آخر تحديث : الثلاثاء 2018/11/13م (23:13)
وللمملكة رب يحميها ، من السحات " ترامب "
سالم لعور
الساعة 10:10 PM

تتعرض المملكة العربية السعودية خلال الفترات المنصرمة لتهديدات واتهامات كاذبة من قبل بعض الدول سواء على المستويين الإقليمي أو الدولي في محاولات بائسة ويائسة في نفس الوقت من خلال قيامها بالضغوطات السياسية والتهم الملفقة والتقارير المدسوسة للمنظمات الدولية والأحزاب الانتهازية في بعض الدول والمرتهنة لولاءات قوى الضغط للوبيات العالمية ولتمويل الدول الداعمة للإرهاب والعنف والتطرف . 
أتساءل كمواطن عادي وبسيط ما علاقة أمريكا أو أي دولة من الدول الخمس بمقتل أو وفاة مواطن سعودي ؟ ولماذا أقامت أمريكا الدنيا وأقعدتها على مصرع صحفي سعودي ؟ ولم أجد مبررا للهالة الإعلامية الضخمة التي أفردت مساحات كبيرة لحادثة عرضية تخص أولأ وأخيرا المملكة العربية السعودية بشكل رئيسي ؟ ولماذا اقحمت دولة كبرى برئيسها في قضية لا تمت إليها بصلة ولم يخولها مجلس الأمن الأمن الدولي للقيام بتدخلاتها لتبني مثل هذه القضية ، تخص مواطن سعودي والمملكة العربية السعودية هي المعنية بها ، ولها سبل التنسيق مع الدولة التي وقعت فيها الحادثة " تركيا " ؟  . 
لماذا يصر الرئيس الامريكي على تشويه نفسه ويسيء للولايات المتحدة الأمريكية كابرز دول العالم في ما تدعيه من دفاعها عن حقوق الإنسان ونصرة كل المقهورين في العالم من أجل نشر قيم الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية من موقعها في مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة ؟ . 
وفي ظل ثورة التكنولوجيا والاتصالات يتابع السواد الأعظم من الناس في كل دول العالم الذي أصبح كقرية صغيرة . . سخر العالم أجمع من تهديدات الرئيس الأمريكي ترامب للملكة العربية السعودية ، وتدخله السافر في شؤون المملكة العربية السعودية في محاولات لابتزازها سياسيا واقتصاديا وماليا . . وهذا هو عنوان السقوط المزري لرئيس أكبر دول العالم وقطب رئيس في معادلة التوازن الدولي ، بل اصبحت القطب الوحيد خلال الثلاثة العقود الزمنية المنصرمة ، ابتزاز سياسي تحت ذريعة حقوق الإنسان في قضية فردية لصحفي سعودي بطريقة تمثل أحدث ما وصلت إليه دولة تنفرد بتقدم  تكنولوجيا العلم والتطور والتسلح برئيس يتسول بكل معاني السحت و " والشحاتة " مثل  " ترامب " لابتزاز السعودية مرات ومرات دون حياء او خجل او ذرة إنسانية . 
واستغرب سكوت الشعب الأمريكي عن رئيس له يتدخل في قضية وفاة او مقتل صحفي من جنسية أخرى تحت حجة حقوق الإنسان او لمكاسب سياسية انتخابية ، دون ان يتدخل أو تكون لديه وحزبه ودولته ذرة من الإنسانية في غض الطرف عن الملايين الذي قتلوا وما زالوا يقتلون في سوريا والعراق وليبيا واليمن وفلسطين ، ويقيم الدنيا ولا يقعدها لحادثة وفاة او اغتيال لمواطن سعودي من أجل ابتزاز السعودية بملايين الدولارات في حجج مكافحة الإرهاب والحماية أو لإبرام صفقة أسلحة بمبررات واهية لن تستطيع إجبار السعودية الخضوع لها بعد ان أصبحت رقما يصعب تجاوزه في ميزان القوى الدولية . 
سقوط الرئيس الأمريكي مؤخرا وكعادته يعني سقوط القيم والمثل التي يدعي الامريكيون ان يتبنونها في الدفاع الحريات والسلام وانتهاكات حقوق الإنسان والعدالة والمساواة والحرية وغيرها من المفاهيم التي داسها أعلى هرم في امريكا والعالم اجمع ليظهر امام أنظار العالم اجمع بالرئيس المتسول الذي يمارس السحت بقميص الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان . 
إن النوايا الصادقة للمسؤولين وقيادات المملكة العربية السعودية تظهر جلية من خلال تصريحات مسؤول سعودي ، اليوم الأحد ، لوكالة رويترز نقلت خلالها ، توضيحات جديدة بخصوص مقتل الصحافي جمال خاشقجي، بقنصلية المملكة في مدينة إسطنبول التركية، في الثاني من الشهر الجاري ، في وقت يشك المسؤولون الأتراك في أن جثة خاشقجي ، تم تقطيعها، لكن المسؤول السعودي قال إنه تم وضعه في سجادة وإعطاؤه إلى “متعاون محلي” للتخلص منه. وعندما سُئل عن مزاعم تعرض خاشقجي للتعذيب وقطع رأسه، قال إن النتائج الأولية للتحقيق لا تشير إلى ذلك ، حسب رويترز .

وبحسب الوكالة قال المسؤول “إن جمال خاشقجي توفي في القنصلية نتيجة خطأ من فريق التفاوض”، مشيرًا إلى أن “تقارير المهمة الأولية لم تكن صحيحة ما اضطرنا للتحقيق”.

وأضاف المسؤول الذي لم تذكر الوكالة اسمه أن فريق التفاوض مع خاشقجي “تجاوز صلاحياته واستخدم العنف وخالف الأوامر، وأن وفاة خاشقجي كانت بسبب كتم النفس خلال محاولة منعه من رفع صوته وفق تقرير أولي”.

وأوضح المصدر “أن تصرف مسؤول العملية اعتمد على توجيه سابق بمفاوضة المعارضين للعودة”، مشددًا على أن “التوجيه السابق بالتفاوض لم يستلزم عودة المسؤول لنيل موافقة القيادة”.

وأشار المسؤول السعودي إلى أن “ارتباك فريق التفاوض مع خاشقجي دفعهم للتغطية على الحادثة، وأن المتهمين في هذه القضية 18، وهم موقوفون وقيد التحقيق”.

فالمملكة العربية السعودية بايضاحها للمعلومات الحديثة ، وبإيقافها للمتهمين في هذه القضية والتحقيق معهم وعددهم ?? متهما ، تكون أبعد من أي شبهات تتحملها قيادة المملكة ، وتظهر حسن نواياها في تعاملها مع قضية أحد مواطنيها وبحيادية ، ويخولها باستكمال الإجراءات في القضية ، ولا يحق لترامب أو غيره التدخل في شان داخلي للمملكة .
إن المملكة العربية السعودية ومعها الأمة العربية والإسلامية لن ترضخ لضغوط سياسية أمريكية أو زوبعات إعلامية لوسائل إعلام إخونجية أو لمخططات أقليمية تحاول النيل من المملكة العربية السعودية وقيادتها ومقدساتها لأنها مركز الإشعاع الديني والعلمي والحضاري ومهبط الوحي وأرض الحرمين الشريفين وفيها الكعبة المشرفة ، ولها رب يحميها من مكائد أعداء العروبة والإسلام ، وستخرج منتصرة مع كل مؤامرة أو مكيدة يحيكها الأعداء والخونة ، مهما حاولوا ابتزازها او النيل منها ، ومن ملكها المظفر الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان والذي في عهدهما أثبتتا أنهما عروبيان يدافعان بعزيمة واستبسال عن حياض الأمة العربية والإسلامية ، ومواجهة كل من تسول له نفسه بالمساس بكل ما له بالعروبة والإسلام عقيدة  وأرضا وشعبا وهوية وجغرافيا وثقافة ، ودعم المملكة العربية السعودية بمالها وعتادها وكل ما تملكه من مقدراتها وخيراتها وثرواتها في سبيل الدفاع عن العروبة والإسلام ومواجهة الخطر الفارسي الإيراني المدعوم صهيونيا وصليبيا وغربيا .
إن المسألة مسألة وقت ، وستضيف العربية السعودية نصرا جديدا يضاف إلى سلسلة انتصاراتها المتتالية منذ تأسيسها وحتى اليوم ، بدفن هذا الملف ومعه كل الملفات التي تخطط لها ذيول الصهيونية وإيران وأمريكا في المنطقة العربية الهادفة لاستهداف المملكة وأمنها واستقرارها ومشروعها العروبي الجديد كقوة إقليمية مؤثرة في التوازن العالمي اقتصاديا وسياسيا وعسكريا ومثلما قيل في القرون الخوالي للكعبة رب يحميها يعيد التاريخ نفسه ونقول اليوم وللمملكة العربية السعودية رب يحميها ومن ثم ملك يبنيها ، ومليار مسلم يدافع عنها  ، والله من وراء القصد .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل