آخر تحديث :السبت 04 ابريل 2020 - الساعة:23:24:50
آخر الأخبار
سيناريو الحرب في الجبهة الشمالية الشرقية
نصر هرهرة

الثلاثاء 25 فبراير 2020 - الساعة:20:59:19

تولى حزب الإصلاح، المكون الرئيس لحكومات هادي المتعاقبة، وإلى جانبه عناصر من المؤتمر وقبائل المنطقة  وبدعم سخي من التحالف بما في ذلك غطاء جوي هذه الجبهة، وكانوا يتحدثون حينها عن تحرير صنعاء من فرضة نهم حتى أن الحديث وصل إلى أن ما سمي (الجيش الوطني) على أطراف مطار صنعاء، وكنا ننتظر سقوط القصر الجمهوري وعودة الرئاسة والحكومة والدولة المدنية الحديثة إلى صنعاء بعد أن خرجوا منها بشكل طوعي أو خوفا من الحوثي دون مقاومة،  ليحاربوهم من مأرب، ومرت الأيام والشهور والسنيين وإذا بنا نكتشف أنهم مستقرون في مأرب يعيشون أيام أفراح الأعراس الجماعية ويستحوذون على الثروات وينشئون بنكًا في فلل لخزن الموارد ويكدسون الأسلحة وينشطون تجارة التهريب والتهرب، حتى سمعنا أسطوانة جديدة أن تحرير صنعاء يأتي  من ساحل البحر الأحمر، وإذا بهم يوقعون اتفاقية استوكهولم لتتوقف هذه الجبهة، وإذا بالحوثي يتفرغ للحرب في الضالع وأخيرا نتفاجأ بأن يطل علينا محمد البخيتي عضو  المكتب السياسي ليعلن من على قناة الجزيرة  عن أنه تم اختراق الهدنة في جبهة نهم من قبل حزب الإصلاح، مما اضطر الحوثي أن يشن هجوما قويًا ليستلم أهم المواقع والعتاد الذي كدسته حكومات هادي وبدعم التحالف في هذه الجبهة. نعم خرق الهدنة الذي قال عنها أنها سرية وأن الحوثي قبل الهدنة السرية على مضض يا لها من حكومة ومن قوات ومقاتلين!  الحقيقة أننا كنا نلمس جمودًا لتلك الجبهة ولكن لم نكن نتوقع أن الأمر وصل إلى توقيع هدنة سرية.

لكن لنترك هذا جانبًا ونعود لسؤال: كيف حصل التسليم للمواقع والسلاح؟ الحقيقة لست ضليعًا في دهاليز السياسية لكن لدي تحليل لما حصلت عليها من معلومات،  فالمنطقة منطقة ثروات والكل يريد قسطًا كافيًا من الكعكة  التي سيطر عليها مؤخرا حزب بعينه له حلفاء إقليميون ودوليون يدعمونه ولكن له خصوم سياسيون، وبمجرد أن لاحظوا وهنه والحرب السياسية ضده وأنهم لا يريدون له الاستمرار في السيطرة على الثروة، فمجرد التحرك نحو إيجاد قوة تأمين نزع الثروة  أو قسط منها للطرف الآخر آثر أن يسلم الأرض والثروة أو مجرد أن يسمح لتلك القوة بالدخول إلى المنطقة تحت مسمى نخبة أو أحزمة ربما يأتي بها من الساحل الغربي وفكر في اختيار أهون الشرين  كما يراهما وهو التسليم للحوثي  فهو أيضا نكاية بالتحالف وكان هذا السيناريو في عقول القيادة المركزية العليا، وبوساطة إقليمية، لكن السلطات والقيادات المحلية لم توافق ولم يرُق لها ذلك فقامت بالمقاومة المحلية التي نلمسها حتى اليوم وبالتنسيق مع طرف خارجي في دولة ما لدعمها بغطاء ما ومستفيدة من السلاح المكدس والحمية القبلية والدينية هذا هو السيناريو القائم اليوم فهل ينجح المركز في التسليم لأهون الشرين كما يراهما أو المحلي في المقاومة؟ وما السيناريو القادم بعد ذلك؟

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل