدف عدن ومن عدن سيحشر البشر وعناصر الشر إلى بيت المقدس وسيقف الجميع بين يدي ربهم وحسبنا الله ونعم الوكيل .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1014
عدد (1014) - 21 يوليو 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل