آخر تحديث : الأحد 2017/09/24م (03:04)
مدير مستشفى ابن خلدون بلحج د.صالح محمد فضل لـ"الأمناء" :مدير مالية لحج أوقف صرف اعتمادات المستشفى متسبباً بتدهور عدد من المعدات وشلل في الخدمات
الساعة 09:32 AM (حوار/ عبدالقوي العزيبي )

أتى تكليف الدكتور "صالح محمد فضل" كمدير لـ"مستشفى ابن خلدون الطبي" في لحج، من قبل محافظ لحج الدكتور ناصر الخبجي، في توقيت ووضع استثنائيين جداً، وهو الأمر الذي أدى إلى بروز مصاعب وعراقيل كثيرة في وجه الرجل، وبعضها على ما يبدو متعمداً، حيث لا يروق للبعض أن يؤدي المستشفى واجبه تجاه المرضى الذين يعانون كثيراً، في ظل هذه الحرب وانتشار جائحة الكوليرا، وهنالك قضية أخرى وهي إيقاف صرف جميع الاعتمادات المالية من قبل قيادة مالية لحج، وهو ما أدى لإصابة المستشفى بشلل وقصور كبير عن أداء ما عليه للمواطنين، وهذا أمر يتطلب الوقوف ضده من قبل كافة المهتمين بالشأن الصحي داخل لحج و خارجها .

"الأمناء" بدورها زارت المستشفى وقامت بنزول متكامل، للوقوف على معاناة المستشفى والنظر في شكاوى الناس، ومشاكل المستشفى ونقلها للرأي العام والجهات الخاصة، وأجرت الحوار التالي مع مدير المستشفى د.صالح محمد فضل، فإلى الحوار..

 

المالية توقف الاعتمادات :

 

وفي بداية حديث الدكتور صالح كشف لـ"الأمناء" والقارئ الكريم عن قيام مدير عام مالية لحج بإيقاف صرف اعتمادات المستشفى المالية كاملا والتي تبلغ تقريبا 9 مليون ريال شهريا .

وأردف " المدير " بأن إجراء التوقيف جاء تزامنا مع تكليفه كمدير على المستشفى باختلاق كثير من الأعذار من المالية وهو الأمر الذي كان بمثابة معوقات لعمل المستشفى ولا نعلم ما هو الغرض من ذلك الإجراء ؟، بالرغم من رفع مذكرات بهذا الخصوص لقيادة لحج لكن للأسف مدير المالية رافض الإفراج مدعياً بأن الاجراءات غير صحيحة ولا نعلم تلك الاجراءات كيف كانت تقوم بتمريرها المالية بفترة المدراء السابقين حتى تصبح حاليا غير صحيحة .!!

وحول تقييم المدير لوضع ابن خلدون قبل تكليفه كمدير قال : " لقد وجدت أطباء بكشف الراتب ورواتبهم مصفرة من قبل المالية بينما هم بخارج الوطن ولهذا كان المستشفى يفتقر للأطباء وقمنا بالاستعانة بأطباء آخرين بالأجر اليومي لغرض تقديم الخدمات الطبية للمواطنين . "

وحول من أين يصرف لهؤلاء الأطباء طالما المالية موقف الاعتمادات؟! ، أوضح المدير بأن : " الصرف يتم من خلال مساهمة المجتمع والتي كانت قبل تكليفي كمدير تبلغ 15000 ريال وقمنا ببذل جهد بتوريد مساهمة المجتمع بسندات رسمية والحمد لله تمكنا من توريدها والاستفادة منها لخدمة تحسين الوضع الصحي حيث كانت تورد لجهات غير رسمية .

لقد واجهتنا عراقيل في بداية العمل لوجود أطباء مصفرين ووفيات  ومنقطعين وهروب حتى الآن لا نعرف أسبابها .

كما وجدنا أطباء منقطعين لأكثر من 10 سنوات وقمنا بتوقيف رواتبهم وفتح رواتب فقط للدارسين في الخارج و الداخل لعدد تقريبا 21 طبيب " .

 

مشكلة الكهرباء وتراكم القمامة

 

ووصف المدير الانقطاعات الكهربائية بأكبر المشاكل داخل المستشفى بعد توقيف الاعتمادات ، وأضاف :" يوجد حاليا تواصل مع مدير الكهرباء وإن شاء الله سيحدث اتفاق بعدم قطع الكهرباء بشكل دائم عن المستشفى كما كان يتعامل به من سابق قبل الحرب وخصوصا في حال دعم محطة عباس بمولدات إضافية جديدة ، علما بأن توجد مولدات خاصة داخل المستشفى لكنها غير قادرة على توليد كهرباء لحمولة المستشفى كاملا بالإضافة إلى مشكلة الديزل لهذه المولدات" .

وعند قيام "الأمناء" بجوله استطلاعية داخل المستشفى شاهدنا تراكم للقمامات داخل حرم المستشفى بشكل كبير وقد أوضح المدير عن ذلك بحد قوله : " موضوع القمامات قائم عليها مقاول خاص وهو الآن يشغل منصب نائب مدير صندوق النظافة بلحج وربما كثرت انشغاله مع حملات النظافة بشارع لحج  لم يتمكن من إزالتها ، وبالرغم من ذلك نأمل من المقاول إزالة القمامة أولاً بأول فنحن نسعى للنظافة وتراكمها يمثل شكلاً غير حضاري وإساءة للمستشفى ومع ذلك تساعد في انتشار الأمراض من خلال الحشرات والفئران التي أوجدت لقسم الصيانة داخل المستشفى مشاكل عديدة .

وقبل فترة قصيرة التقى بنا مندوب من قبل بيت آل هائل أنعم على أن يقوموا بدفع تكاليف نقل القمامة للمقاول ولكن حتى الآن لاتزال القمامة متواجدة ونحن غير راضين عن ذلك مطلقا . "

وتحدث المدير عن مبنى المختبر المركزي الذي داخل حرم المستشفى وقال : " يوجد فقط اسم مختبر ولكن كعمارة فقط ويفتقر لمقومات العمل كاملاً بما في ذلك الأطباء المتخصصين ، وأشاد المدير بالإنجازات التي تحققت داخل قطاع الصحة بعهد الدكتور عمر زين وقال ربما حاليا لا نقدر تحقيق ما تم تحقيقه بتلك الفترة . "

 

وردا على سؤال "الأمناء" بخصوص هل لإدارة المستشفى رؤية بخصوص إعادة تأهيل المختبر قال : " بهذا الوقت لا توجد لدينا رؤية لعدم وجود دراسة كاملة "  .

مستشفى الكوليرا

 

وصادف يوم نزولنا المستشفى تواجد وفد من الصليب الأحمر بقسم الكوليرا وقمنا بزيارة القسم وهو كما وصفه المدير صالح بأنه مستشفى داخل مستشفى ، حيث تمت عملية افتتاحه لمواجهة المرض القاتل ويوجد فيه حوالي 30 سرير وأطباء وممرضين وإجراءات متكاملة ، حيث تم تحويل سكن الأطباء الأجانب كمستشفى لاستقبال حالات الإسهالات ، وردا على سؤال الصحيفة كشف المدير عن عدم حصول المستشفى لأي اعتمادات مالية  لا من الوزارة ولا من مكتب الصحة بلحج أو المحافظة لمواجهة هذا المرض باستثناء دعم محدود من قبل بعض المنظمات حيث دعمت بوقت سابق ولمرة واحدة منظمة الصليب العاملين بهذا المستشفى بمبلغ 40000 ريال يمني لكل عامل .

 

وأثناء زيارة "الأمناء" لغرفة العناية وجدنا عدة أجهزة تالفة وسرر متهالكة ومكيفات عاطلة ، وعند مواجهة المدير بذلك فقد أقر بوضع العناية  نتيجة لتوقيف الاعتمادات وعدم القدرة على الصيانة وكشف عن حصول المستشفى خلال الأشهر القادمة لدعم أمريكي لغرفة العناية  وقال : " نحن نحرص كل الحرص على العناية بهذه الغرفة باعتبارها أحد واجهات المستشفى وقريباً بإذن الله سوف تكون بأفضل وضع . "

كما أوضح المدير  بعض السلبيات التي تحدث داخل غرفة العناية من قيام بعض المرافقين بالتعصب وعدم تحويل مرضاهم من العناية إلى أحد أقسام المستشفى أو خارج المستشفى  وأحيانا يتم استخدام القوة ضد الأطباء والممرضين لفرض إبقاء المريض مدة طويلة بقسم العناية!! ،وهذا تصرف خاطئ سنعمل له معالجات حاسمة بالقريب العاجل " .

وعن دور أفراد الأمن في مساعدة إدارة المستشفى ، قال المدير :  " دور أفراد الأمن للأسف كأنه يقتصر على حماية المبنى وتوجد تجاوزات من أفراد الأمن ونأمل من مدير أمن لحج والحوطة وضع ضوابط لأفراد الأمن داخل ابن خلدون باعتباره صرح طبي  لوجه المحافظة وأسوة بما يتعامل به أفراد الأمن في بقية المستشفيات الأخرى " .

لقد شاهدنا جزءاً من ثلاجات غرفة الموتى خارج عن الخدمة ، وأفاد المدير بأن الأسباب تعود إلى عدم تمكن قسم الصيانة داخل المستشفى بعمل الصيانة نتيجة لإيقاف الاعتمادات المالية من قبل مالية لحج وهذا أمر مؤسف جدا وقد أحدث إيقاف الاعتمادات بخروج عدد من أصول المستشفى عن الخدمة بما فيها إسعافات المستشفى والذي كان آخرها المقدم كهدية من شعب الكويت ، وتساءل المدير من يتحمل مسؤولية ذلك نحن كإدارة المستشفى أو مكتب مالية لحج ؟! .

قال المدير صالح بأنه توجد لدى مستشفى ابن خلدون صيدلية مجانية 100% وفيها أدوية مدعوم لجميع المرضى ، كما توجد صيدلية خاصة بمرض السكر مجانية مع علاجات لهذا المرض بالمستودع توزع مجانا للمرض عبر كروت وأحيانا ينعدم العلاج فلا يقدر المستشفى على توفيره للمرضى .

 

قسم غسيل الكلى

يوجد داخل حرم المستشفى مشروع بناء قسم خاص لغسيل الكلى تم الشروع في البناء قبل الحرب ، وعقب الحرب توقف ، وردّاً عن أسباب ذلك أفاد الدكتور صالح بأن المقاولات تغيرت وما حدث مع الحرب وحاليا من أزمة سياسية مع دولة قطر التي كان هذا القسم بتمويل قطري فقد توقف العمل فيه وعودة العمل يرتبط بالأزمة السياسية مع قطر .

قال الدكتور صالح بأن : " جميع أقسام مستشفى ابن خلدون تعمل كاملاً وتقدم الخدمات الصحية للمرضى وليس صحيحا ما يتم الترويج عنه من كذب الكلام بحق هذا المستشفى ولكم ولأي وسيلة إعلامية زيارة المستشفى بأي وقت ونقل الحقيقة "  .

 

وردا على سؤال الصحيفة هل مستشفى ابن خلدون خاضع للوزارة أو تحول إلى هيئة ؟ فكان رد المدير : " حتى الآن لم نتحصل على قرار رسمي بتحويل ابن خلدون إلى هيئة ولايزال عاماً يخضع للوزارة ، وقرار تحويله إلى هيئة يرتبط بقرار من مجلس الوزراء ومع الأوضاع التي تمر بها البلاد نرى أن يظل الوضع على ما هو حتى تستقر الأمور حفاظا على حقوق الموظفين المالية " .

 

قسم الحوادث

وحول رد المدير عن قسم الحوادث وشكاوى بعض المواطنين عن تردي الخدمات داخل هذا القسم ، قال الدكتور صالح : " لقد كان قسم الحوادث بوقت سابق يفتقر للأطباء ، والحمد لله اليوم يوجد فيه أطباء وأخصائي تم التعاقد معه ، ومع ذلك في حال وجود تقصير طبي فنأمل على المتضرر تقديم شكوى لإدارة المستشفى ونحن بدورنا سوف نحاسب جهة التقصير بعد التحقيق ومعرفه الحقيقة إذا وجد فعلا أي تقصير من قبل أي موظف أو موظفة ، أما اللجوء لوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي دون تقديم أي شكوى أمامنا فهذا أمر مرفوض ويعتبر إساءه للمستشفى وسوف نحاسب من يقوم بمثل ذلك وخصوصا والمستشفى حاليا يتعرض لهجوم من قبل الآخرين ومع ذلك نحن متوكلون على الله وسوف نعمل بصمت وبضمير إنساني ونسعى ليل نهار لتحسين الوضع الصحي داخل المستشفى بشكل عام "  .

وحول قيام بعض الأطباء بطلب إجراء الفحوصات خارج المستشفى قال المدير : "  قبل فترة ربما كان يحدث مثل ذلك ولكن بعهدنا حاليا يوجد بداخل المختبر الخاص بالمستشفى أجهزة  مع توفر المحاليل ، وقد توجد سماسرة تجهد ذاتها من أجل إجراء الفحوصات خارج المستشفى ونحن أصدرنا تعميما لجميع الأطباء بعدم إجراء أي فحوصات خارج المستشفى طالما لدينا مختبر شغال وفيه كادر مؤهل ولدينا رقابة على من يخالف هذا التوجه وضبطنا أحد الأشخاص والتزم أمامنا بعدم تكرار الترويج لإجراء الفحص خارج مختبر المستشفى . "

 

تفقد الأقسام من الإدارة

 

وردا على سؤال الصحيفة : هل يقوم المدير بزيارة أقسام المستشفى بالصباح وبعض الأوقات ؟ قال : "
 نعم نقوم بزيارة أقسام المستشفى وخصوصا قسم الحوادث والعناية ومستشفى الإسهالات وبقية الأقسام بشكل يومي وفي بعض الأوقات" ، وكشف المدير صالح  لـ "الأمناء" معلومة خاصة حيث قال : ( عن عدم جلوسه على كرسي مكتبه حتى يتمكن من تحسين الوضع الصحي داخل المستشفى)
  .

أوضح لـ"الأمناء" المدير صالح بأن : " جهاز الأشعة المقطعية فعلا متوقف عن العمل لتلف الأشعة كاملا حيث المهندسين أكدوا بأن إصلاح الجهاز بقيمة جهاز جديد !!! وقال رفعنا مذكرات للمنظمات بدعم المستشفى بجهاز آخر ونحن على أمل تحقيق ذلك لتوفير خدمة ميسرة للمريض وتوفير تكاليف قيمة الأشعة بالخارج "  .

رداً على سؤال الصحيفة قال المدير : " استخدام الجوالات أثناء الدوام الرسمي من قبل الأطباء والممرضين ممنوع منعاً باتاً ونحن نتابع ذلك ونثمن عمل الأطباء بوتيرة عالية بقسم الحوادث وإن وجدت حالات نشاز نأمل بتقديم بلاغ  في حاول وجود تقصير نتيجة لاستخدام الجوال بوقت عمل الطبيب أو الممرض ونرجو أن لا تكون البلاغات كيدية . "

وحول شكاوي بعض المواطنين عن وجود تقصير في بعض الأقسام وكيفية ضبط ذلك رقابيا إلكترونيا  فقد استطرد المدير قائلا :  " لدى المستشفى رؤية بإخال نظام المراقبة عبر الكاميرات في بعض الأقسام وحال توفر الإمكانيات سوف نعمل ذلك وإن شاء الله بالقريب العاجل . "

وجبات الطعام

أوضح المدير بأن : " وجبات الطعام هي عبر مقاول خاص وتوجد عقود من سابق بذلك وأبلغنا المحافظ بعمل مناقصة وقد وجد تمديدا من قبل المحافظ للمقاول ، وحقيقة الأكل ممتاز وأنا أتناول من أكل المستشفى لكن للأسف هناك من يريد وجبات فندقية وهذا الأمر غير صحيح أيضا افتتاح مستشفى الإسهالات مع وجود المرضى والأطباء والممرضين تسبب هذا بضغوطات على وجبات الطعام المقررة وفق الاتفاقيات السابقة وحتى اليوم لا توجد شكاوي عن الأكل داخل المستشفى من قبل المرضى "  .

وعن  شكوى ولي أمر المريضة سماح الصبيحي التي استلمتها "الأمناء" فقد طلب المدير من ولي الأمر بتقديم شكوى كتابية بما حدث وسيتم تشكيل لجنة تحقيق .

وبخصوص تأجير قاعة الأطباء داخل المستشفى ، أوضح المدير بأن القاعة تستخدم لالتقاء الأطباء صباح كل يوم لمناقشة عمل النوبة كما يتم عقد لقاءات فيها خاص بالمستشفى ، وقبل تكليفي كان يتم تأجيرها ولا يعلم أين يصرف إيجارها بينما حاليا في حال تأجيرها لأي فعالية فإن إيجارها يورد بموجب سندات رسمية .

وبخصوص إيراد حديقة المستشفى قال المدير : " منذ تكليفي وحتى الآن لا أعلم ولم أجد القائم على هذه الحديقة ولابد تأجيرها يكون رسميا ويورد الإيراد بسندات رسمية . "

وفي ختام اللقاء دعا مدير مستشفى ابن خلدون عامة الناس تحري المصداقية في نقل أي خبر عن المستشفى وقال بأن باب المكتب مفتوح لأي جهة ترغب معرفة حقيقة الأمور ، ومن أراد خدمة لحج سوف يتأكد من أي أخبار بالطرق القانونية وليس بالتشهير والإساءات المتكررة الكيدية عبر التواصل الاجتماعي وغير ذلك  ضد المستشفى ، وعلينا جميعا واجب السعي وبذل جهد من أجل تحسين الوضع الصحي داخل المستشفى بأفضل مما كان عليه من سابق ... وشكرا لـ " الأمناء " على هذا الحوار .

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
770
عدد (770) - 21 سبتمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل