آخر تحديث :الاثنين 10 اغسطس 2020 - الساعة:21:10:42
الانتقالي يدك مداميك الوحدة والشرعية
عادل العبيدي

الاثنين 10 اغسطس 2019 - الساعة:14:15:34

المجلس الانتقالي الجنوبي الذي هو امتداد لنضال الحراك الجنوبي السلمي وتضحيات شهداء الجنوب وقادة النضال الجنوبي الأوائل ورواده وثمرة نتاجهم، نقدر نقول وبكل ثقة واعتزاز وفخر أنه قد استطاع أن يدك مداميك ما كانت تسمى الوحدة اليمنية وما تسمى الشرعية، ولم يتبقَ منها إلا القليل والشيء البسيط، وما إقدامهم على إحياء أوراق قديمة مكشوفة مفضوحة، التي يجب علينا التصدي لها بكل حزم ومسؤولية وبحس وطني وبيقظة أمنية كبيرة، كالأعمال الإرهابية والاغتيالات التي تطال مواطني وكوادر الجنوب الأبرياء التي يحاولون هذه الأيام أعادتها إلى العاصمة عدن واللعب بها كورقة سياسية يمكن بها تعطيل تنفيذ اتفاق الرياض، وورقة إشهار ما يسمى بالائتلاف الوطني الجنوبي، الذي ومن المكان الذي تم فيه الإشهار واصل العساكر الذين انتشروا لحراسة المكان وصور الحاضرين يبين حقيقة ماهيته البعيدة كل البعد عن أهداف ثورة الجنوب التحررية، وكذلك لجؤوهم إلى التدليس والمغالطات كمحاولتهم إدخال قوة عسكرية مأربية كبيرة بعتادها الثقيل من أبين إلى عدن على أنها سرية من اللواء الأول حماية رئاسية وأن أفرادها جنوبيين كلها تدل على فقدانهم أي أوراق جديدة بها يستطيعون مناورة الانتقالي على ضوء تنفيذهم بنود اتفاق الرياض، وهذا يؤكد أن الانتقالي قد استطاع أن يدك كثيراً من أجزاء مداميكهم السياسية والعسكرية والدبلوماسية التي كانت تتغنى دائما باسم الوحدة والشرعية.

ويرى هذا من خلال ردات فعل الطرفين الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية من بعد التوقيع على اتفاق الرياض حول الأحداث العسكرية الأخيرة التي حدثت في محافظة أبين، فمن جهة الحكومة اليمنية يتبين ضعف صوتها وقلة حيلتها، وتنازلها عن أشياء كانت تعدها من الثوابت الوطنية وممنوع المساس بها، لكنها اليوم ولعلمها أن تلك الأشياء غير مرغوب في سماعها عند المجتمعين الإقليمي والدولي وغير مؤثرة شمالا وجنوبا، وكل الذي يجب عليها هو فقط تنفيذ بنود اتفاق الرياض، لم نسمع تشنجاتها بذكرها شعارات عن ما تسمى الوحدة اليمنية كما كانت تفعل من قبل، ولا عن شرعيتها، مما يعني هذا إدراكها أن اتفاق الرياض قد سلبها ثوابتها تلك، لكنها وحتى تلتف عليه عادت إلى إحياء تلك الأوراق القديمة المفضوحة التي سبق ذكرها، ولكنها عودة ميؤوسة وفاشلة ومهزومة.

 بينما ردات فعل الانتقالي الجنوبي على تلك الأحداث كانت صادرة من حرصه في مواصلة السير نحو هدف استعادة دولة الجنوب وليس فقط لتنفيذ الاتفاق، التي بينت فعلا أن الانتقالي قد تطور كثيرًا جدًا في سيره بخط بناء الدولة الجنوبية المستقلة، من خلال التجهيزات العسكرية الموجودة، ومن خلال كون الأمر السياسي والعسكري الحاسم في الرد على تجاوزات الإخوان قد صدر من شخص واحد هو شخص الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، وكون التنفيذ له قد قبل بالوجوب من قبل كل الشخصيات السياسية الجنوبية ومن كل قادة ووحدات وأفراد القوات المسلحة الجنوبية ومن كل قبائل ومواطني الجنوب.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص