آخر تحديث : الثلاثاء 2018/07/17م (01:58)
الجيش المزعوم في الذكرى الـ"3" لليوم المشئوم
وجدي السعدي
الساعة 09:55 PM

في العام 2012 م بعد تحرير محافظة أبين من تنظيم القاعدة قام اللواء (محمد ناصر أحمد) وزير الدفاع حينها بتشكيل لجان شعبية لحماية مدن وقرى محافظة أبين من التنظيمات الإرهابية .."
 حرص خلالها الوزير أن يكون لكل مدينة من مدن أبين لجان شعبية من ابنائها .. طبعاً تكونت الفكرة لدى الوزير محمد ناصر بعد أن شاهد الجميع صمود واستبسال أبناء مدينة لودر البطلة بالاستبسال في الدفاع عن مدينتهم عندما حاول تنظيم القاعدة إسقاطها بعد إسقاطه لزنجبار عاصمة المحافظة والمدن الاخرى  ك (جعار وشقرة والعين والمحفد والوضيع) ...

 السؤال هنا لماذا قام محمد ناصر أحمد أبن أبين بهذه الخطوة وهو وزير الدفاع وتحت إمرتة أكثر من 235 لواء عسكري هذا غير ألوية الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والتي كانت منتشرة في كل كل ربوع اليمن .. ؟
بل لماذا لجئ لإتخاذ هذه الخطوة التي تعتبر مخالفة للقانون وخارج إطار أنظمة ولوائح وزارة الدفاع ...؟ ولماذا لم يعتمد الوزير على الألوية العسكرية التي كانت اصلاً متواجدة في أبين وهي ثلاثة ألوية مدججة بالسلاح والعتاد ؟ 

الإجابة سأتركها لكم ..... 
وسأذهب للحديث عن أحداث مابعد العام  2015 ..."
 تمكن الرئيس هادي من الخروج من صنعاء إلى عدن ليعلن عن عدوله عن الإستقالة التي قدمها لمجلس النواب بعد أن استولى الحوثيين وحليفهم علي صالح على كل أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والوزارت والمرافق الحكومية ليفشلوا كل مساعية في قيادة الدولة شدوا خلالها الخناق علية ليرغموه على تقديم الاستقالة ....!
 وصل الرئيس هادي عدن وهو يعلم أن كل القوات الأمنية والعسكرية غير خاضعة لسيطرتة وأنها بالحقيقة بأيدي عفاش ، وأن الانقلاب سيتكرر وقد يكون ثمنة أن يدفع حياتة مالم يقوم بتحصين نفسة وكان عليه أن يتغدى بهم قبل إن يتعشوا به ...!  كانت اللجان الشعبية التي شكلها اللواء محمد ناصر أحمد  قبل ثلاث سنوات لحماية مدن وقرى محافظة أبين من التنظيمات الإرهابية هي نواة الجيش الجنوبي غير النظامي الذي يمتلكة الرئيس هادي بعد ان تم تسريح الجيش الجنوبي خلال السنوات الماضية، وهي السلاح الذي يستطيع من خلاله الدفاع عن نفسة وعن سلطتة التي حاول استعادتها من جديد ..! 

 فالرئيس كان يدرك تماماً حجم الموقف الذي هو فيه....
 لهذا تم استدعاء قوات اللجان الشعبية من أبين إلى عدن قبيل مغادرة الرئيس لصنعاء بأيام وكان الهدف من ذلك :
أولاً : حماية عدن من الإنفلات الامني الذي قد تتعمد إحداثه القوات الأمنية والعسكرية الشمالية في محاولها منها لإسقاط عدن وتسليمها للجماعات الإرهابية كما فعلتها في السابق في أبين وحضرموت لارباك المشهد برمته . 
ثانياً : حماية الرئيس هادي عند عودتة من أي تمرد ومحاولة أخرى  للإنقلاب علية ..
ثالثاً : كي يستخدمها الرئيس هادي في التخلص من القوات الأمنية والعسكرية التابعة  لصنعاء .

وبالتالي تمكن هادي من تحقيق أهدافة ولعبة اللجان الشعبية دوراً كبيراً في تأمين الرئيس وتأمين عدن ونجحت في إفشال كل المؤمرات التي حاولت صنعاء تحقيقها وتم محاصرت واقتحام معسكرات قواتهم الأمنية والعسكرية والتخلص منها ....!! دفعت هذه الأحداث صنعاء الى الإقدام على الخطوة الإنتحارية التي تمثلت بغزوهم للجنوب لإحتلاله وإعادته بقوة السلاح وهو لذات الهدف ونفس الخطوة بأختلاف الزمان والأوجه والتحالفات التي سبق أن اقدموا عليها قبل أكثر من عشرون عام ... !! 

وكانت خطوة إنتحارية بكل ماتعنية الكلمة من معاني دفعوا ثمنها غالياً .... "! 
دافع الجميع عن عدن وكانت اللجان الشعبية قد عاد أفراد منها لدفاع عن أبين وشارك الكثير منهم مع أبناء عدن في الدفاع عنها كما شارك الجميع دون إستثناء في ملحمة تاريخية لم تشهدها اليمن شمالها وجنوبها  ...!

 اليوم وبعد مرور ثلاث سنوات من الحرب حيث لم تفصلنا الا ايام عن ذكرى الحرب المشئومة يتحدث البعض عن أن الحزام الامني الذي كل أفراده ومنتسبيه من أبناء عدن وأبين ولحج والضالع وحضرموت وشبوة بأنه عبارة عن مليشيات لاتخضع للدولة ...!! 
 فأين هي الدولة بالله عليكم وأين هو جيشها ..؟ 
  أين هو هذا الجيش الوطني من محاربة القاعدة وداعش في عدن وأبين ولحج وشبوة وحضرموت ؟  وعن أي مليشيات يتحدثون ؟ 
وأي جيش وطني ..؟
 هل هو ال100 ألف الذين في مأرب وتم تشكيلهم على اسس قبلية وحزبية وسياسية ؟ 

أم هو جيش المنطقة  الاولى والثانية في حضرموت ؟؟
 الذي لم يطلق طلقة واحدة على القاعدة وداعش ؟ 

بأختصار يا سادة يا كرام ..الحزام الأمني هو نواة للجيش الجنوبي القادم بأذن الله وهو حامي حمى الجنوب من كل أشكال والوان العدو الذي يسعى بشتى السبل أن يعيد الجنوب ألى العهد الماضي من خلال جمله من الحيل والالاعيب التي يتفنن في صنعها وحياكتها  ...! 

 في الأخير على الجميع أن يتسأل أولا أين هي الدولة وماهو شكلها، وأين هي حدودها ومساحتها ؟؟

 ومتى ماتوفرت لدى الجميع الإجابة الكافية ووضحت الصورة ووضعت الحرب أوزارها وعادة صنعاء وباقي محافظة الشمال إلى حضن الدولة الضائعه اليوم لكم الحق بالحديث عن دولة النظام والقانون وعن الجيش الوطني المزعوم ....!! 

حفظ الله البلاد ووفق الله الجميع وسدد خطاهم إلى مافية الخير والأمن والسلام !!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل