آخر تحديث :الاثنين 08 مارس 2021 - الساعة:20:56:00
اعتقالات وانتهاكات فظيعة بشبوة.. إلى متى؟
تداعيات افتتاح ميناء (قنا) وتصعيد متوقع ضد الجنوب "تقرير"
("الأمناء" تقرير خاص:)

لماذا لم يشاور بن عديو وزير النقل بحكومة المناصفة عن افتتاح ميناء (قنا)؟

سياسيون: الإخوان يسعون لتكون شبوة ثغرة للقفز على نتائج اتفاق الرياض

مطالبات للتحالف بوقف انتهاكات مليشيا الإخوان ضد مواطني شبوة

"الأمناء" تقرير خاص:

تعاني محافظة شبوة، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الإخوان، أوضاعا صعبة على مستويات عدة بفعل جرائم محافظها الإخواني المدعو بن عديو، بمشاركة التنظيمات الإرهابية التي تعيث فسادا في شبوة تحت مرأى ومسمع الجميع، وهو ما كان من نتائجه زيادة وتيرة الاعتقالات وحالات التعذيب وتعدد سرقات النفط على مستوى واسع بما أدى لحدوث أزمات في المشتقات البترولية داخل المحافظة الغنية بالنفط.

 

القفز على نتائج اتفاق الرياض

ويقول سياسيون إن "تنظيم الإخوان يعمل على أن تكون شبوة بمثابة حصن له في مواجهة حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال التي تمارس أعمالها من العاصمة الجنوبية عدن". مشيرين إلى أن "الإخوان يسعون إلى أن تكون شبوة بمثابة ثغرة تنفذ منها العناصر الإرهابية للقفز على نتائج الشق السياسي والعسكري من اتفاق الرياض، والتحفز الدائم لأن تكون المحافظة مصدر التصعيد المستقبلي في الجنوب بدلا من محافظة أبين".

وأضافوا: "يحاول المحافظ الإخواني بن عديو التمادي في جرائمه داخل شبوة، وهو ما يبرهن على أن هناك رسائل إخوانية تسعى المليشيا لإرسالها من خلال هذا المدعو بأنها ماضية في تخريب اتفاق الرياض وأنها لن تسمح لحكومة المناصفة أن تؤدي أعمالها، وهو ما يتضح من خلال تصوير المحافظة على أنها خارج سيطرة حكومة المناصفة، ولعل افتتاح ميناء (قنا) دون التشاور مع وزير النقل في حكومة المناصفة أكبر دليل على ذلك".

وتابعوا: "تستهدف مليشيا الإخوان تحويل شبوة إلى منطقة منكوبة بما يُفسح الطريق أمامها لنشر الفوضى على نطاق واسع داخلها وهو ما يمثل تهديدا مباشرا لاتفاق الرياض ولأمن المحافظات المجاورة لها والتي قد تكون عرضة أيضا لنفس الممارسات في ظل استمرار هيمنة مليشيا الإخوان على المناصب المحلية في محافظات الجنوب".

 

إيقاف انتهاكات مليشيا الإخوان ضد مواطني شبوة

في السياق، طالبت خلية الأزمات في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الأحد، التحالف العربي بوقف الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الإخوان بحق مواطني شبوة، نتيجة لتمادي مليشيا الإخوان في جرائمها.

ووقفت الخلية في اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور خالد بامدهف، رئيس الدائرة السياسية، على تطورات الحالة الأمنية في محافظة شبوة، وحملات الاعتقالات والمداهمات لمنازل المواطنين بدون أي أسباب قانونية.

وبحثت جملة من الأزمات وأهمها القرارات الاستفزازية التي صدرت عن الرئيس اليمني المؤقت، والتي مثلت خرقًا واضحًا لاتفاق الرياض.

وأكدت أن تلك القرارات كانت بمثابة طعنة غادرة للاتفاق، ليستدعي الموقف التدخل من المجلس الانتقالي الجنوبي نظرًا لما تمثله من خطورة على هيبة ومكانة الاتفاق.

واستنكرت الخلية الإجراءات الأخيرة التي لا تتوافق مع نصوص اتفاق الرياض، والمتمثلة في إقدام محافظ شبوة على تدشين العمل في ميناء قنا، دون الرجوع إلى سلطات موانئ البحر العربي أو خليج عدن، أو وزارة النقل ومجلس الوزراء، ما يزيد من شكوك استخدام ذلك الميناء كممر لتهريب المشتقات النفطية، والعناصر الإرهابية والسلاح.

وناقشت تأخير رواتب العسكريين والأمنيين، حيث أوصت بضرورة اضطلاع الحكومة بدورها وواجباتها بصرف الرواتب بأسرع وقت ممكن، كما أدانت اعتقال واحتجاز المسافرين في النقاط العسكرية بمحافظة أبين من قبل مليشيا الإخوان، الرافضة للانسحاب من مواقعها.

 

اعتقالات وانتهاكات فظيعة بشبوة.. إلى متى؟

من جانب آخر، اعتقلت مليشيا الشرعية الإخوانية الشاب مازن الجفري، الأحد، في النقبة بمحافظة شبوة.

وقالت مصادر محلية إن القوات الخاصة التابعة لمليشيا الإخوان الإرهابية اعتقلته لحمله بطاقة عسكرية لألوية المقاومة الجنوبية.

وأكدت أنه تم اقتياده لمعسكر القوات الخاصة.

ويؤكد مراقبون أن "عناصر تابعة للقوات الخاصة بمليشيا الشرعية الإخوانية أقدمت على تعذيب المُعتقل أحمد ناصر قردع بن سريع الهلالي، واستخدمت العناصر التي تتبع المدعو لعكب الشريف، طريقة وحشية ومناطقية في تعذيبه".

وتواصل مليشيا الإخوان الإرهابية ممارسة أبشع صنوف الجرائم والاعتداءات ضد الجنوبيين في محافظة شبوة، وذلك في السجون التي توسّع في إنشائها هذا الفصيل الإرهابي.

"الهلالي" ليس وحده الذي طالته يد الغدر الإخوانية المجرمة، لكنّه يُضاف إلى سلسلة طويلة من الاعتداءات الخبيثة التي ارتكبتها المليشيا التابعة لنظام الشرعية ضد الجنوبيين.

وتوسّعت المليشيا الإخوانية في إنشاء الكثير من السجون في شبوة، وهي مبانٍ يتعرّض فيها الجنوبيون لاعتداءات شديدة البشاعة التي ترتكبها المليشيات الإرهابية.

وتوثّق العديد من المعلومات الحقوقية أنّ الجرائم والانتهاكات الإخوانية الجسيمة في مجال حقوق الإنسان تنوعت بين إعدامات ومداهمة المنازل، وكذا الاختطاف، وقد قتل أكثر من معتقل في سجون الإخوان بعدما تعرَّضوا لتعذيب بشع.

وفيما يتفاقم هذا الإرهاب الإخواني الغادر، فإنّ القيادة السياسية الجنوبية، ممثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي، تولي اهتمامًا كبيرًا بتوثيق الجرائم التي ترتكبها المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية ضد الجنوبيين، حفظًا لحقوق المواطنين من انتهاكات تطالهم، لن تسقط بالتقادم.

ويتفق محللون على أنّ توثيق الجرائم التي تطال الجنوبيين منذ عقود من قِبل الأنظمة المتعاقبة على الحكم في الشمال، أمام المحافل الدولية يحمل أيضًا أهمية كبيرة في مستقبل القضية الجنوبية، فيما يتعلق على وجه التحديد بخدمة القضية وعدالتها أمام المجتمع العالمي.

 

تداعيات افتتاح ميناء "قنا" وتصعيد متوقع ضد الجنوب

وتشير دلالات تدشين مليشيا الإخوان الإرهابية لميناء "قنا" بشبوة على أن هناك تصعيدًا إخوانيًا متوقعًا ضد الجنوب ردا على تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال، في ظل استمرار الحشد الإرهابي من مأرب إلى شبوة والتي شهدت انتهاكات متصاعدة ضد أبناء المحافظة خلال الأيام الماضية.

ويقول مراقبون أن "الإخوان يسعون إلى استغلال الميناء الجديد بتلقي الدعم اللوجيستي القادم لها من الخارج وتسهيل مهمة قطر وتركيا اللتان تجدان صعوبات في عملية توصيل التمويل للعمليات الإرهابية، وبما يقلل من تكلفة نقل هذه الأموال، كما أن الميناء يفتح الباب أمام انخراط تلك القوى بشكل أكبر في الأزمة اليمنية، كما هو حال أنقرة التي تتواجد قواعدها العسكرية في سواحل الصومال على مرمى حجر من ميناء (قنا)".

وأضافوا: "يبدو واضحا أن تركيا تسعى لتحويل ميناء قنا إلى محطة تدعم مصالحها باليمن حال قررت الدخول بشكل أكبر في المعترك، وقد يكون الميناء وسيلة مشابهة لموانئ طرابلس ومصراتة، حيث توظفهما لصالح توصيل الدعم اللازم للمليشيا الإرهابية في الغرب الليبي، وهو أمر قابل للتكرار في شبوة مع هيمنة تنظيم الإخوان على المحافظة".

ويرى المراقبون أن "مليشيا الإخوان قد تُقدم على تصعيد عملياتها العسكرية ضد القوات المسلحة الجنوبية لتمهيد الطريق أمام تواجد تركي أكبر في الأزمة اليمنية، وقد تضرب بهذا التصعيد عدة عصافير بحجر واحد لأنها ستضيف المزيد من المتاعب أمام حكومة المناصفة وستُفرع اتفاق الرياض من مضمونه، كما أنها ستزيد الاحتقان ضدها بالجنوب ولن يكون من السهل التعامل بضبط نفس مع تصعيد من هذا النوع".

وتابعوا: "تعمل مليشيا الإخوان بشكل مستمر على تجاهل حكومة المناصفة للتأكيد على عدم اعترافها بها، وبالتالي فإنه تم تدشين هذا الميناء من قبل الإخوان مؤخرا بشبوة، من دون الرجوع إلى وزير النقل في حكومة المناصفة أو تمرير قانون الموافقة على تشغيل الميناء عبر مجلس الوزراء، كما ينص قانون الموانئ البحرية الذي أصدره الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي في عام 2013م".

واختتموا أحاديثهم بالقول: "افتتاح ميناء قنا بشبوة في ظل غياب وزير النقل، يؤكد أنه ميناء تهريب لتمويل التنظيمات الإرهابية".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص