آخر تحديث : الثلاثاء 2018/11/13م (23:44)
العليان السليمانيّ والخلاقيّ ينتصران لجغرافية الجنوب
نجيب يابلي
الساعة 09:26 PM

حقّـق الأمريكان انتصارًا علميًا ومعلوماتيًا جبّارًا من خلال الثّورة العلميّة التي تمثّلت في شبكة التّواصل الاجتماعيّ وهي ثورة تقنيّة عالية High Tech وتحوّل العالم كلّه إلى قرية كبيرة وفي دقائق معدودات تتابع الأخبار وتطّلع على موسوعات علمية عبر شاشة صغيرة دون حاجة لتقليب أوراق الكتب والمجلات والمجلدات، ذلكم هو الوجه الإيجابيّ لهذه الشبكة، إلاّ أنّ هناك وجهًا سلبيًا لها من خلال تسميم أو تشويه حقائق ــ خاصة عند دوائر الاستخبارات النشطة ــ التي تتعامل بعلم كيف تشوّه الأخبار وكيف تزرع الفرقة وتؤجّج الفتنة.

اعلموا علم اليقين أنّ الاغتيالات والتّسريبات والتّشويهات كلّها من صنائع المخابرات وما نشاهدها من أعمال الفتنة والشّتائم في شبكات التّواصل كلّها شغلات مخابرات تحت أسماء ومسميات وكنيات أبو زعطان وعنترة الشداديّ وعبلة السوادي وغيرها من الأسماء المزيّفة.

من ذلك بدأت السموم تتحدّث عن عرب 1934م,وعرب 1948م ّ الفرقة بين أبناء الجنوب وهي أعمال لم تنطلق من فراغ؛وإنّما من دوائر سياسيّة واستخباريّة تستهدف العرب عامة وبلاد الجزيرة جنوبًا وشمالًا وشرقًا وغربًا... انشرح صدري وتنفّست الصّعداء كأيّ شخص وطنيّ وقوميّ وإسلاميّ منفصل عن اسطنبول وطهران.

في عدد الزميلة "الأمناء" الصّادر يوم الأحد 21 أكتوبر 2018م، وقفت أمام موضوعين أولهما " كيف فرّطت سلطنة البيضاء وكيف حافظت إمارة الضالع على جنوبيّتها"، لـ أخي وزميلي الباحث/علي محمد السليمانيّ,والثاني "الضالع والبيضاء وغلطة الرّئيس" للباحث الدكتور/علي صالح الخلاقيّ,وهو أخ وصديق حميم...

ماذا قال العليّان السليمانيّ والخلاقيّ؟

يعيد الباحث السليمانيّ :" وليعلم كل جاهل أنّ سلطنة الرصاص جنوبية مثل إمارة الضالع التي هي أقدم من سلطنة الرصاص من حيث النشأة ولم تكن هناك أي مقايضة كما يدون بعض الجهلة أو ممن قبضوا الثمن بين إمارة الضالع وسلطنة الرصاص لم يوقع سلطانهما معاهدة الحماية كما وقعتها إمارة الضالع وبقية إمارات وسلطنات الجنوب العربي وذلك بسبب مطالبته بمبلغ 50 جنيها إسترلينيا زيادة ممّا تدفعه بريطانيا لسلطان سلطنة العوذلي.. " واكتفى بهذا القدر السليماني.

وماذا يقول العليّ الآخر (الخلاقي)؟

أمّا الدكتور/علي صالح الخلاقي ؛فقد أراد معرفة من أعطى المعلومات التاريخية المغلوطة للرئيس/هادي ؛حول الضالع والبيضاء ؟ لأنّ من المعروف أنّ السلطنات والإمارات في الجنوب العربيّ كانت قائمة قبل خروج العثمانيّين وتحدّث عن تفاصيل الغزو الزيدي لمناطق متفرقة من الجنوب والتحالف الذي أقامه حكام المنطقة في مواجهة جيوش الزيدية.

استعرض الدّكتور/الخلاقي شيئًا من المعاهدات التي أبرمتها بريطانيا مع حكام المنطقة منها معاهدة سلام وصداقة وتعاون في أكتوبر 1880م مع الأمير/علي مقبل ثمّ اتفاقيّة الحماية عام 1904م، مع الأمير/شايف بن سيف...ثم تطرّق إلى اجتياح جيوش الزيدية الضالع عام 1920م، واستيلائهم على البيضاء عام 1923م، وكانت الضالع قد وقّعت على اتفاقيّة حماية مع البريطانيّين فيما رفضت البيضاء توقيع الاتّفاقيّة واختلف أبناء البيضاء فيما بينهم عندما تمرّد الحميقانيّ وأخطأ الرّصّاص بلجوئه إلى الإمام/يحيى لينصره على إخوانه من آل الحميقاني.

يختتم الدكتور/الخلاقي مرافعته : " كلّ هذه الوقائع والأحداث جرت قبل ذلك الزّمن الذي تحدّث عنه فخامة الرئيس 1934م، ولا أدري كيف وقع في هذا الخطأ...أم أنّ هناك من أراد إيقاعه من المحيطين به؟!".

بارك الله بالعليّين السليمانيّ والخلاقيّ...{وفي ذلك فليتنافس المتنافسون...}0

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل