آخر تحديث : الثلاثاء 2018/12/18م (16:56)
العيد.. لم يعد مرغوبا.!
علاء عادل حنش
الساعة 04:41 PM

يقولون أن اليوم، الجمعة 15 يونيه/حزيران 2018م، الأول من شوال 1439هــ، عيد، وانه يجب أن يبتسم الجميع.
تحسست كل من حولي، نظرت لهم، دققت النظر، فلم ارى أي ملامح للعيد، بل لم اشعر ان احدًا، ممن حولي، يبتسم ابتهاجا بالعيد، فقلت في نفسي، لا بد أن اطيل النظر، فلربما لم اشاهد ابتسامتهم جيدًا، اطلت النظر إليهم فلم اشاهد غير الآلم والحزن، والآسئ، فتيقنت الان، جيدًا، بأن العيد لم يأتي بعد، ولذا سننتظر العيد بشوق ولهفة عظيمتين…

محاولة:
*حاولت ان اهرب من الواقع البائس، ففكرت بتشغيل التلفاز، فقد سمعت بأن بعض القنوات تعُج بأغاني العيد، فشغلته، علّيَّ اجد فيه ما ينسي الآم واحزان الماضي السحيق.. رفعت الصوت، الأغاني ذات صخب عالي ابتهاجا بالعيد، فادرت رأسي اوزع نظري على الجميع، أملا بأن تتغير ملامح وجوههم البائسة، دققت النظر، ماذا جرى؟
ماذا فعلت؟
أهل زدت من الآلام؟
أهل زدت من الجراح؟
عرفت انني زدت الطين بلة، فالجميع زادت ملامح وجهه بؤسا عند سماع أغاني العيد، وكأنني قلبت جراح الماضي، ونبشت في ذكريات الماضي الجميل، وتذكروا أشخاص كانوا يقضون العيد معهم، ولكن الموت خطفهم، فلم يعودوا يشاركوهم افراحهم في الأعياد، ولذا اختفت ملامح الفرح والسرور لدى هؤلاء بعد تواري هؤلئك، يا للمأساة.. يا للألم.. كيف استطيع ان اجعلهم يبتسمون؟ بالله كيف؟
ليس بمقدوري فعل شيء، بل الأدهى انني كلما اقدمت على فعل شيء ازيد من احزانهم وجراحهم.. يا للبؤس.. يا للسخط.. عن أي عيد تتحدثون؟ وبأي حالا عدت يا عيد؟
وبكل آسف، اقولها لك يا عيد وقلمي يرتجف خوفا وحزنا، "لم تعد مرغوبا يا عيد.!".

*ملاحظة: أرجو أن لا يُقرأ ما كتبته للأطفال، حتى لا يظنوا بأني متهجما، أو يتهموني بأني اسرق فرحتهم.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل